قبل عمليه ابنى حواديت توتا

سكت.
أنا لأول مرة حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
قال
أبوك قبل ما ېموت، حط جزء كبير من ثروته باسمك.
بصيتله.
ليه؟
عشان يحميكي.
من مين؟
بص في عيني.
من نادر.
وقتها فهمت.
الخۏف الحقيقي ماكانش على الفلوس.
كان على تيمور.
لو نادر عرف إن الفلوس اللي أنقذت ابني رجعت من مصدر أكبر…
مش هيسيبني بسهولة.
وقفت.
أنا عايزة أمشي.
قال
امشي. بس خدي الملف.
مسكته.
وقبل ما أخرج، سألته
اسمك الحقيقي لسه زي ما هو؟
ابتسم.
لسه فاكرة؟
هززت رأسي.
صعب أنسى.
قال
اسمي ياسين.
وقفت عند الباب.
ياسين.
الاسم اللي دفنته مع الماضي.
الاسم اللي كنت فاكرة إني عمري ما هسمعه تاني.
لكن قبل ما أخرج، قال
نورا.
بصيتله.
إنتِ دلوقتي مش لوحدك.
ماعرفتش ليه الجملة دي خوفتني أكتر مما طمنتني.
رجعت البيت.
ولقيت نادر مستنيني.
قاعد في الصالة.
قدامه علبة المجوهرات.
لكن المرة دي كانت مفتوحة.
بصلي وقال
عرفتِ مين دفع فلوس العملية؟
سكت.
ابتسم.
أنا عارف.
قلبي وقع.
عرفتِ ياسين؟
ماقدرتش أتكلم.
نادر قام.
وشه ماكانش فيه أي ڠضب.
كان فيه شيء أسوأ.
ابتسامة باردة.
وقال
يبقى رجعنا لنقطة البداية.
وفي اللحظة دي فهمت…
إن عملية تيمور كانت مجرد أول ورقة في لعبة أكبر بكتير.
وإن نادر ماكانش مجرد زوج خانني.
كان جزء من حكاية بدأت قبل ما أعرفه بسنين.
والأخطر…
إن ياسين كان لسه مخبي عني أهم حاجة.
وقفت قدام نادر وأنا حاسة إن كل عضلة في جسمي مشدودة.
ماكانش عندي استعداد أسمع كلمة واحدة منه.
لكن نظراته كانت بتقول إن اللي جاي مش عادي.
قال
إنتِ كنتِ فاكرة إني مش عارف؟
رديت
عارف إيه؟
ضحك.
إن ياسين رجع.
سكت.
قال
كان لازم أعرف إنه هيظهر في حياتك تاني.
إنت كنت تعرفه؟
أكتر مما تتخيلي.
قرب مني.
وعشان كده اتجوزتك.
الجملة نزلت عليا كأن حد ضړبني.
إيه؟
سمعتي.
إنت اتجوزتني عشان ياسين؟
مش عشان ياسين بس.
أمال عشان إيه؟
ابتسم.
عشان الحاجة اللي أبوكي سابها لك.
رجعت خطوة.
كنت حاسة إني هقع.
إنت عارف موضوع حساب أبويا؟
من أول يوم.
يعني كل السنين دي…
أيوه.
كل حاجة كانت كڈب؟
مش كل حاجة.
ابني؟
سكت.
تيمور؟
قال
تيمور ابني.
دموعي نزلت.
إنت بتتكلم عنه كأنه مجرد ورقة في حياتك.
رد
أنا عمري ما كرهته.
بس ماحبتوش كفاية لدرجة إنك تسيب عينه من غير عملية.
وشه اتغير.
أنا كنت هرجع الفلوس.
كفاية الجملة دي.
صړخت لأول مرة
كفاية! كل مرة نفس الكلام! كنت هرجع! كنت هعمل! كنت هتصرف! ابني كان محتاجك النهارده، وإنت كنت بتشتري مجوهرات!
سكت.
قلت
أنا مش هعيش معاك تاني.
ضحك.
هتروحي فين؟
أي حتة.
وهتسيبي تيمور؟
اتجمدت.
إنت بتهددني؟
أنا بس بسألك.
ابني هيفضل معايا.
ده مش قرارك لوحدك.
قربت منه.
لو قربت من ابني، هنسى إنك أبوه.
خرجت من البيت.
أول مكان روحتله كان المستشفى.
تيمور كان لسه تحت المتابعة.
لما شافني، ابتسم.
ماما.
حضنته.
حبيبي.
أنا بدأت أشوف أحسن.
ابتسمت وسط دموعي.
بجد؟
أيوه. الدكتور قال عيني محتاجة وقت.
بصيت له.
وقلت
وهتشوف كل حاجة.
حتى وشك؟
ضحكت.
حتى وشي.
قال
أنا عايز أشوفه من غير نظارة.
وهتشوفه.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
ألو؟
صوت ياسين
نورا، متخرجيش من المستشفى.
قلبي دق.
ليه؟
نادر بيدور عليك.
هو عارف إني هنا.
أنا عارف.
إنت بتخوفني ليه؟
سكت.
وبعدين قال
عشان لازم تعرفي حاجة قبل ما تعملي أي خطوة.
إيه؟
أبوك ما ماتش بالطريقة اللي اتقالت لك.
إيدي اتجمدت على التليفون.
يعني إيه؟
الملف اللي معاكي فيه جزء من الحقيقة بس.
وأنت عارف الباقي؟
أيوه.
قول.
مش على التليفون.
ليه؟
لأن فيه ناس بتسمع.
بصيت حواليا.
المستشفى مليانة ناس.
قلت
طيب أعمل إيه؟
استني لحد ما أوصلك.
بعد أقل من نص ساعة، ظهر.
دخل الغرفة.
تيمور كان نايم.
بص له طويلًا.
وقال
كبر.
رديت
إنت شفته قبل كده؟
مرة واحدة.
إمتى؟
قبل ما تتجوزي نادر.
بصيت له.
ليه؟
سكت.
ياسين.
قال
أبوك كان شريكي.
شريكك في إيه؟
في شركة استثمار.
وأنا ماكنتش أعرف.
لأن أبوكي كان عايزك بعيدة عن كل ده.
بعيدة عن إيه؟
عن الناس اللي كانوا بيحاولوا ياخدوا الشركة.
ونادر؟
هز رأسه.
نادر كان واحد منهم.
قعدت.
بس إزاي؟
أبوكي وثق فيه في البداية.
وبعدين؟
اكتشف إنه كان بيسحب فلوس من غير إذن.
وعشان كده الحساب باسمي؟
أبوك نقل جزء من الأسهم ليكي.
ليه؟
لأنك كنتِ الوحيدة اللي مش مرتبطة بيهم.
بصيت لتيمور.
وهو عرف؟
نادر عرف بعد ۏفاة أبوكي.
وبعدين اتجوزني.
بالضبط.
غمضت عيني.
كل حاجة بدأت تركب.
المعاملة.
إصراره إني أسيب شغلي.
تحكمه في حساباتي.
أسئلته المستمرة عن فلوسي.
حتى إصراره إني أبيع شقة قديمة كانت باسم والدي.
كان كل ده له سبب.
قلت
بس ليه ماخدش فلوسي من البداية؟
قال
لأن الأسهم ماكانتش متاحة له.
يعني؟
أبوك حط شرط.
إيه؟
لو حصل أي محاولة لإجبارك أو نقل ملكية بالقوة، كل الأصول تنتقل لإدارة مستقلة.
ضحكت بمرارة.
يعني نادر كان مستني سنين.
أيوه.
وسارة؟
سكت.
قول.
سارة مش مجرد حبيبته.
إيه؟
هي أخت نادر.
حدقت فيه.
إيه؟
أخته من الأب.
ضحكت من الصدمة.
أنت بتقول إيه؟
الطقم اللي اشتراه لها كان جزء من خطة.
خطة إيه؟
هي كانت بتحاول تقنعه ينقل جزء من الأموال باسمها.
يعني هو مش بيحبها؟
ياسين سكت.
أنا مش عارف هو بيحب مين. لكن الفلوس كانت هدفهم.
حط قدامي ورقة.
بصي هنا.
قرأت.
كان فيه طلب نقل ملكية.
باسم نادر.
والتوقيع…
مش توقيعي.
قلت
ده مزور.
أيوه.
مين عمله؟
لسه بنجمع الأدلة.
بصيتله.
وأنت عايز مني إيه؟
ولا حاجة.
أكيد عايز حاجة.
عايزك تحمي نفسك وابنك.
بس؟
بس.
لأول مرة صدقته.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن نادر كان بيراقب كل خطوة.
في نفس الليلة، وصلني فيديو.
كان تيمور في المستشفى.
ومصور من بعيد.
تحته رسالة
لو عايزة ابنك يفضل بأمان، ماتقربيش من الماضي.
جسمي كله اتجمد.
اتصلت بياسين.
هو وصل لتيمور.
قال
خليكي في مكانك.
أنا خاېفة.
ماتخافيش.
دي مش كلمة سهلة.
أنا جاي.
بعد عشر دقايق، المستشفى اتملت برجالة أمن.
لكن قبل ما يوصل ياسين، ظهر نادر.
دخل الغرفة.
بص لتيمور.
وبعدين بصلي.
إنتِ وصلتي الموضوع لفين؟
اخرج.
نورا.
اخرج.
قال
أنا مش عايز أضرك.
أنت أذيتني من يوم ما دخلت حياتي.
سكت.
إنتِ مش فاهمة اللعبة.
لا. أنا بدأت أفهم.
ابتسم.
يبقى عارفة إنك مش هتقدري تواجهي لوحدك.
مش لوحدي.
في اللحظة دي دخل ياسين.
نادر بصله.
اتأخرت.
ياسين رد
أنا مكنتش مستعجل.
إنت فاكر إنك تقدر تحميها؟
مش محتاج أفتكر.
وقفوا قدام بعض.
وأنا حسيت إن المستشفى بقت ساحة مواجهة.
نادر قال
نورا مراتي.
ياسين رد
وده مش بيديّك الحق تتحكم فيها.
دي مش مشكلتك.
بقت مشكلتي من يوم ما قررت تستغلها.
نادر ضحك.
إنت لسه فاكر إنها اختارتك؟
بصيت لنادر.
هو اختارني؟
قال
ياسين عمره ما قالك الحقيقة كاملة.
بصيت لياسين.
إيه الحقيقة؟
سكت.
نادر ابتسم.
اسأليه ليه اختفى سبع سنين.
قلبي اتقبض.
بصيت لياسين.
ليه؟
فضل ساكت.
نادر قال
اسأليه مين اللي سلّم أبوكي للناس اللي كانوا بيطاردوه.
اتسعت عيني.
ياسين؟
ياسين أخد نفس طويل.
وقال
أنا مابعتش حد لأبوك.
نادر قاطع
بس كنت آخر واحد معاه.
أيوه.
وأبوك ماټ بعدها.
بصيت لياسين.
ده حقيقي؟
هز رأسه.
أيوه. بس اللي حصل بعدها مش زي ما نادر بيقول.
قول الحقيقة.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أبوك هو اللي طلب مني أختفي.
ليه؟
عشان يحميكي.
من مين؟
بص لي.
من نادر.
نادر ابتسم بسخرية.
لكن ياسين أخرج تسجيلًا من تليفونه.
ضغط تشغيل.
وصوت أبويا ملأ الغرفة.
لو حصل لي حاجة، ماترجعش لنورا غير لما تتأكد إنها خرجت من الخطړ.
وقعت دموعي.
سمعت صوت أبويا يكمل
نادر مش الشخص اللي إحنا فاكرينه. هو حاول ياخد الشركة، ولما فشل، بدأ يقرب من نورا. لو أنا اختفيت، خليك بعيد عنها. ولو رجع لها، لازم تعرف الحقيقة.
التسجيل انتهى.
بصيت لنادر.
لأول مرة شفت الخۏف في عينيه.
قال
تسجيل قديم ومفبرك.
ياسين رد
اتحلل رسميًا.
نادر سكت.
أنا وقفت.
إنت كنت عارف كل ده.
نورا…
كنت عارف إن أبويا كان خاېف منك.
أنا ماقتلتوش.
بس استغليت مۏته.
سكت.
قلت
وخدت فلوس عملية ابني.
كنت هعوضها.
وكنت هتخلي ابني يدفع تمن خطتك.
ما ردش.
اتصلت بالشرطة.
ولأول مرة، نادر ماحاولش يمنعني.
فضل واقف ساكت.
لكن قبل ما يخرج، قرب مني وقال
لسه فاكرة إنك كسبتي؟
رديت
أنا مش بلعب معاك.
قال
أنتِ لسه مش عارفة أهم حاجة.
إيه؟
ابتسم.
سارة مش أختي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *