جوزي ضربني

الفصل الثاني
الساعة كانت 1158 بالضبط لما سمعت صوت عربية أحمد وهي بتدخل البوابة.
وبعدها سمعت صوت أمه نوال وهي بتضحك.
ضحكتها كانت عالية، كأنها داخلة بيتها.
كأنها خلاص امتلكت المكان.
لكنها ماكانتش تعرف إن من أول الصبح، حياتهم كلها كانت بتتفكك حتة حتة.
وقفت في المدخل.
من غير مكياج.
من غير ما أخبي الكدمات.
كنت مصورة كل إصابة.
كل علامة.
وكل حاجة حصلت كانت محفوظة عند المحامية.
أحمد فتح الباب.
وأول ما دخل، وقف مكانه.
ملامحه اتغيرت.
لأن هدومه كانت كلها مرمية في الحديقة.
البدل.
الجزَم.
شنط الجولف.
الشنط الجلد.
حتى الساعات اللي كان سايبها في الدولاب.
كل حاجة كانت متعلقة في أكياس شفافة، وعليها أوراق جرد مطبوعة.
وفي نفس الوقت، كان عامل أقفال بيغير كالون الباب الرئيسي.
وكان واقف جنبه موظف رسمي.
نوال شهقت
إيه اللي بيحصل هنا؟!
أحمد بص لي.
إنتِ عملتي إيه؟!
رديت بهدوء
اللي كان لازم يتعمل من زمان.
صرخ
دي هدومي!
أيوه.
وده بيتي!
سكت.
وبعدين قلت
لأ.
في اللحظة دي،
اتنين من رجال الشرطة قربوا من البوابة.
أحمد اتوتر.
خير؟ في إيه؟
واحد منهم قال
إحنا محتاجين نتكلم مع حضرتك بخصوص بلاغ وأدلة تم تقديمها الصبح.
طلع تابلت وعرض عليه تسجيل من كاميرات البيت.
التسجيل كان واضح.
صوت أحمد.
حركته.
اللحظة اللي شدني فيها.
واللحظة اللي ضربني فيها.
وبعدين تسجيلات صوتية تانية فيها تهديداته.
وشه بدأ يشحب.
نوال صرخت
دي بتفبرك! ابني عمره ما يعمل كده!
في اللحظة دي، المحامية بتاعتي، الأستاذة منى، دخلت من البوابة وهي شايلة ملف جلدي كبير.
قالت لنوال بهدوء
حضرتك ممكن تقولي اللي تحبيه، لكن المستندات بتتكلم أوضح من أي حد.
فتحت الملف.
وأخرجت صورة رسمية من عقد الملكية.
وبعدها نسخة من عقد صندوق العيلة.
وبعدها مستندات التسجيل العقاري.
حطتهم قدام أحمد.
وقالت
البيت ده مملوك للسيدة آية، من خلال صندوق عائلة والدها.
أحمد بص لها.
إيه الكلام ده؟
قالت
الكلام ده معناه إن حضرتك ماكنتش مالك البيت في أي وقت.
نوال قربت
بس ابني جوزها!
المحامية ابتسمت ابتسامة صغيرة.
الجواز لا ينقل ملكية العقار تلقائيًا.
بصيت لأحمد.
ولأول مرة من تلات سنين، شفت الخوف في عينيه.
هو كان فاكر إن كل حاجة تحت سيطرته.
لكن فجأة اكتشف إن البيت مش بيته.
والفلوس مش فلوسه.
والسلطة اللي كان بيتباهى بيها قدام أمه ماكانتش موجودة أصلًا.





