قبل عمليه ابنى 2 حواديت توتا

هي بنتي.
بنتك اللي سبتها؟
فؤاد رد
وأنت اللي سرقتها.
اتدخلت
كفاية!
الاتنين سكتوا.
بصيت لمحمود.
أنا عايزة الحقيقة.
هقولك.
من غير كڈب.
من غير كڈب.
ليه عملت كل ده؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
لأن أبوكي كان عايز يخرج من الشغل.
فقټلته؟
ماقتلتهوش.
فؤاد صړخ
أنت سلمته للناس!
محمود رد
كنت بحاول أحمي نفسي.
وأنا؟
بص لي.
إنتِ كنتِ المفتاح.
مفتاح إيه؟
كل أصول فؤاد كانت باسمك.
يعني كنت بتقرب مني عشان الفلوس؟
ما ردش.
السكوت كان إجابة.
حسيت بقلبي بيتقطع.
وأنت ربيتني ليه؟
قال
لأني حبيتك.
بصيت له.
الحب ماكانش كفاية عندك.
دموعه نزلت.
أنا غلطت.
غلطت؟
صړخت
إنت خليتني أدفنك! خليتني أعيش وأنا فاكرة إنك مت! خليتني أتجوز راجل كنت عارف إنه بيستغلني!
قال
أنا ماكنت عارف إن نادر هيعمل كده.
كنت عارف إنه بيجري ورا الفلوس.
أيوه.
يبقى كنت عارف.
سكت.
قلت
أنا مش بنتك بالنسبالك.
قال
إنتِ بنتي.
لأ. أنا كانت عندي أبوة حقيقية طول عمري. بس أنت قټلتها لما قررت إن الفلوس أهم.
محمود نزل عينه.
فؤاد قال
نورا، لازم نمشي.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا عربيات برا.
أصوات كتير.
ياسين دخل من الباب.
المكان محاصر.
بصيت له.
إنت عرفت؟
كنت متابعك.
بصيت له پغضب.
قلتلك مش عايزاك تيجي.
وأنا قلتلك مش هسيبك.
محمود ضحك.
زي زمان.
ياسين بص له.
أنت لسه زي ما أنت.
وإنت لسه بتحاول تلعب دور المنقذ.
أنا مش بلعب.
وفجأة سمعنا صوت الشرطة.
المكان كله اتغير.
طلعنا برا.
كان فيه عربيات شرطة.
رجال الأمن مسكوا بعض الأشخاص اللي كانوا بيحاصروا المكان.
نادر كان موجود بينهم.
بص لي من بعيد.
ماقالش حاجة.
لكن عينيه كانت مليانة ندم.
بعد دقائق، تم القبض على محمود للتحقيق في قضايا التزوير والتلاعب المالي، واتفتحت ملفات قديمة تخص شركة فؤاد.
أما فؤاد…
فقرر يواجه التحقيقات بنفسه.
قبل ما يركب العربية، ناداني.
نورا.
وقفت.
أنا عارف إنك مش هتسامحيني.
هزيت رأسي.
مش دلوقتي.
وممكن أستنى.
أنا مش عارفة لو هسامحك أصلًا.
ابتسم بحزن.
ده حقك.
سألته
ليه سبتني؟
قال
كنت فاكر إن غيابي هيحميكي.
غيابك وجعني أكتر من أي حاجة.
هز رأسه.
دلوقتي عرفت.
اتحرك.
وأنا فضلت واقفة.
ياسين قرب.
إنتِ كويسة؟
مش عارفة.
ده طبيعي.
حاسّة إني فقدت أبوين في يوم واحد.
قال
بس عندك ابن.
بصيت لتيمور.
كان واقف جنب العربية.
جري عليا.
حضنته.
ماما.
نعم؟
خلصنا؟
ضحكت وسط دموعي.
أيوه.
هنروح البيت؟
هنروح.
في الطريق، تيمور نام.
أنا كنت باصة من الشباك.
وياسين سايق.
بعد وقت طويل، قال
عايزة تسأليني عن حاجة؟
أيوه.
قولي.
إنت ليه فضلت جنبي؟
سكت.
من غير مصلحة؟
أيوه.
عشان زمان وعدت أبوكي إني أحميكي.
والنهارده؟
بص لي للحظة.
النهارده عشان أنا عايز.
قلبي دق.
قلت
ياسين…
مش لازم تردي.
أنا مش جاهزة.
عارف.
أنا قضيت عمري كله بصدق ناس طلعت مش زي ما توقعت.
عشان كده مش هطلب منك تصدقيني.
تصدقك؟
ضحك.
تصدقي نفسك.
بصيت له.
الجملة دي كانت مختلفة.
لأول مرة حد ماكانش بيقول لي ثقي فيا.
كان بيقول لي ثقي في نفسك.
وصلنا البيت.
نزلت تيمور.
وبعد ما دخل، ياسين وقف عند الباب.
قال
أنا هسيبك ترتاحي.
قلت
ياسين.
بص لي.
شكرًا.
ابتسم.
تصبحي على خير.
دخلت.
لكن قبل ما أقفل الباب، سمعته يقول
نورا.
نعم؟
لو في يوم قررتي تفتحي باب جديد…
سكت.
مش لازم يكون معايا.
وبعدين مشي.
قفلت الباب.
وسندت ظهري عليه.
لأول مرة من سنين، حسيت إن القرار كله في إيدي.
مش نادر.
مش محمود.
مش فؤاد.
ولا حتى ياسين.
أنا.
بعد شهور، خلصت التحقيقات الأساسية.
جزء من الأموال رجع.
والأصول اللي كانت باسمي اتثبتت رسميًا.
لكن أنا قررت ماستخدمش معظمها لنفسي.
وسعت المركز.
اشتريت أجهزة جديدة.
فتحت قسم للأطفال اللي محتاجين عمليات دقيقة.
وفي يوم الافتتاح، كان تيمور واقف جنبي.
قال
ماما، المركز بقى كبير.
ضحكت.
كبر عشان الناس تساعد بعضها.
وأنا هساعدك.
هتساعدني إزاي؟
هخلي الأطفال يضحكوا.
ضحكت.
دي أهم مساعدة.
سارة كمان كانت موجودة.
كانت بدأت حياة جديدة بعيد عن نادر.
كانت بتشتغل معانا في الإدارة.
وفي يوم قالت لي
أنا عمري ما تخيلت إن اللي بدأ بمجوهرات ينتهي بمكان زي ده.
ابتسمت.
ولا أنا.
قالت
أنا آسفة.
على إيه؟
على اللي حصل.
قلت
إنتِ غلطتي، بس اعترفتي.
ونادر؟
دي قصته.
هزت رأسها.
تفتكري هيتغير؟
بصيت لها.
مش عارفة.
وإنتِ؟
أنا اتغيرت.
ابتسمت.
في نفس الأسبوع، وصلني خطاب من فؤاد.
كان من السچن.
فتحته.
نورا…
أنا مش هطلب منك تسامحيني.
أنا بس عايزك تعرفي إني لأول مرة في حياتي، بطلت أهرب.
أنا هواجه كل اللي عملته.
ولو خرجت يوم، مش هطلب منك ترجعيلي كأب.
هطلب منك بس تسمحيلي أشوف تيمور لو هو عايز.
أما إنتِ…
فأنا فخور بيكي.
مش عشان الفلوس.
عشانك اخترتي تكوني إنسانة رغم كل اللي اتعمل فيكي.
قريت الخطاب مرتين.
وبعدين حطيته في الدرج.
ماكانش عندي إجابة.
يمكن يومًا ما.
يمكن لأ.
لكن دي كانت أول مرة أحس إن التسامح مش لازم يحصل في نفس اللحظة.
وبالنسبة لمحمود…
مازالت قضيته مستمرة.
ماعدتش أزوره.
مش كرهًا.
لكن عشان محتاجة أتعلم أعيش من غير ما يكون وجوده هو اللي بيحدد إحساسي.
أما نادر…
فبعد فترة طويلة، طلب يشوف تيمور.
وافقت.
لكن بشروطي.
وفي أول زيارة، تيمور خرج وقال
بابا كان زعلان.
سألته
إنت زعلان؟
هز رأسه.
لأ.
ليه؟
عشان إنتي قولتيلي إن الناس ممكن تغلط.
ابتسمت.
وإنت هتعمل إيه؟
هتعلم ماعملش زيهم.
حضنته.
وقلت
ده أهم حاجة.
بعد الزيارة، لقيت نادر واقف بعيد.
قال
نورا.
بصيت له.
نعم؟
أنا عارف إني خسرتك.
سكت.
بس عايزك تعرفي إني فهمت ليه.
ليه؟
عشان أنا كنت فاكر إن الفلوس بتدي الإنسان أمان.
والحقيقة؟
الفلوس من غير ناس تحبك… ولا حاجة.
بصيت له.
اتمنى تكون اتعلمت.
هز رأسه.
اتعلمت.
مشيت.
ماكانش في قلبي انتصار.
ولا شماتة.
بس كان فيه راحة.
لأن قصتي معاه انتهت.
مش لأنه خسر.
لكن لأني بطلت أستنى منه حاجة.
وفي آخر يوم من السنة، خرجت مع تيمور وياسين للبحر.
كان الجو هادي.
تيمور جري على الرمل.
وأنا وقفت جنب ياسين.
قال
فاكرة أول مرة اتقابلنا بعد السنين دي؟
ضحكت.
أيوه.
كنتِ بتبصيلي كأني سبب كل مصايبك.
كنت فعلًا سبب جزء منها.
ضحك.
معايا حق.
سكتنا.
بعدين قال
نورا.
نعم؟
أنا مش هطلب منك تنسي الماضي.
أنا مش عايزة أنساه.
ليه؟
بصيت لتيمور.
عشان فاكرة الست اللي كنتها.
والست اللي بقيتيها؟
ابتسمت.
دي لسه بتتعلم.
قال
ممكن أتعلم معاها؟
بصيت له.
كان سؤال بسيط.
من غير ضغط.
من غير وعود كبيرة.
بس لأول مرة، ماحسيتش بالخۏف.
قلت
ممكن.
ابتسم.
مسك إيدي.
وكانت إيده دافية.
وتيمور من بعيد كان بيضحك.
وقفت أبص للبحر.
افتكرت كل حاجة.
ال٣٠٠ ألف.
المجوهرات.
عملية تيمور.
نادر.
الماضي.
أبويا.
فؤاد.
محمود.
كل الأسرار.
كل الخيانات.
كل الخۏف.
كل ليلة بكيت فيها وأنا فاكرة إن حياتي انتهت.
لكنها ما انتهتش.
هي بس كانت بتبدأ من جديد.
أنا نورا.
أم.
وابنة.
وست عرفت أخيرًا إن قيمتها مش في جوازها.
ولا في فلوسها.
ولا في اسم الرجل اللي واقف جنبها.
قيمتها في نفسها.
وفي القرارات اللي بتاخدها.
وفي قدرتها إنها تقوم كل مرة تقع.
وتيمور كان بيجري ناحيتي.
ماما!
فتحت دراعاتي.
جري عليا وحضنني.
بصي!
كان ماسك صدفة صغيرة.
دي ليكي.
أخدتها.
ليه؟
عشان إنتي أحلى حاجة في حياتي.
ضحكت وبكيت في نفس الوقت.
بصيت لياسين.
كان بيبتسم.
وفي اللحظة دي فهمت إن بعض النهايات ما بتكونش نهاية.
بتكون باب.
باب لحياة مختلفة.
حياة مافيهاش نادر.
ولا أسرار مدفونة.
ولا خوف من بكرة.
حياة أنا اللي اخترتها.
ومشيت فيها بإرادتي.
أما ال٣٠٠ ألف؟
فهمت
أخيرًا إنهم ماكانوش أغلى حاجة اتسرقت مني.
أغلى حاجة كانت ثقتي في نفسي.
وأجمل حاجة رجعتلي…
إني وثقت فيها تاني.
وفي اليوم اللي كنت فاكرة فيه إن جوزي سحب فلوس ابني عشان يشتري طقم مجوهرات لحبيبته…
كنت فاكرة إن حياتي انتهت.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا.
الفلوس أنقذت عين تيمور.
والصدمة أنقذتني أنا.
والماضي اللي رجع يخوفني…
كان هو نفسه الطريق اللي خلاني أكتشف حقيقتي.
وفي النهاية، ماخدتش من الدنيا اڼتقامي.
خدت ابني.
خدت حقي.
خدت حريتي.
وخدت فرصة أحب من جديد…
لكن المرة دي، من غير ما أضيع نفسي في حب أي حد.
رفعت عيني للسما.
وتيمور جنبي.
وياسين ماسك إيدي.
وابتسمت.
لأول مرة…
ماكانش عندي أي سؤال عن بكرة.
لأن بكرة أخيرًا…
كان بتاعي أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *