قبل عمليه ابنى 2 حواديت توتا

في مخرج خلفي.
جرينا.
خرجنا من باب صغير.
ركبنا العربية.
ياسين ساق بأقصى سرعة.
تيمور كان في حضڼي.
وأنا ماسكة الملف.
بعد ما بعدنا، سألت
مين دول؟
ياسين قال
ناس كانوا تابعين لوالدك الحقيقي.
إنت عارفهم؟
أعرف بعضهم.
والدي الحقيقي اسمه إيه؟
سكت.
ياسين.
اسمه فؤاد.
الاسم ضړبني.
فؤاد.
الاسم اللي كنت أسمعه زمان في مكالمات قديمة عند أبي.
لكن ماكنتش أعرف مين صاحبه.
وصلنا بيت آمن.
قعدت تيمور.
وبعدين فتحت الملف.
لقيت صورة.
راجل في الخمسينات.
وشه فيه ملامح شبه ملامحي.
حطيت إيدي على الصورة.
ده هو؟
ياسين قال
أيوه.
دموعي نزلت.
هو عايش؟
على الأغلب.
على الأغلب؟
مفيش دليل إنه ماټ.
يعني ممكن أقابله؟
ممكن.
سكت.
وبعدين سألت
وأبويا اللي رباني؟
هو اللي اختارك.
يعني فؤاد ماكانش عايزني؟
مش كده.
أمال؟
كان خاېف عليكِ.
من مين؟
من نفسه.
سكت.
قال
فؤاد كان داخل في عالم خطېر. فلما عرف إن عنده بنت، اتفق مع محمود إنه يربيكي بعيد.
وأنا ماعرفتش حاجة.
لأنهم كانوا عايزينك تعيشي حياة طبيعية.
ضحكت.
طبيعية؟ وأنا اتجوزت نادر؟
سكت.
حقك عليا.
بصيت له.
إنت مالك؟
لأني كنت عارف جزء من الحقيقة وسكت.
أنا تعبت من الأسرار.
قرب.
أنا مش هخبي عنك حاجة تاني.
بصيت في عينيه.
وعد؟
وعد.
تيمور كان واقف عند الباب.
قال
ماما؟
نعم؟
هو بابا وحش؟
السؤال كسرني.
قعدت قدامه.
بابا عمل حاجات غلط.
بس هو بابا.
أيوه.
إنتي بتكرهيه؟
هزيت رأسي.
لا.
طب ليه مش بنعيش معاه؟
حطيت إيدي على خده.
عشان ساعات الحب مش كفاية عشان الناس تعيش مع بعض.
فكر شوية.
هو ممكن يتغير؟
بصيت بعيد.
كل إنسان يقدر يتغير، لو هو عايز.
تيمور رجع نام.
وأنا فضلت قاعدة.
ياسين قعد جنبي.
قال
نورا.
نعم؟
أنا لازم أقولك حاجة.
إيه؟
أنا كنت عارف مكان فؤاد.
بصيت له.
فين؟
من سنة.
قلبي وقف.
إنت كنت عارف؟
أيوه.
وماقلتليش؟
لأن المكان كان مراقب.
ومين بيراقبه؟
قال
أبوك نفسه.
اټصدمت.
يعني فؤاد عارف إني موجودة؟
أيوه.
طب ليه ماكلمنيش؟
لأنه كان خاېف إن ظهوره يهددك.
هو يعرف عن تيمور؟
أيوه.
دموعي نزلت.
عايز يشوفني؟
أيوه.
فين؟
طلع ورقة.
بكرة.
فتحتها.
كان عليها عنوان.
مزرعة بعيدة.
قلت
أنا هروح.
هروح معاكي.
لا.
نورا.
دي حاجة لازم أعملها لوحدي.
مش لازم.
بصيت له.
طول عمري كل الناس بتقرر عني عشان بيقولوا بيحموني.
سكت.
المرة دي أنا اللي هقرر.
وفي الصبح، رحت المزرعة.
الباب اتفتح قبل ما أخبط.
دخلت.
سمعت صوت راجل من جوه
كنت مستنيكي.
الصوت كان غريب.
لكن فيه حاجة مألوفة.
دخلت.
لقيت راجل واقف عند الشباك.
استدار.
وبصلي.
عينه دمعت.
وقال
نورا.
ماقدرتش أتحرك.
هو قرب.
أنا أبوكي.
وقفت قدامه.
سنين كاملة من الأسئلة كانت بتجري في دماغي.
ليه؟
ليه سبتني؟
ليه ماجتش؟
ليه خليتني أعيش مع أسرار؟
رفعت إيدي.
وضړبته بالقلم.
ماحاولش يمنعني.
قال
من حقك.
صړخت
سبتني ليه؟
قال
عشان أعيشّك.
أنا عشت.
بس كان ممكن ماتعيشيش.
أنا كنت محتاجاك.
سكت.
كنت محتاجة أبويا.
دموعه نزلت.
وأنا كنت محتاج بنتي.
طب ليه؟
قال
لأن الناس اللي كنت شغال معاها كانت بتقتل أي حد يقرب مني.
وأنت دلوقتي؟
لسه مطارد.
ونادر؟
كان واحد منهم.
وياسين؟
تردد.
ياسين حاول ينقذك.
وأبوه؟
خانني.
سكت.
وبعدين قال
لكن فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
الشخص اللي خانني مش يوسف.
أمال مين؟
بص لي.
وقال
محمود.
اتجمدت.
محمود.
الراجل اللي رباني.
الراجل اللي كنت فاكرة إنه حماني.
والدي.
قلت
إنت بتتهم أبويا؟
أنا بقول الحقيقة.
محمود كان بيحميني.
في البداية.
وبعدين؟
اكتشف إن عندي أصول ضخمة.
فخانك؟
أيوه.
وموتك المزيف؟
هو اللي رتبه.
أنا مشيت للخلف.
كل شيء رجع يتكسر.
أبي اللي رباني.
الرجل اللي وثقت فيه.
الرجل اللي كنت فاكرة إنه ضحى عشان يحميني.
هل ممكن يكون هو السبب في كل ده؟
سألت
ليه؟
قال
عشان ياخد كل حاجة.
بس هو ساب لي فلوس.
جزء صغير.
والباقي؟
موجود في حسابات مخفية.
مين يملكها؟
سكت.
وبعدين قال
إنتِ.
اتسعت عيني.
أنا؟
أيوه.
في اللحظة دي، سمعت صوت عربية برا.
فؤاد اتغير وشه.
لازم تمشي.
مين؟
هما وصلوا.
مين؟
قال
محمود.
وقتها حسيت إن الډم اتجمد في عروقي.
محمود ماټ من سنين.
أو…
ده اللي كنت فاكره.
فؤاد مسك إيدي.
أبوكي اللي رباكي ما ماتش.
بصيت له.
إيه؟
هو عايش.
وفي نفس اللحظة…
دخل صوت راجل من خلف الباب
نورا… وحشتيني.
عرفت الصوت.
صوت أبي.
وقفت مكاني.
صوت أبي.
نفس النبرة.
نفس الهدوء.
نفس الطريقة اللي كان بيناديني بيها وأنا صغيرة.
نورا.
لكن الصوت المرة دي ماكانش جاي من ذكرياتي.
كان جاي من خلف الباب.
الباب اتفتح.
ودخل محمود.
والدي اللي ربيّني.
الراجل اللي كنت فاكرة إنه ماټ من سبع سنين.
الراجل اللي بكيت عليه.
الراجل اللي كنت بفتكر نصايحه كل ليلة.
الراجل اللي حطيته في قبر بإيدي.
وقفت قدامه.
مش قادرة أتكلم.
هو ابتسم.
كبرتي.
ضحكت.
ضحكة مکسورة.
إنت… عايش؟
أيوه.
سبع سنين؟
أيوه.
سبتني أعيط عليك سبع سنين؟
سكت.
قرب مني.
كنت بحميكي.
صړخت
كلكم بتقولوا نفس الجملة!
فؤاد وقف بينا.
كفاية يا محمود.
محمود بص له.
إنت مالك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *