العروسه

— الورقة بتقول إن لو إبراهيم جرى له حاجة أو مبقاش قادر يدير أملاكه قانونياً، حازم هو اللي هيكون الوصي على كل أملاكه وشغله، وطد طنط زينب من حقها تطلب الوصاية الكاملة على فريدة!
بصيت لأخويا… الابتسامة الصفرا كانت اختفت تماماً من وشة، وبقى زي الفراخ المبلولة.
وقبل ما التسجيل يخلص، سارة قالت أخر جملة:
— أنا خايفة أوي… حاسة إنهم بكرة هيحاولوا يخلّوه يوقع على حاجة وهو مش فاهم هي إيه أصلاً…
أول ما التسجيل خلص، الصمت ضرب الأوضة زي الصاعقة.
بصيت لحازم… الواد اللي كنت بصرف عليه وبشيل همومه، اللي كنت فاكره أخويا وسندي، كان واقف مشلول ورجليه مش شايلاه.
أمين الشرطة قرب منه ومسكه من دراعه. حازم صرخ بصوت مهزوز:
— أنا ماليش دعوة! هي اللي خططت لكل حاجة! هي اللي قالتلي الملايين دي حقنا وأن إبراهيم مبيعدلش!
أُمي بصلته بذهول ودموعها نزلت، بس مش ندم… كانت دموع خوف على نفسها:
— بتتخلي عن أُمك يا حازم؟! أنا عملت كل ده عشان أؤمن مستقبلك! عشان أرجعلحقك اللي أخوك أكل عليك!
صرخت فيها بكل الغل اللي في قلبي:
— حق إيه؟! أنا اللي عملت نفسي بنفسي! أنا اللي شيلتكم بعد وفاة أبويا ورزقتك وفتحتلك شركة من عرقي! تقوموا تسمموا مراتي وبنتي؟! أكلتكم من خيري وتجازوني بإنكم ترموهم بدم بارد عشان شوية أوراق وفلوس؟!
الظابط شاور للرجالة بتوعه:
— هاتوا الاتنين دول على النقطة فوراً. التحفظ على التليفونات والساعة الدهب والكارت، وكل الورق اللي في البيت يتحفظ عليه كاملاً.
أُمي وهي بتتسحب لبرا كانت بتصرخ وهي بتبصلي:
— هتهون عليك أُمك يا إبراهيم؟! هترميني في السجن عشان حتة بت غريبة؟! ربنا مش هيسامحك!
رديت عليها وأنا عيني فيها دموع قهر:
— ربنا هو اللي كشفكم، والعروسة اللعبة اللي استهترتم بيها هي اللي حمت بنتي ومراتي من شركم!
طردتهم من حياتي ومن نظري في اللحظة دي.
عدت 48 ساعة زي الكابوس.
سارة بدأت تفوق في الرعاية المركزة. أول ما فتحت عينها ولمحتني، دموعها نزلت بانهيار وحطت إيدها على صدري بتدور على فريدة:
— فريدة… إبراهيم فريدة جرالها إيه؟!
مسكت إيدها وبستها:
— فريدة كويسة يا سارة… فريدة فاقت وعايشة وبتسأل عليكي. العروسة “لوجي” أنقذتكم أنتم الاتنين.
سارة بكيت بحرقة وقالتلي وهي بترتعش:





