د السرير الابيض الصغير بتاع المستشفى

قفلت نادية الباب في وشهم، وصوت القفل الإلكتروني وهو بيقفل بتكة أوتوماتيكية كان زي صوت رصاصة الرحمة على الجوازة دي.
طارق وقف في الممر، شايل شنطة السفر في إيده، وأمه بتشد في هدومه وبتقوله “يلا يا ابني نمشي من هنا الفضيحة بقت بجلاجل”، وأخته بتعيط. نزلوا السلم وهم مش عارفين يروحوا فين، الكبرياء اتمسح بالأرض، والكسرة كانت مفيهاش رجوع.
جوه الشقة، نادية راحت لأوضة فريدة، شالتها براحة وضمتها لصدرها وهي بتبتسم. قعدت على المهد الهادي، وبدأت تهزها وتغني لها بصوت واطي وناعم. كانت عارفة إن المعركة القضائية لسه في أولها، وطارق مش هيسكت وهيحاول ينتقم بكل الطرق القذرة اللي يعرفها، لكنها كانت جاهزة، ومستعدة لكل خطوة.
وفجأة.. وهي بتهز البنت، تليفونها نور برقم غريب.
ردت بهدوء: “ألو؟”
جاءها صوت راجل غامض، صوته رخيم وفيه نبرة تهديد صريحة: “مبروك الشقة الجديدة يا سيادة المحامية.. بس افتكري إن طارق مش لوحده، والورق اللي إنتي مخبياه في الخزنة بتاعتك، مش هيحميكي من اللي جاي.. الحكاية لسه مبدأتش يا نادية، واجهزي للهدية الكبيرة اللي هتوصلك بكره الصبح.”
الخط قطع.
نادية تجمدت في مكانها، وعينيها وسعت وهي بتبص للتليفون.. الورق اللي في الخزنة؟ مفيش حد على الكوكب يعرف موضوع الورق ده غير شخص واحد بس.. والشخص ده مات من خمس سنين!





