وصلت معايا

وصلت المستشفى أبارك لأخويا بمولوده، فسمعته بيقول لأمي خليها تدفع ال ألف وبعدها مش هتملك أي حاجة فقلت حاضر، وأنا عارفة سرًا هيغيّر كل حاجة.
وصلت المستشفى ومعايا هدية غالية عشان أبارك لأخويا بمولوده الجديد.
كنت فاكرة إن اليوم ده هيكون من أسعد أيام عيلتنا.
لكن قبل ما أدخل غرفة أختي، سمعت صوت أخويا بيتكلم مع أمي في آخر الممر.
قال
خلي فاليري تدفع ال ألف الأول.
أمي ردت
ولو رفضت؟
ضحك وقال
هتدفع. هي عمرها ما قالت لنا لأ.
وقفت مكاني.
ثم سمعته يكمل
وبعد ما تدفع، نخليها تمضي على التنازل عن نصيبها في البيت.
اتجمدت.
البيت.
البيت اللي أبويا الله يرحمه سابه لينا كلنا.
والبيت اللي كنت أنا الوحيدة اللي دفعت تكاليف ترميمه على مدار أربع سنين.
كنت فاكرة إنهم بيطلبوا مني فلوس عشان مصاريف الولادة والعلاج.
لكنهم كانوا بيجهزوا حاجة تانية تمامًا.
دخلت الأسانسير من غير ما يحسوا بيا.
ونزلت للجراج.
ركبت عربيتي.
وبدل ما أرجع البيت، روحت على مكتب المحامي اللي كنت بتعامل معاه في شغلي.
وقلت له
محتاجة أعرف كل حاجة عن البيت ده.
فتح الملفات القديمة.
وبعد حوالي ساعة، رفع عيني لي وقال
فاليري، إنتِ متأكدة إنك ماوقعتِيش على أي تنازل قبل كده؟
قلت
متأكدة.
طلع ورقة من الملف.
لأن فيه عقد تنازل موجود بالفعل.
بصيت للورقة.
كان عليها اسمي.
وتوقيعي.
لكن المشكلة…
إني عمري ما شفت الورقة دي في حياتي.
قلت
التوقيع مزور.
المحامي هز رأسه.
واضح جدًا.
ثم أضاف
لكن عندي سؤال أهم.
إيه؟
مين كان عنده نسخة من بطاقتك ومستندات ملكيتك؟
فكرت للحظات.
ثم افتكرت.
قبل ۏفاة أبويا بشهور، أمي طلبت مني كل أوراقي بحجة إنها هتساعدني أرتب إجراءات الميراث.
وقتها ما شكيتش فيها.
رجعت البيت في المساء.
أخويا كان مستنيني.
ابتسم وقال
اتأخرتي ليه؟
قلت
كنت بخلص حاجة مهمة.
قرب مني وقال
موضوع ال ألف؟
ابتسمت.
حاضر.
وشه نور.
بجد؟
أيوه.
قال بسرعة
كنت عارف إنك أختي الجدعة.
بصيت له وقلت
بس قبل ما أدفع، محتاجة منك خدمة صغيرة.
إيه؟
عايزة أشوف كل الأوراق الخاصة بالبيت.
سكت.
ثانيتين فقط.

لكن الثانيتين دول قالوا لي كل حاجة.
في اليوم التالي، اجتمعنا في بيت أمي.
أمي.
أخويا.
أختي وزوجها.
وحتى عمي حضر.
حطيت حقيبة على الترابيزة.
أمي قالت
الفلوس؟
قلت
موجودة.
أخويا مد إيده.
لكنني سحبت الحقيبة ناحيتي.
وقلت
بس قبل الفلوس، عندي سؤال.
قال
سؤال إيه؟
طلعت نسخة من عقد التنازل.
وحطيتها قدامه.
الورقة دي مين عملها؟
الصمت نزل على المكان.
أمي بدأت تتوتر.
أخويا قال
معرفش.
قلت
غريبة.
ثم طلعت تقرير خبير التوقيعات.
لأن الخبير قال إن التوقيع مش توقيعي.
أخويا قام من مكانه.
إنتِ بتتهمينا؟
قلت
أنا لسه مااتهمتش حد.
ثم وضعت على الترابيزة صورة من سجل الملكية.
لكن فيه حاجة تانية.
أشرت إلى اسم الشخص الذي قدم طلب التنازل.
كان اسم أخويا.
أمي بدأت تبكي.
إحنا كنا بنحاول نحافظ على البيت.
ضحكت من شدة الصدمة.
تحافظوا عليه؟ بتوقيعي المزور؟
ماحدش رد.
في اللحظة دي دخل المحامي.
ومعه ملف كبير.
قال

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *