الابن العاق والاب

 

— أيوه.

 

— لازم تيجي المستشفى فورًا.

 

مروان اتوتر.

 

وقال:

 

— ليه؟ حصل إيه؟

 

الرد كان:

 

— والدك لسه عايش.

 

مروان سكت.

 

لأول مرة، وشه اتغير.

 

قال:

 

— إيه؟

 

— والدك اتلحق في الوقت المناسب، والدكاترة بيحاولوا ينقذوه.

 

مروان قفل المكالمة.

 

وقف قدام المراية.

 

وبص لنفسه.

 

وبدأ يفكر بسرعة.

 

لازم يسبق الشرطة.

 

لازم يبان إنه ابن مصدوم.

 

لازم يقول إنها حادثة.

 

وبالفعل، راح المستشفى.

 

دخل وهو بيعمل نفسه منهار.

 

وأول ما شاف الشرطة، قال:

 

— أنا مش فاهم حصل إيه! واحد من الضباط سأله:

 

— آخر مرة شفت والدك فيها كانت إمتى؟

 

مروان رد بسرعة:

 

— كنا في الحديقة…وأنا دخلت البيت دقيقة واحدة، ولما رجعت لقيته وقع في حمام السباحة.

الضابط بص له.

 

وسأله:

 

— متأكد؟

 

— طبعًا!

 

الضابط سكت.

 

وبعدين قال جملة واحدة:

 

— غريبة.

 

مروان اتوتر.

 

— إيه الغريب؟

 

الضابط أخرج موبايله.

 

وقال:

 

— لأننا شفنا الفيديو.

 

وش مروان اتغير.

 

الضابط كمل:

 

— فيه كاميرا مراقبة كانت موجهة ناحية حمام السباحة.

 

وبدأ يعرض الفيديو.

 

ظهر مروان وهو بيبص حواليه.

 

وبعدين بيقرب الكرسي.

 

وبعدين…

 

بيزق أبوه عمدًا في حمام السباحة.

 

ثم يمشي وكأن شيئًا لم يحدث.

 

مروان وقف ساكت.

 

مفيش كلمة واحدة قدر يقولها.

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية.

 

لأن الشرطة لما فتشت أوراق حسن، اكتشفت مستندًا قديمًا جدًا.

 

وصية كتبها حسن قبل الجلطة بفترة قصيرة.

 

وفيها بند واضح جدًا: لو ابنه حاول الاعتداء عليه أو تسبب في موته، يُحرم الابن من الميراث بالكامل.

مش بس كده…

 

كل ممتلكات حسن هتروح لمؤسسة خيرية.

 

وجزء من أمواله هيتوزع على الموظفين اللي وقفوا جنبه وخدموا شركته بإخلاص سنين طويلة.

 

مروان كان فاكر إنه بيقتل أبوه عشان ياخد الملايين.

 

لكن الحقيقة كانت عكس كده تمامًا.

 

طمعه هو اللي ضيّع عليه كل حاجة.

 

الشركة راحت.

 

الميراث راح.

 

والفلوس اللي كان بيحلم بيها اختفت من قدامه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *