العروسه

أُمي ضحكت ضحكة متوترة:

— يعني العروسة هي اللي عيت مراته؟

الدكتور بصلها بصرامة:

— التركيز العالي ده مش معرض للتسمم المنزلي بالصدفة.

حازم اتنطط من مكانه:

— أنتم هتتهمونا من غير دليل ولا إيه؟!

— محدش اتهمكم —رد الدكتور ببرود—. وعشان كده إحنا بلغنا نقطة الشرطة.

أمين شرطة وقَف جنب الباب.

الدكتور مسك العروسة وضغط عليها:

— غير إننا لقينا جسم صلب جوة العروسة.

قلبي وقَف.

وافتكرت حاجة أنا نفسي كنت ناسيها.

لما فريدة كان عندها 3 سنين، أنا خيطت جوة العروسة دي تسجيل صوتي صغير بيشتغل مع الصوت، عشان أسجل عليه حكايات بصوتي تسمعها وأنا مسافر.

الدكتور فك الخياطة بالراحة.

كارت ميموري صغير أسود وقع في الصينية الاستانلس.

بصيت لأُمي.

وشها اتقلب زفاير ولونها أبيض زي الملاية.

وفي اللحظة دي فهمت… سارة مكنتش ماسكة العروسة عشان خايفة عليها تتوسخ.

كانت ماسكاها عشان عارفة إن جواها السر الوحيد اللي هيحكي كل اللي حصل في غيابي.

الشرطة منعت أي حد يلمس كارت الميموري لحد ما وصل خبير البصمات والأدلة الجنائية.

أُمي فضلت قاعدة، بس إيدها كانت بتترعش بشكل مش طبيعي.

وحازم أخويا مابقاش يبص في ساعته الدهب خلاص.

أنا مكنش في دماغي غير آخر كلمة سارة قالتها لي قبل ما تفقد الوعي:

“العروسة…”

وأحنا مستنيين، جاتلي رسالة ثانية من المحامي بتاعي.

التحويلات المالية مكنتش رايحة لحسابات مجهولة ولا حاجة!

تحويلين منهم نزلوا في حساب شركة متسجلة باسم حازم أخويا.

والتحويل الثالث كان مدفوع مقدم لشراء شقة جديدة… وفي الورق، اسم المشتري كان: “زينب عبد السلام” (أُمي).

جالي هبوط وحسيت بمرارة في زوري.

هم مكنوش ناويين يخلصوا من سارة بس… هم كانوا بيكنسوا شقايا وحياتي كلها.

خبير الأدلة وصل ووصل الكارت بجهاز كمبيوتر معزول.

كان عليه كذا ملف صوتي.

أحدث ملف فيه كان مدته 9 ساعات و 17 دقيقة.

بدأ بصوت دربكة عادية في المطبخ… وبعدها ظهر صوت أُمي:

— لما إبراهيم يرجع، قولي له إنك أنتِ اللي قررتِ ماتاكليش ومش طايقة الأكل.

صوت سارة كان طالع بالعافية ومجهد أوي:

— هاتي المفتاح يا طنط… فريدة من الصبح مأكلتش حاجة.

أُمي ردت بقسوة:

— البت مش هتادوق اللقمة غير لما تتعلم إن الكلمة هنا كلمتي أنا!

أنا ضربت بقبضة إيدي على الكرسي من الغل.

وبعدها طلع صوت فريدة وهي بتعيط:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *