حماتي كانت دافعه

أنا كريم.
بصيت لمحمود.
وشه اتشد.
ما تقوليش أي حاجة.
الباب اتفتح.
دخل كريم.
وشه كان متغير.
وبمجرد ما شافني واقفة جنب والده، قال
إنتِ هنا ليه؟
قبل ما أرد، محمود قال
اقفل الباب يا كريم.
كريم بصله باستغراب.
بابا، ماما قالت إن سماح جت هنا عشان تضغط عليك.
رد محمود
أمك كذبت عليك.
كريم اتصدم.
كذبت في إيه؟
محمود حط نتيجة ال قدامه.
كريم أخد الورقة.
قرأها.
مرة.
واتنين.
وبعدين رفع عينه.
يعني إيه مش أبوه البيولوجي؟
محمود قال
يعني إنت مش ابني.
الكلمة نزلت عليه كأن حد ضربه.
إنت بتقول إيه؟
اللي كان لازم أقوله من 35 سنة.
كريم بصلي.
وبعدين لأبوه.
مين أبويا؟
محمود ما ردش.
في اللحظة دي موبايله رن.
بص للشاشة.
وكان رقم غريب.
رد.
ألو؟
جاء صوت رجل من الناحية التانية
الحاج محمود لو عايز بنتك ترجع، ما تروحش للشرطة.
محمود انتفض.
مين؟!
الصوت قال
اسأل مراتك.
المكالمة اتقفلت.
كريم شهق
بنتي؟!
أنا فهمت فورًا.
نهى.
طلعنا من المكتب بسرعة.
لكن قبل ما نوصل للباب
موبايل محمود رن تاني.
المرة دي كان فيديو.
فتحناه.
كانت نهى قاعدة على كرسي، إيديها مربوطين، لكن وشها كان ثابت.
الغريب إنها ما كانتش بتعيط.
كانت بتبص للكاميرا كأنها مستنية حد يشوفها.
وفجأة قالت
بابا ما تدفعش جنيه.
صوت رجل من وراها صرخ
اسكتي!
لكن نهى كملت
أنا عارفة مين ورا الموضوع.
كريم قرب من الشاشة.
نهى!
بصتله.
كريم اسمعني كويس.
أنا معاكي.
اللي خطفني مش هما اللي خطفوا سماح.
محمود بصلي.
أنا اتوترت.
نهى كملت
هما اتقال لهم ياخدوا واحدة لابسة أحمر.
لكن لما شافوني، قالوا إن الأوصاف مطابقة.
سكتت لحظة.
وبعد ما خطفوني، واحدة اتصلت بيهم وقالت لهم إنهم غلطوا.
الرجل ضرب الكاميرا بإيده.
الصورة اهتزت.
لكن نهى قالت بسرعة
الصوت كان صوت ماما.
وبعدين الفيديو اتقفل.
كريم فضل واقف مش قادر يتكلم.
أما محمود
فكان خلاص فقد السيطرة.
سناء.
رجعنا البيت.
لكن الشقة كانت فاضية.
سناء اختفت.
لا هي موجودة، ولا هدومها، ولا حتى تليفونها.
لكن على ترابيزة السفرة كان فيه ظرف.
فتحناه.
كان فيه صورة قديمة.
صورة لمستشفى من سنة 1991.
وخلف الصورة مكتوب
الطفل الحقيقي ما ماتش.
وفي نفس اللحظة، وصلنا تسجيل صوتي على موبايل محمود.
صوت سناء.
محمود أنا عارفة إنك عرفت.
سكتت ثواني.
بس قبل ما تحكم عليّ، افتكر إنك أنت اللي طلبت مني أخلي الطفل ده يفضل بعيد عن اسم العيلة.
محمود صرخ
كدابة!
لكن التسجيل كمل
أنا ما كنتش عايزة أخطف سماح عشان التحليل بس.
صوتها بدأ يرتعش.
كنت خايفة إنها توصل للحقيقة اللي حتى إنت ما تعرفهاش كاملة.
وبعدين قالت
كريم مش ابن يوسف.
سكتنا كلنا.
كريم هو ابن محمود الحقيقي لكن نهى هي اللي اتبدلت.
كريم بصلي.
أنا بصيت لمحمود.
التسجيل كمل
الطفل اللي خرج من المستشفى يومها كان طفل تاني.
والطفل الحقيقي اللي اتسجل باسم عيلة تانية عايش لحد النهارده.
وانقطع التسجيل.
كريم قال
يعني إيه؟
محمود كان بيهز راسه بعدم تصديق.
مستحيل.
لكن أنا افتكرت حاجة.
الظرف.
التحليل.
والورقة القديمة.
قلت
لا ممكن.
محمود بصلي.
إزاي؟
طلعت نتيجة ال اللي كنت مخبياها.
التحليل اللي عملته كان بينك وبين كريم.
وطلع إن كريم ابنك.
محمود اتصدم.
إنتِ بتقولي إيه؟!
التحليل الأول اللي عندي كان بين كريم وشخص تاني والنتيجة كانت سلبية.
لكن التحليل اللي وصلني بعده، واللي ما كنتش متأكدة منه، أثبت إن كريم ابنك فعلًا.
بصينا لبعض.
وفجأة
كل حاجة اتغيرت.
سناء كانت بتحاول تمنعنا من معرفة حقيقة مختلفة تمامًا.
نهى مش بنت محمود؟
ولا كريم ابن يوسف؟
يبقى مين الطفل اللي اتبدل؟
بعد ساعات من البحث، الشرطة قدرت تحدد مكان نهى من آخر إشارة للموبايل.
روحنا هناك.
لقيناها لوحدها.
والخاطفين هربوا.
لكن قبل ما نهى تخرج، أشارت لعلبة معدنية صغيرة في الركن.
دي كانت معاهم.
فتحتها.
وكان جواها دفتر قديم.
أسماء.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *