جوزي ضربني

الفصل الثالث
لكن الصدمة الأكبر لسه ماجتش.
نوال بصت للمحامية وقالت بعصبية
وإحنا هنمشي من هنا يعني؟
ردت منى
حضرتك
مش مقيمة هنا أصلًا.
نوال بصت لأحمد.
قول لها!
أحمد فتح بقه، لكنه ماطلعش صوت.
لأنه لأول مرة فهم إن أمه كانت بتضغط عليه عشان يدخلها البيت بشكل دائم.
مش مجرد زيارة.
كانت عايزة الجناح السفلي.
وكانت مجهزة لنقل حاجتها.
ولما المحامية فتحت ورقة تانية، اتضح السبب.
قالت
وفي نقطة تانية.
حطت الورقة قدام أحمد.
شركة النور للتوريدات اللي حضرتك بتديرها، مش ملكك بالكامل.
أحمد اتجمد.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
الشركة دي مرتبطة بشركة قابضة باسم مختلف، والمستندات اللي عندنا بتوضح إن فيه تحويلات مالية تمت من أموال صندوق العيلة إلى حسابات مرتبطة بيها.
بصيت له.
من سنين، كان أحمد يقولي إن مشاريعه ناجحة بسبب شطارة دماغه.
لكن الحقيقة كانت مختلفة.
كان بيستخدم علاقاته، ومعارفه، وحتى بعض الأموال اللي كان عنده صلاحية محدودة عليها، عشان يبني لنفسه إمبراطورية صغيرة.
وأنا كنت ساكتة.
لحد ما بدأت ألاحظ التحويلات.
في الأول شكيت.
بعدها راجعت الحسابات.
وبعدين استعنت بمحامي ومحاسب مستقل.
واكتشفت إن جزءًا من أموال العيلة كان بيتحرك من غير علمي الكامل.
الموضوع ماكانش مجرد خلاف بين زوجين.
كان فيه تزوير في مستندات، وتحويلات مشروطة، ومحاولات لإخفاء ملكيات.
وعشان كده، الصبح، كانت المحامية بدأت الإجراءات القانونية.
وفي نفس الوقت، الجهات المختصة كانت بتراجع الحسابات والشركات المرتبطة بالتحويلات.
نوال صرخت
ابني مظلوم!
ردت منى
التحقيق هو
اللي هيحدد.
أحمد بص لي.
إنتِ كنتِ مخططة لكل ده؟
قلت
لأ.
سكت لحظة.
أنا كنت بديك فرص.
وشه اتغير.
كملت
كل مرة كنت بتعتذر فيها بعد ما تجرحني، كنت بصدق إنك ممكن تتغير.
كل مرة كنت بتوعدني إنك مش هتكررها، كنت بديك فرصة.
وكل مرة كنت بتقول إن أمك أهم من أي حاجة، كنت بسكت.
بصيت للكدمات على إيدي.
لكن امبارح خلصت الفرص.
الفصل الرابع
بعد كام ساعة، وصل خبر جديد.
الحسابات المرتبطة بالشركة الوهمية اللي كانت بتستخدمها نوال في بعض التعاملات اتجمدت مؤقتًا لحين انتهاء التحقيق.
نوال أول ما عرفت، انهارت.
فلوسي!
أحمد بص لها بصدمة.
فلوسك إيه؟
سكتت.
بص لها.
ماما إنتِ كنتِ عاملة شركة تانية؟
ما ردتش.
وهنا فهم أحمد إن أمه نفسها كانت مخبية عنه حاجات.
كان كل واحد فيهم بيحاول يستغل التاني.
وكل واحد كان فاكر إنه أذكى من الباقي.
لكن الاتنين وقعوا في نفس الحفرة.
وأنا؟
كنت واقفة بعيد.
مش مبسوطة.
ومش منتصرة بالشكل اللي كانوا متخيلينه.
كنت بس مرتاحة.
لأول مرة من سنين.
مرتاحه إني مش مضطرة أخاف.
ولا أبرر.
ولا أخبي.
ولا أضحك قدام الناس وأنا من جوايا منهارة.
أحمد قرب مني.
آية
بصيت له.
أنا آسف.
ما رديتش.
أنا غلطت.
قلت
عارف إيه الفرق بين الاعتذار دلوقتي واعتذارك زمان؟
بص لي.
زمان كنت بتعتذر عشان أرجع أسكت.
سكت.
دلوقتي أنا مش محتاجة أسمع اعتذارك.




