حماتي كانت دافعه

تواريخ.
ومبالغ مالية.
وفي آخر صفحة اسم واحد
سناء.
وتحته اسم ممرضة من المستشفى.
وتحتهم اسم ثالث
د. فريد.
كنا لسه مش فاهمين مين فريد.
لحد ما نهى قالت
الراجل اللي خطفني كان بيكرر اسم دكتور فريد طول الوقت.
بعد أسبوع
وصلت الشرطة للدكتور فريد.
واعترف.
هو اللي كان مسؤول عن الحضانة ليلة الولادة.
وهو اللي باع أوراق الأطفال مقابل مبلغ ضخم.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت إن سناء ما كانتش هي اللي بدأت الجري\مة.
كانت دخلت فيها بعد ما اكتشفت إن الطفل اللي سجلته باسمها لم يكن طفلها.
أما الحقيقة الكاملة؟
إن كريم فعلًا ابن محمود البيولوجي.
لكن في ليلة الولادة، حصل تبديل بين كريم وطفل آخر بالخطأ.
سناء اكتشفت ده بعد سنوات.
ولما حاولت تصحح الأمر، اكتشفت إن الطفل الآخر أصبح وريثًا لعيلة كبيرة، وإن أي كشف للحقيقة كان هيهد شركات وميراث واتفاقات اتبنت على الأوراق المزورة.
فقررت تدفن السر.
أما نهى
فكانت فعلًا بنت محمود.
والسبب اللي خلا سناء تصرخ
دي بنتي!
إنها كانت تعتبر نهى بنتها من ناحية التربية والعشرة، حتى لو كانت الحقيقة الوراثية أعقد مما تخيلنا.
لكن السؤال الأهم كان
ليه سماح بالذات؟
الجواب ظهر في آخر ورقة في الدفتر.
كان مكتوب
الزوجة هي أول شخص اكتشف اختلاف النسب لأنها طلبت الملف الطبي.
يعني سناء ما كانتش خايفة من سماح عشان الفلوس.
كانت خايفة منها لأنها الوحيدة اللي كان ممكن تجمع كل الأوراق وتوصل للحقيقة.
أما كريم
فبعد ما عرف كل حاجة، رجعلي.
وقف قدامي فترة طويلة من غير ما يتكلم.
وبعدين قال
أنا ظلمتك.
ما رديتش.
صدقت أمي من غير ما أسمعك.
قلت
وأختك؟
ابتسم لأول مرة من أيام.
رجعت.
كويسة؟
كويسة وهي أول واحدة قالتلي إني لازم أعتذرلك.
سكت شوية.
وبعدين طلع الدبلة اللي كنت سيبتها على الكومودينو.
دي بتاعتك.
بصيتلها.
لا.
اتصدم.
يعني إيه؟
قلت
أنا رجعت الدبلة يوم ما خرجت من البيت.
لكن أنا مش هنسى إنك اخترت تصدق إني ممكن أأذي أختك، قبل ما تسألني سؤال واحد.
نزل عينه.
كنت عارفة إن اللي حصل مش هيتصلح بكلمتين.
أما سناء، فاتقبض عليها هي والممرضة والدكتور فريد، واتحولت الق\ضية من محاولة خطف إلى شبكة تزوير وتلاعب في سجلات المواليد استمرت سنين.
والأغرب
إن الطفل الآخر اللي اتبدل مع كريم تم الوصول إليه بعد شهور.
كان عايش في محافظة تانية، ولا يعرف أي حاجة عن الموضوع.
وبتحليل DNA رسمي
ظهرت الحقيقة كاملة.
كريم هو ابن محمود.
والطفل الآخر هو ابن العيلة التي ربته طوال عمره.
أما نهى
فكانت بنت محمود فعلًا.
يعني البيت اللي اتبنى على سر لمدة 35 سنة
انهار بسبب ورقة واحدة.
ورقة DNA.
وأنا؟
أنا ما رجعتش لنفس البيت.
لكن بعد شهور، كريم بدأ يثبتلي بأفعاله مش بكلامه إنه اتغير.
وفي يوم وقف قدام باب شقتي وقال
مش جاي أطلب منك ترجعي.
سكت.
أنا جاي أقولك إنك لو سامحتيني يوم من الأيام أنا هكون مستني.
قفلت الباب بهدوء.
لأول مرة من بداية الحكاية
ما كنتش خايفة.
لأني فهمت إن الحقيقة ممكن تتأخر
لكن لما تظهر، بتعرف طريقها لكل واحد حاول يدفنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *