عمري ما قولت لحماتي إني قاضية

بصيت لكريم بصدمة: “أنت اللي دفعت تمن خطف ابنك؟”
كريم قام مخضوض: “والله ما أعرف! أمي قالت لي دي مصاريف الجناح الـ VIP والتحاليل!”
“أنت مابتعرفش حاجة خالص يا كريم.. مابتعرفش أمك بتقول إيه، ولا أختك بتفكر في إيه، ولا الورق اللي بتمضيه بتاع إيه.. عدم معرفتك ده هو أكبر جريمة في حقنا.”
وفجأة.. موبايلي رن. رسالة من رقم مجهول فيها صورة لـ “صفاء” وهي في نفس المستشفى من 4 شهور.. ومعاها تعليق:
“الموضوع ده متخطط له من قبل الولادة.. اسأليهم إيه اللي حصل لأول طفل ريهام حاولت تتبناه زمان؟”
نظرة كريم لما شاف الرسالة أكدت لي إن الحكاية أكبر بكتير من “ورقة تنازل”. إن فيه طفل تاني “اختفى” أو “رُفض” بسببه قبل كدة.
بصيت لآدم وآمال اللي نايمين جنبي.. وبصيت لصفاء اللي كانت لسه برا بتزعق في الموباييل وبتحاول تكلم “واسطة”.
قلت لعصام: “هات لي كل الملفات.. القديم والجديد. والنيابة تتبلغ فورًا.”
كريم حاول يقرب: “عائشة.. ارتاحي.”
بصيت له ببرود القاضي اللي نطق حكم الإعدام:
“أنا ارتحت بما فيه الكفاية وأنتو بتخططوا.. دلوقتي دور “المستشارة عائشة” هي اللي تتكلم.. والكلمة الجاية هتكون من ورا “المنصة” يا حماتي.”
اللي صفاء نسيته، إن القاضية ممكن تسكت في بيتها، والأم ممكن تتحمل الإهانة
عشان خاطر ولادها.. بس لما تحاول تسرق ضناها، القانون نفسه هو اللي بيدخل الأوضة ويكلبش الكل.
وبكرة الصبح.. لما السجلات تتفتح.. “صفاء المنشاوي” هتعرف إن مرات ابنها اللي كانت فاكراها “ملهاش دية”.. هي اللي في إيدها “المطرقة”.




