قبل معادي حصري لصفحة روايات رولا

لحد ما جه يوم اتكسرت مني بالغطائ فنجان شاي قديم كان طارق بيحبه جداً.
كنت تعبانة..
مرعوبة..
ولسه بفكر كل ليلة إن حازم ممكن يوصل لي في أي لحظة.
أول ما شفت الخزف المتكسر على الأرض، قعدت في الأرض وبكيت بالدموع.
فجأة سمعت صوت صغير وطالع بالعافية ورايا:
— ما تعيطيش..
اتسمرت في مكاني.
آسر كان واقف ومادد لي منديل.
طارق ظهر عند الباب، والولد بصلة وقال:
— بابا، ما تزعقش لمريم.. أنا السبب.
طارق نزل على ركبه وحضن ابنه، وقعد يعيط معاه لدقايق.
ومن اليوم ده، بدأ آسر يتكلم تدريجياً..
ولأول مرة من يوم ما هربت، حسيت أنا كمان إن في أمل أرجع أعيش تاني.
لحد ما لقيت الصورة دي..
كانت محطوطة جوه كتاب في المكتبة بتاعة طارق.
كان طارق واقف على البحر ومعاه واحدة.
الدم اتجمد في عروقي..
كانت هي!
نفس البنت اللي دخلت الشقة مع حازم!
في الليلة دي واجهت طارق:
— مين دي؟
بص للصورة وتغيرت ملامح وشه تماماً:
— شيرين.
— مين شيرين؟
— مراتي المتوفية.
حسيت ببرودة بتسري في جسمي:
— هي ماتت فين؟
— في الحادثة من سنتين.
هزيت راسي بـ “لأ”:
— لا.. أنا شفتها من 3 أسابيع!
طارق استغرب وجبينه اتعقد:
— بتقولي إيه؟!
— شفتها في شقتي مع جوزي حازم!
حكيت له كل حاجة.. العشاء، اللبس بتاعي، الورق الرسمي، والمستشفى.
طارق اتصل فوراً بظابط ومحامي الشركة.
وبعد 24 ساعة بالضبط، كان معانا الرد:
شيرين حية ترزق وعايشة!
بس المشكلة ما كانتش هنا بس..
طارق حط أوراق كتيرة قدامي وقال:
— قبل الحادثة، شيرين كانت على علاقة بحازم جوزك.
اتصدمت وما عرفتش أنطق:
— جوزي أنا؟!
طارق هز راسه وأشر على ورقة تانية:
— وفي حاجة تانية أكبر.. شقتك اتباعت خلاص!
حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
الشقة دي كانت ورثي من خالت الله يرحمها، مدفوع ثمنها بالكامل وسعرها يعدي الـ 9 مليون جنيه!
— استخدموا بطاقة مزورة وورقك الأصلي اللي خدوه من الشقة، وكان في موظف متواطئ في الشهر العقاري.
— والفلوس راحت فين؟
طارق وراني إشعار تحويل:
— اتحولت على حساب بره مصر.. بس حازم نفسه ما يقدرش يسحب منها جنيه!
— ليه؟
— لأن شيرين حولت كل المبلغ لحساب خاص بيها هي لوحدها!
ساعتها فهمت إن الست دي كانت بتخدع حتى شريكها في الجريمة.
بس كان في سؤال أرعب بكثير:
إذا كانت شيرين عايشة.. مين اللي ماتت في العربية من سنتين؟!





