عمري ما قولت لحماتي إني قاضية

​المقدم أمر العساكر يدوروا عليه في المستشفى كلها.. وبعد دقايق دخل كريم. كان مبهدل، هدومه عليها بقع قهوة، ووشه باهت. أول ما شاف الشرطة والورق في إيد المقدم، ملامحه اتغيرت.. مش من الصدمة، من الخوف.

​“كريم.. مضيت

على إيه؟” سألته وصوتي مخنوق.

كريم بص لأمه.. النظرة دي قالت لي كل حاجة.

صفاء قالت له بحدة: “قول الحقيقة يا كريم.. أنت مضيت عشان مقدر وجع أختك.”

​كريم غمض عينه وقال بصوت واطي: “أنا كنت فاكرها ورقة “وصاية مؤقتة”.. أمي قالت لي إن عائشة تعبانة ومش هتقدر على تربية اتنين في الأول، وإن ريهام هتاخد بالها من آدم كام أسبوع لحد ما عائشة تشد حيلها.. وقالت لي إن عائشة موافقة!”

​بصيت له بذهول: “صدقت إني ممكن أوافق أدي ابني لغيري قبل ما أشوفه حتى؟”

كريم انهار: “كنت خايف.. كنتي بتنزفي والدم في كل حتة.. وأمي قالت لي الدكاترة بيقولوا إنك ضعيفة ومش هتقدري.. ريهام كانت بتصوت وتقول هساعدها..”

​قلت له بكلمة واحدة: “كنت استنى لما أفوق.”

​صفاء اتدخلت بغل: “خلاص بقى! ده جوزك.. متقلليش من قيمته قدام الغرب!”

رديت عليها: “أنتي جبتي ورق تنازل رسمي لأوضة عمليات.. مابقاش فيه غرب ولا أهل.. بقى فيه قانون وبس.”

​المقدم أحمد سألني: “سيادة المستشارة.. تحبي نحرر محضر رسمي؟”

كريم شهق: “عائشة.. أرجوكي..”

​رفعت إيدي سكتّهم كلهم: “أيوه.. محضر شروع في خطف وتزوير في أوراق رسمية ضد أي حد شارك في المصيبة دي.”

​ريهام صوتت: “يا عائشة لو حصل محضر، عمري ما هعرف أتبنى طفل قانوني.. حياتي هتدمر!”

رديت بجمود: “أنتي بدأتي مشوار الأمومة بالخطف.. متستنيش مني رحمة.”

​المفاجأة الملعونة

​الساعة جت 3 الفجر.. المستشفى كلها كانت مقلوبة. سكرتير المحكمة بتاعي وصل ومعاه شنطة ملفات، والحرس زاد قدام باب أوضتي. كريم كان قاعد في الركن زي الطفل الغلطان.

​فجأة، السكرتير بتاعي (أستاذ عصام) قرب مني ووشوشني: “يا سيادة المستشارة.. فيه حاجة لازم تشوفيها.”

وراني

فيديو على موبايله من كاميرات المستشفى.. الساعة 2 بالليل، وأنا في العمليات.

​”صفاء” كانت واقفة مع ممرضة في طرقة جانبية، وبتعد لها فلوس “كاش” في إيدها. وبعدها الممرضة دخلت أوضة السجلات وطلعت بورقتين.

​أستاذ عصام كمل: “دي مش بس ورق تنازل.. دي فاتورة من حساب “شركة الأستاذ كريم” مدفوعة للمستشفى تحت بند “تجهيزات خاصة لخروج مولود مع مرافق غير الأم”.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *