قبل معادي حصري لصفحة روايات رولا

​الجزء الثالث:

​قعدت أنا وطارق طول الليل نراجع الأوراق والمستندات، ولحد ما الصورة وضحت تماماً:

من سنتين، حازم كان شغال سواق في شركة طارق، وكان على علاقة بشيرين.

طارق اكتشف الخيانة ورفد حازم قبل الحادثة بأيام.

بعدها حصلت حادثة العربية وشب فيها حريق، والچثة اللي اتلقطت جوه اعتبروها چثة شيرين.

​لكن التقرير الفني المكتوم أثبت إن فرامل العربية كانت متقاطعة بفاعل فاعل!

حازم كان عاوز يتخلص من شيرين وياخد الفلوس اللي كانت معاها، بس هي نجت واختفت.

عملت عمليات تجميل وغيرت ملامحها، ورجعت لحازم باسم تاني عشان تنتقم منه وتسرقه!

ولما عرفت إن حازم متجوزني وعندي شقة بمليارات، درست كل تفاصيل حياتي ولبسي عشان تنتحل شخصيتي.

​ثاني يوم الصبح، جه اتنين للكومبوند بيسألوا عليا ويدّعوا إنهم ظباط police، وإن حماتي “ثريا” بلغت إني سرقت مجوهرات بـ 3.5 مليون جنيه.

طارق طلب منهم إذن النيابة، ولما ما لقاش معاهم حاجة، أثبت محاميه إن البلاغ كيدى، والمأجورين هربوا.

عرفنا إن ثريا بتدفع فلوس عشان توصل لي بأي طريقة.

​قررنا ما نستخباش تاني!

المحامين قدموا بلاغات للنيابة العامة بتهم التزوير، والنصب، وانتحال الشخصية، ومحاولة القتل العمد، وتم تجميد التصرف في الشقة.

​وفي وسط الأحداث دي، جاتلي مكالمة من صاحبتي “داليا” اللي شغالة ممرضة:

— مريم.. تعالي المستشفى بسرعة! حازم هنا في العناية المركزة!

— ليه؟ حصل إيه؟!

— تسمم حاد بجرعة زائدة من منوم قوي! واللي جابته واحدة معاها بطاقتك الشخصية وبتقول إنها أنتِ!

​شيرين كانت بتبدأ تتخلص من حازم عشان تصفى التركة كلها ليها!

​تحركت الشرطة والنيابة فوراً، وصدر قرار بتجميد الحسابات البنكية.

لما شيرين راحت المستشفى تصرف الفلوس وما عرفتش، دخلت الأوضة على حازم وهي بتموت من الغيظ.

في اللحظة دي، دخلنا كلنا علي الأوضة: أنا، وطارق، وداليا، ورجال الشرطة، ووكيل النيابة.

​شيرين اتصدمت.. كانت عاملة نفس شعري والميك أب ولبسي، بس لما وقفنا جنب بعض الفرق كان واضح.

الظابط طلب بطاقتها، ولما بصمها على الجهاز المحمول.. ظهرت الحقيقة:

البصمات مطابقة لـ “شيرين رمزي”، المتوفية رسمياً من سنتين!

​حازم فتح عينيه بصعوبة وصرخ:

— شيرين؟! أنتِ عايشة؟!

ردت عليه ببرود:

— كنت فاكر إنك موتتني يا حازم؟ أنا رجعت عشان آخد كل حاجة وأدمرك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *