الابن العاق والاب

 

وبدا واضح جدًا إنه خايف.

 

مروان قرب منه وقال بصوت منخفض:

 

— متبصليش كده.

 

حسن فضل يبص له.

 

مروان قال:

 

— أنت فاهم أنا مستني إيه من زمان.

 

حاول حسن يحرك صباعه.

 

لكن مروان مسك الكرسي بقوة.

 

وقال:

 

— لو كنت كتبتلي كل حاجة من زمان، مكنش ده حصل.

عيني حسن اتملت خوف.

 

ومروان بص حواليه مرة أخيرة.

 

وبعدين…

 

زق الكرسي بكل قوته.

 

الكرسي اتحرك بسرعة.

 

حسن حاول يثبت نفسه.

 

لكن مفيش فايدة.

 

وفجأة…

 

وقع الكرسي في حمام السباحة.

 

صوت المياه كان عالي.

 

الكرسي اختفى تحت سطح الميه.

 

مروان وقف مكانه.

 

كان سامع صوت الميه بس.

 

ثواني…

 

ثانيتين…

 

تلاتة…

 

وبعدين بدأ الهدوء يرجع.

 

بص ناحية حمام السباحة.

 

وبعدها ابتسم.

 

وقال:

 

— خلاص.

 

وبهدوء شديد، لف ومشي ناحية البيت.

 

كان مقتنع إن أبوه مات.

 

وكان مقتنع إن كل حاجة بقت ملكه.

لكن…

 

مروان ماكنش يعرف إن فيه شخص تاني كان قريب جدًا من المكان.

 

راجل كان بيجري في الشارع القريب من البيت.

 

سمع صوت سقوط قوي في الميه.

 

وقف فجأة.

 

وبص ناحية البيت.

 

في البداية افتكر إن حد وقع بالغلط.

 

لكن لما قرب شوية، شاف حاجة مرعبة.

 

كرسي متحرك بيغرق في حمام السباحة.

 

صرخ:

 

— يا جماعة! فيه حد غرق!

 

ومن غير أي تردد، نط في الميه بملابسه.

 

غطس ووصل للكرسي.

 

ولما شاف حسن، حاول يسحبه بكل قوته.

 

كان الرجل العجوز فاقد القدرة على الحركة.

 

والوقت كان بيعدي.

 

ثواني قليلة كانت ممكن تفرق بين الحياة والموت.

 

لكن الرجل قدر يسحبه لبره.

 

بدأ يعمل له إسعافات أولية، واتصل بالإسعاف فورًا.

 

بعد دقائق، وصلت الإسعاف.

 

وحسن اتنقل المستشفى في حالة حرجة.

 

وفي الوقت نفسه، مروان كان في البيت

دخل غرفته.

 

بدّل هدومه.

 

وقعد بهدوء. وبدأ يفكر:

 

أول حاجة هعملها بعد موت أبويا إيه؟

 

لكن فجأة…

 

رن تليفونه.

 

بص للشاشة.

 

كان رقم المستشفى.

 

رد وهو بيحاول يمثل القلق:

 

— ألو؟

 

الصوت قال:

 

— حضرتك ابن الأستاذ حسن؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *