ست طيبه حكايات بسمة

لأ.
بتكدبي.
مريم كانت تضحك.
إنتِ اللي بتكبري بسرعة.
وفي ليلة، نور رسمت صورة ليها ولأمها وهما ماسكين إيد بعض.
مريم بصت للرسمة.
مين دي؟
إنتِ.
وأنا ليه لابسة تاج؟
نور ابتسمت.
عشان إنتِ ملكة.
مريم دخلت الحمام بعدها وقعدت تعيط في صمت.
لأنها كانت خايفة جدًا.
لكنها ماكانتش بتسمح لنور تشوف خوفها.
وفي اليوم اللي حصل فيه الموقف، كانت مريم معاها 250 جنيه بالظبط.
كانت محتاجة تشتري جزء من علاج نور.
لكنها دخلت السوبر ماركت الأول عشان تشتري أكل رخيص يكفي كام يوم.
وهناك شافت الست العجوز.
كانت حاطة على السير
لبن.
بيض.
رز.
فول.
وعلبتين شوربة.
الكاشير حسبهم.
الحساب 238 جنيه.
الست فتحت محفظتها.
طلعت العملات واحدة واحدة.
عدتهم.
وبصوت مكسور قالت
معايا 150 بس.
سكتت.
ممكن أشيل اللبن والبيض؟
وهنا داليا انفجرت.
يا جماعة هو إحنا هنفضل واقفين لحد إمتى؟
الست حاولت تجمع فلوسها.
إيدها كانت بتترعش.
وقعت منها عملتين.
داليا زعقت
بجد كفاية!
وبعدين زقت الكيس.
الست وقعت.
مريم ما استحملتش.
سابِت حاجتها وجريت عليها.
حاضر يا حاجة، أنا معاكي.
نزلت على الأرض وجمعت الفلوس واحدة واحدة.
الست كانت بتحاول تمنع دموعها.
سيبيني يا بنتي.
ليه؟
أنا اتعودت.
مريم رفعت عينيها لها.
على إيه؟
إن محدش يساعدني.
الجملة وجعت مريم أكتر من اللي حصل.
مدت إيدها وساعدتها تقوم.
داليا بصت لها باحتقار.
إنتِ كمان داخلة تعملي فيها بطلة؟
مريم ما ردتش عليها.
بصت للكاشير وحطت محفظتها على الكاونتر.
حاسب كل حاجتها.
الكاشير اتوتر.
بس يا آنسة الفلوس دي هتخلص تقريبًا.
عارفة.
يمكن تكوني محتاجاها.
مريم بصت للست.
وبعدين قالت
هي محتاجاها أكتر مني دلوقتي.
الست مسكت إيد مريم.
لا يا بنتي، حرام عليكي.
مش حرام.
ابتسمت.
بكرة يمكن أنا اللي أكون محتاجة حد يقف جنبي.
دفعت الحساب.
فضل في
محفظتها 12 جنيه بس.
وهي خارجة من السوبر ماركت، افتكرت علاج نور.
12 جنيه مش هيجيبوا حتى نصه.
لكنها ما ندمتش.
وصلت الست لعربيتها القديمة.
اسم حضرتك إيه؟
الست اترددت.
سعاد.
أنا مريم.
ربنا يكرمك يا بنتي.
أوصلك؟
لأ، أنا قريبة.
مريم بصت لها.
الجو حر، والحاجات تقيلة.
بعد شوية تردد، سعاد وافقت.
ركبت جنبها.
وأثناء الطريق، مريم لاحظت إن الست ساكتة جدًا.
حضرتك عايشة لوحدك؟
سعاد بصت من الشباك.
من فترة.
ولادك بعيد؟
سعاد ابتسمت بحزن.
ابني بعيد قوي.
مريم ما سألتش أكتر.
ماحبتش تدخل في حاجة شخصية.
لكنها ما كانتش تعرف إن كلمة ابني دي كانت بتخبي وراها قصة أكبر بكتير مما تتخيل.
لأن سعاد كانت والدة عمر السيوفي.
واحد من أغنى رجال الأعمال في مصر.
رجل اسمه موجود في أكبر الشركات والمشروعات.
ورجل من سنة كاملة كان بيدور على والدته بعد ما اختفت فجأة من قدامه.
عمر كان فاكر إنها سافرت لوحدها.
لكن الحقيقة إن سعاد كانت قررت تبعد عنه بعد خلاف كبير بينهم.
وما كانتش عايزة حد يعرف مكانها.
في نفس الليلة، مريم وصلت سعاد لحد البيت.
قبل ما تنزل، سعاد قالت
ممكن تديلي رقمك؟
مريم استغربت.
ليه؟
عشان لو احتجت حاجة.
مريم ابتسمت وكتبت رقمها.
لكن الاتنين ماكانوش واخدين بالهم إن شاب صغير كان واقف بعيد في السوبر ماركت وقت اللي حصل.
الشاب كان صور كل حاجة.
من أول إهانة داليا.
لحد اللحظة اللي مريم دفعت فيها آخر فلوس معاها.
وفي نفس الليلة، الفيديو اتبعت لأكتر من
شخص.
لحد ما وصل لشخص واحد بالذات.
عمر السيوفي.
عمر فتح الفيديو وهو في مكتبه.
كان متضايق أصلًا من عشرات الاتصالات اللي جاياله عن والدته.
لكن أول ما شاف الست العجوز على الشاشة
عرفها.




