رجعت من سفري حكايات زيزي

سعاد قالت فجأة
هي مش اللي فتحته.
بصيت لأمي.
أمال مين؟
سكتت.
سامح قال
لازم نروح البنك.
وصلنا البنك قبل ما يقفل بوقت قليل.
دخلت ومعايا نور وسامح، بينما ملك فضلت مع أمي في العربية.
طلبت فتح صندوق الأمانات.
الموظف راجع البيانات، وبعدين بص لي باستغراب.
الصندوق اتفتح بالفعل أمس.
قلت
مين فتحه؟
راجع السجل.
ثم قال
شخص كان عنده تفويض.
مين؟
قلب الصفحة.
وتغيرت ملامحه.
الاسم الموجود هنا نور أحمد الشناوي.
بصيت لنور.
إنتِ عندك تفويض؟
قالت وهي مصدومة
أنا ما عملتش أي تفويض!
الموظف أخرج نسخة من الورقة.
وكان عليها توقيع نور.
لكن

نور بمجرد ما شافته قالت
ده مش توقيعي.
قربت من الورقة.
التوقيع كان شبه توقيعها بشكل مخيف.
سامح قال
تزوير.
الموظف سأل
تحبوا نبلغ الأمن؟
قلت
لسه.
كنت عايز أعرف الأول إيه اللي اختفى.
فتح الموظف الصندوق.
كان شبه فاضي.
لكن في آخره ظرف صغير.
أخدته.
كان مكتوب عليه بخط أبويا
لو وصلت هنا، يبقى الشخص اللي وثقت فيه هو اللي خانك.
فتحت الظرف.
جواه فلاشة صغيرة.
ومفتاح آخر.
وعلى ورقة واحدة
ما تشغلش التسجيل إلا لما تكون بعيد عن البيت.
بصيت لسامح.
لازم نسمعه.
قال
مش هنا.
خرجنا من البنك.
ركبنا العربية.
وصلنا لمكان آمن.
وصلت الفلاشة باللابتوب.
ظهر ملف صوتي واحد.
ضغطت تشغيل.
صوت أبي ظهر.
أحمد لو سمعت الرسالة دي، يبقى ياسين لسه عايش، وسعاد حاولت تخبي عنك الحقيقة.
سعاد بدأت تبكي.
أبويا كمل
لكن أخطر شخص مش سعاد.
صمت ثواني.
ثم قال
أخطر شخص هو الشخص اللي كنت تعتبره أخًا لك رغم إنه مش من عيلتك.
بصيت لنور.
ثم لسامح.
ثم فهمت.
مازن.
لكن أبويا قال اسمًا آخر.
اسم ما كنتش مستعد أسمعه.
سامح.
رفعت عيني ببطء.
سامح كان قاعد قدامي.
ساكت.
قلت
إنت؟
ما ردش.
التسجيل كمل
سامح كان موجود يوم اختفى ياسين وكان آخر شخص شافه.
سامح قام فجأة.
نور صرخت
أحمد!
لكن سامح ما هربش.
وقف قدامي وقال
أبوك كان فاهم نص الحقيقة بس.
قلت
والنص التاني؟
قال
ياسين هو اللي طلب مني أخفيه.
اتصدمت.
ياسين؟
هز رأسه.
لأنه كان عارف إن الشخص اللي بيدور عليه مش هيوقف.
مين الشخص؟
سامح بص لي طويلًا.
ثم قال
الشخص اللي بدأ كل ده من عشرين سنة.
قلت
مين؟
سامح فتح هاتفه.
وأراني صورة قديمة.
كانت صورة لرجل واقف بجانب أبي.
قلت
ده شريك أبويا.
قال
أيوه.
ثم قلب الصورة.
وفي الخلف كان مكتوب
العميل الذي لا يعرف أحمد أنه ما زال موجودًا.
رفعت رأسي.
عميل؟
سامح قال
أبوك ما كانش مجرد مهندس.
سألته
كان إيه؟
قال
كان بيشتغل في ملفات سرية جدًا وياسين شاف حاجة ما كانش المفروض يشوفها.
ثم رن هاتف سامح.
نظر للشاشة.
وتغير وجهه.
إيه؟
ناولني الهاتف.
كانت رسالة من ياسين
سامح الوقت خلص. قول لأحمد الحقيقة قبل ما يوصلوا له.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية
وما تثقش في أي حد داخل العربية معاك.
رفعت عيني ببطء.
لأننا كنا أربعة في العربية
لكن أنا كنت متأكد إن واحدًا منا لم يكن كما يدّعي فضلت باصص للرسالة، وبعدها بصيت لكل واحد في العربية.
سامح كان ساكت.
نور كانت ماسكة إيد ملك.
وأمي كانت في الخلف، وشها شاحب.
فجأة فهمت إن الرسالة مش بتتكلم عن حد غريب.
كانت بتحذرني من شخص موجود معانا بالفعل.
لكن مين؟
قلت لسامح
شغل التسجيل تاني.
سمعناه من البداية.
ولما وصلنا للجملة
أخطر شخص هو الشخص اللي كنت تعتبره أخًا لك
انتبهت لكلمة أخ.
أبويا ما قالش صديق.
قال أخ.
بصيت لأمي.
وفجأة فهمت.
سألتها
مازن كان بيتقال عليه إيه زمان؟
انهارت.
وقالت
كان ابن شريك أبوك.
سامح أكمل
أبوك كان بيعتبره زي ابنه.
قلت
وهو اللي كان بيحاول يوصل لياسين؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم اعترف سامح بالحقيقة كاملة.
مازن كان عايز المستندات القديمة لأن ياسين كان يملك الدليل الوحيد على عمليات تزوير حصلت بعد وفاة والدنا. سعاد خافت، فحاولت تخفي ياسين وتحمي أحمد. لكن خوفها خلّاها

تسمح لمازن يدخل البيت ويتلاعب بالأوراق ويضغط على نور.
أما قصة المواعين، فكانت آخر حلقة في سلسلة سيطرة سعاد على البيت؛ لكنها لم تكن تعرف أن مازن كان يستغل خوفها لمصلحته.
قلت
وملك؟
سامح قال
مازن استخدم صورها ورسائله عشان يخوفكم لكنه ما لمسهاش..
وبعد دقائق، وصلتنا رسالة من ياسين.
كان واقف في مكان آمن.
وبعد ساعات قابلته لأول مرة.
دخل المكان بهدوء.
كان أكبر مني بسنة تقريبًا، وفي رقبته العلامة اللي قالت أمي عنها.
وقفنا قدام بعض.
ولا واحد فينا عرف يقول إيه.
ثم قال
أنا أخوك.
ضحكت وأنا ببكي.
كنت مستنيك من غير ما أعرف إني مستنيك..
ولأول مرة، فهمت إن كل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *