قبل معادي حصري لصفحة روايات رولا

— أيوه، هي عندي جوه.

​قلبي كان بيدق زي الطبلة في صدري وكنت حاسة إنه هيقف.

ثريا وطت صوتها أكتر بس أنا كنت مركزة مع كل همسة:

— أنا حطيت لها المنوم في الشاي ونامت زي القتيلة.. أول ما توصل نخلص الموضوع ده خالص، عشان بكرة الصبح بدري نلحق نخلص إجراءات نقل الشقة والأملاك.

​فتحت عيني..

النفس اتكتم في صدري.

جوزي ما كانش بيخونني مع واحدة تانية بس..

وحماتي ما كانتش الست الكبيرة الطيبة اللي مخدوعة في ابنها..

الأتنين كانوا ممرسين ومستنيين اختفائي وموتي بدم بارد!

​في اللحظة دي، سمعت صوت عربية بتتكركب وبتوقف قدام البيت تحت.

صوت الموتور اتطفي..

وبعدها ثريا فتحت باب الشقة.

وسمعت صوت حازم طالع على السلم وبيدخل وهو بيسأل بنهجة:

— هي فين؟

​ما كانش قدامي غير دقايق معدودة..

فتحت شباك الأوضة..

وهربت.

الجزء الثاني:

​ما هربتش من الباب.. اتسلقت من إفريز شباك صغير ونزلت وأنا ماسكة في ماسورة حديد لحد ما وصلت للجنينة.

أول ما رجلي لمست الأرض، جرح العملية ولع نار وكنت هغمى عليا من الألم.

بس كملت مشي..

​مع الفجر، وصلت محطة أتوبيسات شرق الدلتا ومعايا أقل من 400 جنيه لقيتهم في جيب جاكيت قديم.

في الوقت ده، كان حازم خلاص قفل وحظر حساباتنا البنكية المشتركة.

ما كانش معايا موبايل..

ولا بطاقة شخصية..

وما كنتش عارفة مين تاني متورط معاهم.

​وأنا قاعدة في كافيه بسيط، شفت إعلان ملزوق جنب الشباك:

«مطلوب مقيمة لرعاية منزل وأسرة. مع توفير السكن. التعيين فوراً.»

​ما كانش قدامي خيارات كتيرة.

العنوان كان في كومبوند مقفول وراقي في منطقة الشيخ زايد.

​في المساء ده، اتعرفت على المهندس طارق رمزى.

كان عنده 42 سنة، بيمتلك شركة مقاولات كبيرة، وعايش لوحده مع ابنه آسر، 7 سنين.

— البيت محتاج ترتيب، بس كل أولوية اهتمامي هي ابني.

​بصيت للولد، كان قاعد على السلم وبيراقبني.

— هو تعبان؟

​طارق هز راسه بـ “لأ”:

— من سنتين عملنا حادثة عربية شديدة.. والدته اتوفت وهو نجا.

سكت شوية وكمل:

— ومن ساعتها ما ينطقش بكلمة.

​قبلت الشغلانة.

على مدار أسابيع كنت بطبخ، بأنضف، وبحاول ما أسألش عن أي حاجة.

آسر بدأ يمشي ورايا في كل حتة في الفيلا.

عمرى ما ضغطت عليه عشان يتكلم.. كنت بحكيله حكايات وأنا بجهز الأكل، أعمله أشكال بالفاكهة، وأرسم له حيوانات على المناديل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *