حماتي بالشنط

— يوم الإثنين هرفع قض..ية الطلاق.

— أنتِ مش من حقك تقرري حاجة زي دي لوحدك!

— لا، من حقي تماماً أقرر إني مش عايزة أكمل حياتي مع واحد زيك.

نزل على ركبه.. مش حباً فيا، وعرفت ده من أول كلمة طلعت من بقه:

— طب وأنا هعمل إيه؟!

ساعتها فهمت كل حاجة. عمره ما سأل إزاي يصلح اللي بوظه، ولا إزاي يكسب ثقتي تاني، ولا أنا محتاجة إيه. كل خ any كان إنه يفضل من غير حد يشيل عنه مشاكله ويصرف عليه.

— هتعمل زي ما كل البني أدمين الكبار بيعملوا: تشتغل، تغلط، تدفع فواتيرك، وتقف على حيلك تاني.

— أنتِ عندك الشقة، وشغلك، وشارية دماغك وعندك تحويشة.. مش هتخسري حاجة لو ساعدتيني!

— خسرت سنتين من عمري وطافحة الدم عشان أعمل اللي أنت شايفه “ولا حاجة” ده.

فتحت له باب الشقة:

— اتفضل بره.

المرة دي مأوحش ولا اتكلم. يمكن عشان مفيش أمه وراه تدافع عن البطل اللي كانت فاكراه ابنها.

يوم الإثنين مشيت في إجراءات الطلاق. أحمد حاول يعطل الموضوع في الأول؛ قال إنه محتاج وقت، وبعدين لمح إني المفروض أدفع له تعويض عشان طردته من “بيت الزوجية”. المحامية رمت في وشه الحقيقة ببساطة: الشقة شقتي من قبل الجواز، وهو ما دفعش جنيه في أقساطها ولا ليه أي حق في الممتلكات، وذمتنا المالية منفصلة تماماً.

لما فهم إنه لا هينول الشقة ولا هياخد قرش، غير الخطة:

— ممكن نطلق بالود —قالها لي قدام مكتب المحامية—. بس ساعديني بـ ١٥ ألف جنيه وأنا أوقع على كل حاجة.

بصلته وبغريزة غريبة حسيت بالشفقة.. مش عليه، لكن على الست اللي كنت عليها زمان.

— من شهر فات كانوا ٣٠ ألف.. يااه، سريع أوي كدة سعر ندمك نزل للنص؟

وقع على كل الورق وما أخدش جنيه واحد.

أول مفاجأة جت بعد ٣ أسابيع. عفاف اتصلت بيا. افتكرت إنها بتهددني أو بتحاول تقنعني أوقف الطلاق، بس صوتها كان مختلف تماماً:

— أنا مش بكلمك عشان أقولك ارجعيله.

— أمال بتكلميني ليه؟

— بكلمك عشان أعتذر لك.. من يوم ما عرفتك وأنا قررت إن أي اختلاف بينكم هو قلة أدب منك. أنا اللي عملت من ابني بني آدم دايماً عنده مبررات للخيبة، وخليتك أنتِ الجانية من قبل ما أسمعك. دي كانت مسؤوليتي أنا كمان.

مكنتش متوقعة الاعتذار ده خالص:

— أنا كمان مكنتش كاملة يا طنط.

— بس أنتِ شيلتي بيت وشغل راجلين.. وهو ساب نفسه يتعاش على قفاه. أوعي ترجعيله لمجرد الشفقة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *