صاحب الشغل الملياردير

مسكت إيد صوفيا.
لكن قبل ما أخرج، سمعت صوت ياسمين من التسجيل.
آدم… لو أنت بتسمعني، يبقى أنا فشلت إني أقولك بنفسي.
آدم اتجمد.
بص للشاشة بسرعة.
استني.
أنا وقفت.
ياسمين كملت
مش عارفة التسجيل ده هيوصلك إمتى… ولا مين هيكون جنبك لما تسمعه. بس فيه حاجة لازم تعرفها عن إياد.
آدم قرب من الشاشة.
إياد؟
صوته خرج مخڼوق.
التسجيل كمل.
إياد مش في أمان.
آدم رجع خطوة لورا.
إيه؟
أنا حسيت قلبي وقع.
ياسمين بصت للكاميرا وكأنها كانت خاېفة حد يسمعها.
لو حصل لي حاجة، متثقش في أي حد يقولك إن مۏتي كان حاډثة.
سكتت ثانيتين.
وبعدين قالت
ومهما حصل… متخليش إياد يروح لبيت جدي.
التسجيل وقف.
فجأة.
الشاشة اسودت.
آدم مد إيده للجهاز.
ضغط على زر التشغيل.
مفيش حاجة.
ضغط تاني.
شغليه.
قربت منه.
الجهاز وقف.
شغليه يا كاميليا.
صوته المرة دي كان حاد.
اټخضيت.
جربت أشغله.
الشاشة نورت.
لكن التسجيل رجع لأول الرقصة.
مفيش كلام.
آدم خبط بإيده على الجهاز.
فين الجزء ده؟
يمكن التسجيل نفسه مقطوع.
لأ.
بصلي.
هو مش مقطوع.
يعني إيه؟
قرب مني.
يعني حد مسح الجزء اللي بعد الرسالة.
سكتنا إحنا الاتنين.
صوفيا وإياد كانوا لسه قاعدين على الأرض.
آدم نزل لمستوى إياد.
حبيبي، خد صوفيا وروحوا الصالة.
إياد بصله.
ليه؟
عشان بابا عايز يتكلم مع مامي كاميليا.
إياد مسك إيد صوفيا.
وقبل ما يمشي، بص للشاشة.
بابا… ماما كانت بتقول إيه؟
آدم اتردد.
وبعدين قال
كانت بتحكي حكاية.
الولد مشي.
الباب اتقفل.
وبقينا أنا وآدم لوحدنا.
ثواني طويلة عدت من غير ولا كلمة.
وبعدين قال
إنتي لقيتي التسجيل ده إمتى؟
من حوالي أربع شهور.
فين؟
في أوضة الأجهزة القديمة.
مين كان يعرف إنك لقيتيه؟
هزيت راسي.
محدش.
متأكدة؟
أيوه.
حتى بنتك؟
بصيت ناحية الباب.
صوفيا هي اللي عرفت بعد كده. كانت بتدخل ورايا وأنا بنضف، وشافتني وأنا بحطه.
وإنتي كنتي بتعملي إيه بيه؟
كنت هرميه.
ليه؟
افتكرته تسجيل قديم مالوش لازمة.
ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
تسجيل لمراتي وهي بترقص في قاعة مقفولة من سنتين… ومالوش لازمة؟
اتوترت.
أنا مكنتش أعرف إنه فيه حاجة.
سكت.
وبعدين سألني
ياسمين كانت بتعرفك؟
السؤال جه فجأة.
أنا؟
أيوه.
لا.
عمرها كلمتك؟
لا.
عمرها قالتلك حاجة عن إياد؟
لا.
فضل باصصلي.
أنا حسيت إنه بيشك فيا.
فقلت بسرعة
والله يا أستاذ آدم أنا معنديش أي فكرة عن التسجيل ده. أنا مجرد لقيته.
رد بهدوء
أنا عارف.
إزاي؟
عشان لو كنتي عارفة، مكنتيش خليتي بنتك تشغله قدام ابني.
الكلام كان منطقي.
بس حاجة في نبرة صوته خلتني أحس إن الموضوع أكبر بكتير.
قرب من الشاشة.
ياسمين كانت بتتمرن هنا.
عارفة.
مين قالك؟
الخدم القدام.
مين؟
قلتله أسماء كام واحدة.
هز راسه.
كلهم مشيوا.
إيه؟
بصلي.
بعد مۏت ياسمين، كل اللي كانوا قريبين منها سابوا القصر.
اتنفضت.
ليه؟
أنا طلبت منهم يمشوا.
ليه؟
ماردش.
بدل كده قال
عشان كنت شاكك إن حد منهم له علاقة بمۏتها.
حسيت ببرودة في ضهري.
يعني حضرتك كنت شاكك إن مراتك اټقتلت؟
آدم فضل ساكت.
وبعدين قال
أنا كنت شاكك.
ودلوقتي؟
دلوقتي بقيت متأكد.
قلبي دق بسرعة.
إيه اللي خلاك متأكد؟
بص للشاشة.
هي.
سكت لحظة.
ياسمين.
بعد حوالي نص ساعة، القصر كله كان ساكت.
آدم طلب من الكل يبعد عن الجناح الشرقي.
وأنا كنت في المطبخ بحاول أستوعب اللي حصل.
صوفيا كانت قاعدة على الترابيزة بتاكل بسكوت.
بصيتلها.
صوفيا.
نعم؟
إنتي لما خدتي التسجيل… خدتيه منين؟
قالت بمنتهى البراءة
من الدرج.
أنهي درج؟
الدرج اللي تحت التليفزيون.
مين حطه هناك؟
هزت كتفها.
معرفش.
وإنتي كنتي بتشوفيه كل يوم؟
أيوه.
ليه؟
عشان الست اللي فيه كانت بتعلمني.
تعلمك إيه؟
الرقص.
سكت.
بس إنتي قولتي إنك مكنتيش شوفتي التسجيل كله.
هزت راسها.
أنا شوفته كذا مرة.
قلبي اتقبض.
كله؟
لأ.
ليه؟
قالت
عشان كل مرة الست كانت بتقف قبل ما تتكلم.
اتسمرت.
إيه؟
صوفيا كملت أكلها.
بس النهارده كملت.
إنتي كنتي بتشوفي التسجيل من أوله؟
أيوه.
وآخره؟
هزت راسها.
مفيش آخر.
إزاي؟
كل مرة الشاشة تسود.
أنا فضلت باصة لها.
وبعدين سألت
صوفيا… الست دي قالتلك حاجة قبل كده؟
بنتي رفعت عينيها.
مرة.
قالت إيه؟
قالتلي متخليش إياد يروح مع الراجل.
اتجمدت.
أنهي راجل؟
صوفيا هزت كتفها.
معرفش.
كان مين؟
كان واقف وراها.
شفتيه؟
أيوه.
شكله إيه؟
صوفيا سكتت.
وبعدين قالت
كان لابس أسود.
وشه؟
مش باين.
طويل؟
هزت راسها.
أطول من بابا آدم.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قبل ما أسألها أكتر، سمعت صوت خطوات.
آدم دخل المطبخ.
بص لصوفيا.
حبيبتي، ممكن تروحي أوضتك شوية؟
صوفيا نزلت من الكرسي.
وقبل ما تمشي، بصتله وقالت
عمو آدم؟
أيوه؟
ماما ياسمين كانت خاېفة منك.
آدم اتجمد.
أنا شهقت.
صوفيا!
لكنها كملت
كانت كل مرة تشوفك في التسجيل تبص وراها.
آدم قرب منها.
إنتي شفتيها بتعمل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
وبعدين جريت على أوضتها.
آدم وقف مكانه.
وبصلي.
هي قالت كده قبل كده؟
لا.
متأكدة؟
أيوه.
مشي ناحية الباب.
وبعدين وقف.
كاميليا.
نعم؟
من اللحظة دي، صوفيا متخرجش من القصر.
ليه؟
بصلي بنظرة خلتني أفهم إن مفيش وقت للأسئلة.
عشان لو حد كان بيدور على التسجيل ده… دلوقتي عرف إنه اتلاقى.
الساعة كانت قربت من واحدة بعد نص الليل.
كنت قاعدة في أوضتي، وصوفيا نايمة جنبي.
مش عارفة أنام.
كل شوية أفتكر جملة ياسمين
إياد مش في أمان.
وجملة بنتي
متخليش إياد يروح مع الراجل.
وفجأة…
سمعت صوت.
تك.
فتحت عيني.
تك.
الصوت جاي من الممر.
بصيت لصوفيا.
كانت نايمة.
قمت بهدوء.
فتحت الباب.
الممر كان ضلمة.
مشيت خطوة.
وبعدين خطوة.
الصوت اختفى.
رجعت أقفل الباب.
لكن قبل ما أقفله…
شفت ظل بيتحرك عند آخر الممر.
راجل.
لابس أسود.
وقفت مكاني.
هو وقف.
ثانيتين.
وبعدين جري.
أنا صړخت
مين هناك؟!
جريت وراه.
لكن أول ما وصلت لنهاية الممر، مكنش فيه حد.
بس كان فيه باب القاعة.
باب قاعة الرقص.
مفتوح.
رجعت خطوة.
آدم كان قال إن القاعة هتتقفل.
قربت.
دخلت.
الجهاز القديم كان شغال.
والشاشة منورة.
لكن المرة دي…
مكنش فيه ياسمين.
كان فيه فيديو جديد.
صورة ثابتة.
لإياد.
وهو نايم.
اتنفست بصعوبة.
وتحت الصورة كان فيه سطر مكتوب
قولوا لآدم إن الدور الجاي على ابنه.
شهقت.
وفي نفس اللحظة…
إيد مسكت كتفي من ورا.
صړخت.
لكن صوت آدم جه في ودني
متتحركيش.
بصيتله.
كان واقف ورايا، وفي إيده موبايل.
وشه كان مرعب.
إنت شفت الصورة؟
هزيت راسي.
أيوه.
قرب من الشاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *