حماتي كانت دافعه

حماتي كانت دافعة فلوس لناس عشان يخطفوني لكن في اليوم ده أخت جوزي خرجت وهي لابسة فستاني الأحمر، فخطفوا البنت الغلط!
ولما سمعت حماتي بتصرخ في التليفون
دي بنتي! رجّعوهالي!
ما دخلتش معاها في خناقة ولا حتى واجهتها.
طلعت موبايلي وبدأت أسجل كل كلمة.
هي لسه ما كانتش تعرف إن معايا كمان نتيجة تحليل DNA، نتيجة واحدة بس كانت كفيلة إنها تدمر سر مخبياه بقاله 35 سنة.
الجزء الأول
إنتِ إزاي هنا؟! إنتِ المفروض تكوني اتخطفتي من بدري!
حماتي، سناء، وقعت من إيديها فنجان القهوة أول ما شافتني داخلة الشقة بشنطتين خضار.
الفنجان اتكسر على الأرض، وصوت الخبطة دوّى في الصالة.
فضلت واقفة مكاني وبصيتلها باستغراب.
نعم؟! إنتِ بتقولي إيه يا ماما سناء؟
كنا ساكنين في شقة فخمة في التجمع، الشقة أصلًا بتاعة عيلة جوزي كريم.
وطول سبع سنين، وأنا مستحملة تدخل حماتي في كل تفصيلة في حياتي.
تفتح أكياس المشتريات تشوف جبت إيه.
تنتقد لبسي.
وتفضل تسألني صرفتي كام، حتى لو نزلت أجيب كيلو طماطم!
وعشان كده كنت دايمًا باحتفظ بالفاتورة في شنطتي، عشان ما تفتحش معايا تحقيق كل مرة أرجع فيها البيت.
لكن المرة دي
هي ما كانتش مهتمة أنا صرفت كام.
هي كانت مرعوبة إني قدامها وحية.
وشها اصفر فجأة.
من غير ما ترد عليّ، موبايلها رن.
بصتلي بسرعة، وبعدها خرجت للبلكونة وقفلت الباب وراها.
حاجة جوايا قالتلي
ما تتحركيش. اسمعي.
وقفت ورا الحيطة اللي في طرقة الشقة، وبدأت أسمع كلامها.
إنتوا عملتوا إيه؟! إزاي غلطتوا في البنت؟!
سكتت ثواني، وبعدها قالت بعصبية
أنا قلتلكم بوضوح إنها هتخرج لابسة فستان أحمر! أيوه، الفستان الأحمر! إنتوا خطفتوا بنتي أنا!
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
نهى.
أخت جوزي.
من الصبح كانت بتترجاني أديها الفستان الأحمر اللي كنت شاريّاه مخصوص عشان ألبسه في عزومة مهمة.
وأنا وافقت على مضض.
ما كنتش أعرف إن الفستان ده هيكون السبب إن ناس خطفوا البنت الغلط.
حماتي كملت كلامها في التليفون وهي بتترعش
أنا عايزة نهى ترجعلي! قولوا لي عايزين كام وأنا هدفع!
سكتت شوية، وبعدها صوتها وطي أكتر
بس إوعوا تأذوها إوعوا تعملوا فيها حاجة!
وبعدين قالت الجملة اللي خلتني أحس إني بحلم
إنما مرات ابني؟ دي بعدين نبقى نشوف هنعمل فيها إيه.
طلعت موبايلي بسرعة وبدأت أسجل.
حماتي كانت مأجرة ناس عشان يخطفوني.
لكن بسبب الفستان الأحمر
خطفوا بنتها هي.
لما خلصت المكالمة ودخلت الصالة، لقتني واقفة والموبايل في إيدي.
وشها اتغير في لحظة.
إنتِ بتعملي إيه؟!
بصيتلها بهدوء.
بسجل.
اتنفضت ناحيتي ومدت إيدها
هاتي الموبايل ده!
رجعت خطوة لورا.
إنتِ كنتِ عايزة تخطفيني ليه؟
وشها قلب فجأة.
مدت إيدها تمسك موبايلي، وأنا زقيت إيدها وجريت على أوضة النوم.
قفلت الباب بالمفتاح.
وبدأت تخبط عليه بكل قوتها.
افتحي الباب يا بت!
سناء! افتحي!
إنتِ مش عارفة إنتِ بتلعبي مع مين!
كنت لسه هتصل بالشرطة، لكن عيني وقعت على حاجة فوق الكومودينو.
ظرف بني.
اتجمدت مكاني.
الصندوق اللي كنت مخبية فيه أوراق مهمة كان مفتوح.
والظرف اللي جواه
كان برّه.
قربت منه بإيد بتترعش.
نتيجة تحليل ال.
النتيجة اللي وصلتني من عشر أيام.
كل الحكاية بدأت لما رحت مع كريم يعمل شوية فحوصات طبية.
وأثناء مراجعة ملفاته الطبية، ظهر قدامي بالصدفة تقرير قديم خاص بوالده، الحاج محمود.
في البداية ما اهتمتش.
لكن وأنا ببص على بعض البيانات الطبية، لقيت حاجة مش راكبة.
سألت نفسي سؤال غريب
هو ممكن يكون كريم مش ابن محمود؟





