رجعت من سفري حكايات زيزي

في مكان قريب جدًا منك يا أحمد.
وقبل ما أسأله، وصلني إشعار على هاتفي.
رسالة من رقم مجهول
لو عايز تشوف أخوك لأول مرة تعالى لوحدك خلال ساعة.
وتحت الرسالة
كان فيه عنوان بيتنا نفسه.
لكن المفاجأة إن الرسالة كانت مرفقة بصورة حديثة.
صورة لياسين.
واقف أمام باب غرفتي.
والصورة متصورة من داخل البيت فضلت أبص للصورة كأني مستني ملامحها تتغير.
ياسين واقف قدام باب غرفتي.
نفس الباب اللي كنت واقف وراه من دقائق.
والصورة واضحة جدًا.
قلت
مستحيل الصورة دي اتاخدت النهارده.
سامح بص للصورة، وبعدين قال
مش بس النهارده.
أمال إيه؟
أشار إلى خلفية الصورة.
بص ورا ياسين.
كبرت الصورة على الموبايل.
ظهر طرف من لوحة معلقة في الممر.
عرفتها فورًا.
كانت لوحة اتعلقت الأسبوع اللي فات.
يعني الشخص اللي صور ياسين كان جوه بيتنا بعد رجوعي.
نور شدت ملك .
أحمد، لازم نخرج من البيت.
قبل ما أرد، سمعنا صوت باب بيتفتح تحت.
ثم صوت خطوات.
خطوات بطيئة.
قريبة.
سامح أشار لنا نسكت.
نزلنا بهدوء.
وصلنا للصالة.
مفيش حد.
لكن باب البيت الرئيسي كان مفتوح.
وعلى الترابيزة كان فيه ظرف جديد.
أخدته.
مكتوب عليه
إلى أحمد فقط.
فتحته.
جواه مفتاح سيارة وورقة.
العربية مستنياك عند البوابة. لو أخدت حد معاك، مش هتشوف ياسين.
بصيت لسامح.
دي محاولة لاستدراجي.
قال
أكيد.
نور قالت
بس لو ياسين فعلًا موجود؟
سكت.
لأن ده كان السؤال اللي معطلني.
لو الشخص ده بيكذب، هنخسر وقت.
ولو بيقول الحقيقة
يمكن تكون دي فرصتي الوحيدة أعرف أخويا.
أمي فجأة قالت
روح.
بصيت لها.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
لو ياسين لسه عايش لازم تشوفه.
وإنتِ عارفة مكانه؟
سكتت.
قربت منها.
أمي، كفاية.
دموعها نزلت.
وقالت
ياسين كان بيحاول يوصل لك من سنين.
ليه؟
عشان يقولك إن أبوك ما كانش السبب في اختفائه.
اتجمدت.
أمال مين؟
أمي رفعت عيني وقالت
أنا.
نور شهقت.
أنا ما قدرتش أتكلم.
أمي كملت
أنا اللي أخفيته.
ليه؟
لأن الشخص اللي كان بيهددنا قال إنه لو ياسين رجع للبيت هيأذيك إنت.
بصيت لها.
مين الشخص؟
لكن قبل ما تجاوب، انطفأت أنوار البيت كلها.
ملك صرخت.
سامح شغل كشاف هاتفه.
ثم سمعنا صوت سقوط شيء في المطبخ.
جرينا ناحية الصوت.
كان درج المطبخ مفتوح.
وفيه ورقة جديدة.
أخدتها.
مكتوب عليها
سعاد كذبت مرة أخيرة.
وتحتها عنوان مختلف.
فتحت هاتفي.
كان نفس العنوان الموجود في الرسالة الأولى.
لكن هذه المرة، كان فيه سطر إضافي
أخوك مش هو اللي محتاج تنقذه.
بصيت لنور.
يعني إيه؟
قبل ما ترد، وصل إشعار آخر.
صورة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة ملك.
موجودة في حديقة البيت.
والصورة متاخدة من مكان قريب جدًا.
لكن ملك كانت واقفة جنب شخص طويل.
ما قدرتش أشوف وجهه.
قربت الصورة.
وفي اللحظة اللي ظهرت فيها ملامحه
اتجمدت.
لأن الشخص اللي واقف جنب بنتي
كان ياسين.
وتحت الصورة رسالة واحدة
تعالى لوحدك لأن ياسين مش عايز يقابلك. هو عايز يحذرك حدقت في الصورة وأنا مش قادر أستوعبها.
ملك واقفة في الحديقة
وياسين واقف جنبها.
لكن في حاجة ما كانتش منطقية.
الصورة كانت واضحة، وياسين كان باصص للكاميرا، مش لملك.
يعني اللي صور الصورة كان واقف قدامه مباشرة.
قلت لسامح
دي مش صورة عادية.
قرب مني.
إيه

اللي لفت نظرك؟
أشرت لظل الشخص اللي ماسك الكاميرا.
الشخص ده كان واقف قريب جدًا منهم.
سامح كبر الصورة.
وفجأة قال
أحمد بص لإيده.
ظهر جزء صغير من يد الشخص المصور.
كان لابس خاتم فضي غريب.
أنا عرفت الخاتم.
قلت
ده خاتم مازن.
نور بصت لي بصدمة.
متأكد؟
شوفته في إيده كل يوم تقريبًا.
سامح قال
يبقى مازن هو اللي بيراقب البيت.
لكن أمي فجأة قالت
لأ.
بصيت لها.
لأ إيه؟
قالت
مازن مش لوحده.
سألتها
مين معاه؟
سعاد بدأت تبكي.
الشخص اللي كنت بحاول أحميكم منه.
مين؟
سكتت.
وفجأة سمعنا صوت سيارة وقفت قدام البيت.
نور قربت من الشباك.
ثم قالت
أحمد
بصيت لها.
إيه؟
في عربية مازن.
قلبي دق بسرعة.
جريت ناحية الشباك.
كانت عربية سوداء واقفة عند البوابة.
مازن نزل منها.
ومعه شخص آخر.
ولما الشخص التاني نزل
سعاد صرخت.
ياسين!
جريت ناحية الباب.
لكن سامح مسكني.
استنى.
قلت بعصبية
ده أخويا!
قال
بص كويس.
بصيت من الشباك.
الرجل اللي نزل من العربية كان يشبه الصورة فعلًا
لكن كان فيه شيء غريب.
وقف بجانب مازن، ثم رفع رأسه ناحية نافذة البيت.
وكأنه عارف إننا بنراقبه.
ثم ابتسم.
سعاد رجعت للخلف وهي ترتجف.
ده مش ياسين.
اتصدمت.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
ياسين عنده علامة في رقبته الشخص ده معندوش.
بصيت تاني.
وفعلًا
مفيش أي علامة.
في اللحظة نفسها، موبايل مازن رن.
أجاب.
وبعد ثواني، بص ناحية البيت.
ثم قال للشخص اللي معاه
هي سعاد هنا.
وبعدين دخلوا العربية ومشوا.
قلت
كانوا جايين يتأكدوا من إيه؟
سامح رد
إن أمك لسه عايشة وإنها ما قالتش لك كل حاجة.
بصيت لأمي.
آخر مرة مين ياسين الحقيقي؟
سعاد مسحت دموعها وقالت
ياسين مش في مصر.
فين؟
في مكان محدش يعرفه غيري.
وإنتِ مخبية مكانه ليه؟
قالت
لأنه لو رجع الشخص اللي بيلاحقه هيعرف إنك اكتشفت الحقيقة.
نور قالت
وإحنا كده في خطر؟
أمي هزت رأسها.
من اللحظة اللي أحمد فتح فيها الملف أيوه.
ثم قامت، ومشت ناحية خزانة قديمة.
فتحتها وأخرجت مفتاحًا صغيرًا.
مدته لي.
ده مفتاح صندوق الأمانات.
قلت
فين؟
قالت
في البنك.
وإيه جواه؟
نظرت لي طويلًا.
الدليل اللي يثبت مين كان السبب في اختفاء ياسين.
أخدت المفتاح.
لكن قبل ما نتحرك، وصلني إشعار جديد.
رسالة من رقم مجهول
أمك أعطتك المفتاح لكن نسيت تقولك إن الصندوق مفتوح من أمس.
وبعدها رسالة ثانية
ولو عايز تعرف مين فتحه اسأل نور.
بصيت لنور.
ولأول مرة، نور ما قالتش أي كلمة بصيت لنور وأنا حاسس إن كل حاجة حواليا بتتحرك.
اسألِك إنتِ؟
نور ما ردتش.
قلت
نور إنتِ فتحتي الصندوق؟
هزت راسها بسرعة.
لأ.
متأكدة؟
أيوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *