جارتي كانت پتكره جوزي بشكل غريب روايات احمد عمار حصرى

جارتي كانت پتكره جوزي بشكل غريب ولما واجهتها، قالتلي إنتِ بجد مش عارفة هو بيعمل إيه من وراكي؟!
إنتِ بجد مش عارفة جوزك بيعمل إيه من وراكي؟ ولا هو عرف يخليكي آخر واحدة تعرف الحقيقة؟
الجملة دي سمعتها من جارتي، الست اللي كنت فاكرة إنها ممكن تبقى أقرب واحدة ليا في المنطقة، واللي كنت مستغربة طول الوقت ليه بتعامل جوزي بالطريقة دي.
لكن عمري ما تخيلت إن اليوم اللي هروح فيه أسألها عن سبب كرهها ليه، هو نفسه اليوم اللي هبدأ فيه أشك في كل كلمة سمعتها منه، وكل حكاية صدقتها، وكل مرة بصلي فيها في عيني وقال لي إنه بيحبني ومفيش في حياته غيري.
أنا متجوزة من كام سنة، وكنت دايمًا شايفة إن حياتي مستقرة، وإن جوزي راجل كويس، بيحبني وبيحاول يوفرلي حياة مريحة على قد ما يقدر. صحيح مكنش ملاك، وكان بينا خلافات عادية زي أي اتنين متجوزين، لكن عمري ما شكيت إنه ممكن يخبي عني حاجة كبيرة.
لحد ما انتقلت جارتنا الجديدة للبيت اللي جنبنا.
من أول أسبوع، لاحظت إنها بتتعامل معايا بطريقة لطيفة جدًا. لو شافتني وأنا بسقي الزرع قدام البيت، تقف تسألني عن يومي، ولو كنت راجعة من السوبر ماركت وشايلة أكياس كتير، تعرض عليا تساعدني. وكانت دايمًا مبتسمة، ولبسها بسيط وألوانه مبهجة، وكلامها فيه خفة ډم تخلي الواحد يرتاح لها بسرعة.
لكن أول ما جوزي يظهر، كل حاجة كانت بتتغير.
ابتسامتها بتختفي، ونظراتها بتتحول، ولو كان واقف جنبي وبيتكلم، كانت ترد عليا أنا وتتجاهله كأنه مش موجود.
في البداية، افتكرت إنها شخصية مش اجتماعية مع الرجالة، أو يمكن عندها تجربة سيئة خلتها مش بترتاح لأي راجل غريب.
لكن مع الوقت، بدأت ألاحظ إن الموضوع أكبر من مجرد عدم ارتياح.
في الصبح، وأنا وجوزي بنخرج للشغل، كنا ساعات نتقابل معاها عند الجراج. لو جوزي وصل بعربيته قبلها بثواني، كانت تفضل واقفة لحد ما يضطر يرجع شوية، وبعدها تتحرك هي الأول. ولو هو خرج من الجراج، كانت تبص له بنظرة حادة، وبعدين تحرك راسها باستهجان.
مرة، جوزي سلم عليها وقال لها صباح الخير، فبصت ناحيتي وقالتلي
صباح الفل، إنتِ عاملة إيه النهارده؟
وبعدين مشيت من غير ما ترد عليه.
بعد ما ركبنا العربية، بصيت لجوزي وقلت له
هي زعلانة منك في حاجة؟
استغرب وسألني
مين؟
قلت له
جارتنا.
ضحك وقال
معرفش، هو أنا لحقت أعمل لها حاجة؟
وقتها ضحكت أنا كمان، واعتبرت الموضوع مجرد سوء تفاهم.
لكن المواقف اتكررت.
في يوم، كنا واقفين قدام البيت، وجارتنا كانت راجعة من مشوار. أول ما شافتنا، ابتسمتلي وجت ناحيتي.
قالتلي
كنت عايزة أسألك عن حاجة، بس مش عارفة إذا كان الوقت مناسب ولا لأ.
قلت لها وأنا مبتسمة
اسألي طبعًا.
بصت ناحية جوزي، وسكتت لحظة، وبعدها قالت
لأ، مش مهم. نبقى نتكلم بعدين.
ومشيت.
جوزي وقتها كان بيتكلم في التليفون، لكنه لاحظ إنها مشيت بسرعة، وسألني كانت عايزة إيه.
قلت له
معرفش، قالتلي إنها عايزة تسألني عن حاجة وبعدين غيرت رأيها.
هز كتفه وقال
براحتها.
لكن أنا فضلت أفكر في الموقف.
إيه الحاجة اللي كانت عايزة تسألني عنها، ولما شافت جوزي قررت تسكت؟
هل هو فعلًا عمل لها حاجة؟ هل اتقابلوا قبل ما تنقل هنا؟ هل بينهم موقف قديم أنا معرفوش؟
كل الاحتمالات دي فضلت تدور في دماغي، لحد ما قررت في ليلة إني أسأله بشكل مباشر.
كنا قاعدين في الصالة بعد العشا، وهو بيتفرج على التلفزيون، وأنا جنبه بقلب في الموبايل.
قفلت الموبايل وبصيت له.
قلت
ممكن أسألك سؤال؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *