أخت جوزي

وفي نفس اللحظة، خرجت ممرضة من غرفة ليو وهي بتجري.
دكتور! الولد فاق!
جريت ناحية الغرفة.
لكن قبل ما أدخل، سمعت ليو بيقول بصوت ضعيف جدًا
ماما…
قربت منه ومسكت إيده.
أنا هنا يا حبيبي.
فتح عينيه بصعوبة، وبصلي بخوف.
ماما… أنا عرفت الراجل اللي كان مع عمتو بريندا.
تجمدت مكاني.
مين؟
بص ناحية باب الغرفة، وهمس
الراجل اللي قالتلي ما أناديهوش باسمه…
ثم قال اسمًا واحدًا.
اسمًا لم أسمعه من قبل.
لكن بمجرد ما الضابط سمعه، تغيرت ملامحه تمامًا.
لأنه كان نفس الاسم الموجود في ملف قديم عند الشرطة…
ملف ق\ضية اختفت تفاصيلها من سبع سنين الضابط قرب من السرير بسرعة.
ليو… بصلي يا بطل. الراجل ده اسمه إيه؟
ليو بلع ريقه بصعوبة.
اسمه… إدوارد.
الضابط بص لي لحظة، ثم خرج من الغرفة من غير ما يقول كلمة.
أنا فضلت جنب ابني.
إدوارد عمل إيه يا حبيبي؟
ليو قفل عينيه شوية، وبعدها قال
عمتو كانت بتتكلم معاه… وقالتله إن مفيش حد هيعرف.
يعرف إيه؟
سكت.
ليو؟
فتح عينيه وبصلي.
قالتله إنك مش هتكتشفي الحقيقة.
قلبي دق بسرعة.
حقيقة إيه؟
رفع إيده الصغيرة ومسك إيدي بقوة.
الصورة يا ماما.
صورة إيه؟
الصورة اللي كانت في شنطتها.
دخل الضابط تاني في اللحظة دي.
ليو، هل شفت صورة مع عمتك؟
هز رأسه.
أيوه.
صورة مين؟
ليو بص للضابط، ثم قال
صورتك يا ماما.
اتجمدت.
صورتي أنا؟
أيوه… بس كنتِ واقفة جنب حد تاني.
الضابط سأله
مين الشخص اللي جنبها؟
ليو غمض عينيه، كأنه بيحاول يفتكر.
مش عارف اسمه.
طيب شكله كان عامل إزاي؟
راجل كبير… وكان لابس دبلة فيها حجر أسود.
الضابط سكت.
وبعدين قال
تمام. كفاية كده.
خرج من الغرفة.
أنا بصيت لليو.
حبيبي، إنت متأكد إنك شفت الصورة؟
هز رأسه.
عمتو كانت بتوريها للراجل.
وقالت إيه؟
ليو همس
قالتله دي هي.
سألته
هي مين؟
لكن ليو ما ردش.
كان عيونه بدأت تقفل من التعب.
بعد ما خرجت من الغرفة، لقيت الضابط مستنيني.
كان

ماسك ملف بني قديم.
محتاج أسألك سؤال مهم.
اسأل.
هل والد بريندا كان عنده شريك في عمله اسمه إدوارد؟
فكرت شوية.
على حد علمي، لأ.
فتح الملف.
عندنا قض\ية قديمة من سبع سنين مرتبطة بدانيال موريس.
وإيه علاقتها ببريندا؟
دانيال لم يكن شخصًا عاديًا في الق\ضية.
قرب الملف مني.
كان شاهدًا رئيسيًا.
شاهد على إيه؟
على عملية احتيال كبيرة حصلت وقتها.
أنا بصيت له.
وبريندا كانت متورطة؟
هز رأسه.
مش عندنا دليل على

ده.
ثم أضاف
لكن والدها كان اسمه موجود في الملف.
حسيت إن الدنيا بتضيق حواليا.
وليه كل ده ظهر دلوقتي بسبب ابني؟
الضابط رد
لأننا لسه اكتشفنا حاجة أخطر.
إيه؟
الدواء اللي أخده ليو اتشترى من صيدلية من يومين.
مين اشتراه؟
طلع صورة من كاميرا الصيدلية.
كانت الصورة لامرأة واقفة عند الكاشير.
وشها واضح جدًا.
بريندا.
قلت
يبقى هي اللي اشترته!
أيوه.
خلاص، يبقى قبضوا عليها!
هز رأسه.
المشكلة إنها لما اشترته، اشترت عبوة واحدة.
وبعدين؟
العبوة اللي لقيناها في الزبالة كانت مفتوحة، لكن عدد الأقراص اللي فيها لا يتطابق مع الجرعة اللي اتعرض لها ليو.
سكت.
يعني فيه عبوة تانية؟
بالضبط.
وفي اللحظة دي، جالنا اتصال من قسم الشرطة.
الضابط رد.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
إيه؟
سمع شوية، ثم قال
متأكدين؟
قفل المكالمة وبصلي.
بريندا اختفت.
اختفت إزاي؟
خرجت من القسم بحجة إنها محتاجة مياه، واستغلت لحظة انشغال أحد أفراد الشرطة وهربت من الباب الخلفي.
أنا شهقت
هربت؟!
أيوه.
ثم أضاف
لكن قبل ما تهرب، تركت شنطتها.
فتح الشنطة أمامي.
كان جواها موبايل، مفاتيح، ورقة مطوية، وصورة قديمة.
أمسك الصورة.
وأول ما شفتها، حسيت ببرودة في جسمي.
كانت صورتي أنا فعلًا.
لكن الصورة لم تكن حديثة.
كانت متصورة قبل حوالي عشر سنين.
وأنا واقفة بجانب رجل لم أتعرف عليه.
الضابط قلب الصورة.
وفي الخلف كان مكتوب بخط يد
لو ظهرت الحقيقة، أول شخص لازم يعرف هو سارة.
رفع الضابط عينيه لي.
إنتِ تعرفي الراجل اللي في الصورة؟
بصيت مرة تانية.
وبدأت ملامحه ترجع في ذاكرتي ببطء.
وفجأة…
عرفته.
لكن المشكلة إنني كنت متأكدة أن هذا الرجل مات قبل ما أتجوز أصلًا فضلت ماسكة الصورة وإيدي بتترعش.
الضابط سألني
مين الراجل ده؟
قلت بصوت منخفض
اسمه… سامي.
سامي مين؟
سامي كان جارنا زمان.
الضابط سكت.
وإنتِ متأكدة إنه مات؟
هزيت رأسي.
أيوه. أنا حضرت جنازته وأنا صغيرة. الناس كلها قالت إنه مات في حادثة عربية.
الضابط بص للصورة تاني.
الغريب إن الصورة دي اتاخدت بعد تاريخ وفاته المسجل رسميًا.
بصيت له بصدمة.
مستحيل.
وده مش كل حاجة.
طلع ورقة من الملف.
سامي لم يكن اسمه الحقيقي سامي.
سألته
يعني إيه؟
قال
اسمه الحقيقي كان إدوارد سامي موريس.
اتسمرت مكاني.
إدوارد…
افتكرت الاسم اللي ليو قاله.
نفس الاسم.
الضابط كمل
دانيال موريس كان أخوه.
حسيت إن كل الخيوط بدأت تتجمع.
يعني الراجل اللي ليو شافه ممكن يكون أخو دانيال؟
ممكن.
وبريندا تعرفه؟
واضح إنها تعرفه.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت
ألو؟
مفيش رد.
سمعت نفس صوت الهوا اللي سمعته يوم مايا اتصلت بيا من الجنينة.
وبعدين صوت رجل
لو عايزة ابنك يفضل آمن، متسأليش عن بريندا.
قلبي اتقبض.
مين إنت؟
الشخص اللي كان لازم تعرفيه من زمان.
إنت عملت إيه في ابني؟!
أنا ما لمستوش.
أمال مين؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
بريندا كانت بتحاول تمنع حاجة أكبر.
الخط اتقفل.
الضابط كان واقف قدامي وسمع كل الكلام.
الرقم ظهر عندك؟
أيوه.
ورّيته له.
فجأة قال
الرقم ده مش طبيعي.
يعني إيه؟
ده رقم إنترنت مؤقت.
ثم نظر إلى الصورة.
واضح إن حد عايز يخلينا نفتكر إن بريندا هي العقل المدبر.
وهي مش كده؟
مش عارف.
رجعنا لغرفة ليو.
كان صاحي أكتر، لكن لسه تعبان.
قعدت

جنبه.
حبيبي، عايزة أسألك سؤال.
هز رأسه.
الراجل اللي شوفته… كان عنده حاجة مميزة؟
فكر شوية.
ثم قال
كان عنده جرح هنا.
وأشار لرقبته.
الضابط فتح الصورة القديمة.
هل هو ده؟
ليو بص للصورة.
سكت.
وبعدين قال
أيوه.
الضابط اتغيرت ملامحه.
متأكد؟
أيوه.
بصيت له
ليه؟
قال
لأن الشخص الموجود في الصورة مات رسميًا من سبع سنين.
ثم أضاف
ولو ليو شافه فعلًا اليوم… يبقى عندنا شخص حي تم تسجيل وفاته رسميًا.
قبل ما نستوعب الكلام، دخلت ممرضة وقالت
حضرتك والدة ليو؟
أيوه.
في شخص بيسأل عليه برا.
الضابط وقف فورًا.
مين؟
راجل بيقول إنه قريب للعيلة.
خرجنا للممر.
لكن الراجل كان اختفى.
كل اللي تركه وراه كان ظرف صغير.
الضابط فتحه بحذر.
جواه صورة واحدة.
صورة لبريندا وهي واقفة جنب إدوارد.
وعلى ظهر الصورة جملة قصيرة
بريندا لم تكن تحاول إيذاء ليو… كانت تحاول أن تعرف هل سارة هي الشخص المقصود أم لا.
بصيت للضابط.
الشخص المقصود في إيه؟
قبل ما يرد، وصلتنا رسالة جديدة على موبايل مايا.
لكن المرة دي الرسالة كانت من رقم بريندا.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
سارة، متثقيش في الشرطة. الشخص اللي بتدوري عليه موجود أقرب ليكي مما تتخيلي.
وفي نفس اللحظة…
اتسمع صوت خطوات بطيئة جاية من آخر الممر.
الضابط حط إيده على س\لاحه.
والخطوات قربت…
لحد ما ظهر شخص من عند باب الطوارئ.
وأول ما شفته…
عرفته فورًا.
كان نفس الرجل الموجود في الصورة.
إدوارد فضلت ماسكة الصورة وإيدي بتترعش.
الضابط سألني
مين الراجل ده؟
قلت بصوت منخفض
اسمه… سامي.
سامي مين؟
سامي كان جارنا زمان.
الضابط سكت.
وإنتِ متأكدة إنه مات؟
هزيت رأسي.
أيوه. أنا حضرت جنازته وأنا صغيرة. الناس كلها قالت إنه مات في حادثة عربية.
الضابط بص للصورة تاني.
الغريب إن الصورة دي اتاخدت بعد تاريخ وفاته المسجل رسميًا.
بصيت له بصدمة.
مستحيل.
وده مش كل حاجة.
طلع ورقة من الملف.
سامي لم يكن اسمه الحقيقي سامي.
سألته
يعني إيه؟
قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *