د السرير الابيض الصغير بتاع المستشفى

الحجة نوال اتعصبت وصوتها جاب لآخر الشارع: “جرى إيه يا مقصوفة الرقبة؟ إنتي هتسوقي فيها؟ ده بيت ابن بكرى، وهو الراجل والكلمة كلمته، غوري من وشنا خلينا ندخل الشنط، وإلا والله هخلي أيامك كلها سودا!”

نادية بصت للحجة نوال وقالتلها: “حجة نوال، لمي لسانك عشان السن بس، وعشان متبيتِيش في التخشيبة النهاردة. الشقة دي ملكي بالقانون، ومعايا قرار تمكين وإخلاء بالقوة الجبرية لأي حد يحاول يقتحمها. إنتوا بره.. وهتفضلوا بره.”

طارق هجم على الباب وحاول يزق نادية: “أنا هوريكي مين اللي هيفضل بره يا نادية! أنا هكسر دماغك دي!”

قبل ما إيده تلمس الباب، طلع من الأسانسير تلات رجالة بلبس ميري، ومعاهم كريم المحامي.

أمين الشرطة بصوت جهوري: “جرى إيه يا فندم؟ في إيه هنا؟”

طارق اتجمد مكانه وبص وراه برعب. كرم المحامي قرب وطلع محفظة أوراق رسمية ووراها لأمين الشرطة وللظابط اللي ظهر وراهم: “يا فندم، دي الأستاذة نادية علام، المالك القانوني للشقة، وده طارق وأهله، صادر ضدهم محضر بعدم التعرض وقرار تمكين حصر رقم (…) لسنة 2026، والآن هم بيحاولوا يقتحموا الشقة بالقوة ويهددوها وهي في فترة نفاس.”

الظابط بص لطارق بنظرة حازمة: “بطاقتك يا استاذ.”

طارق وإيديه بترعش: “يا باشا دي مراتي، وده بيتنا، دي مشاكل عائلية…”

الظابط قاطعه بحدة: “مشاكل عائلية في المحكمة، لكن قدامي ورق رسمي بيقول إن الشقة ملك الست دي لوحدها، وإنتوا مغيرين الكالون ومطلعينها بره وهي لسه والدة. اخلوا الممر حالا، وأي محاولة للمس الباب أو التعدي باللفظ، هاخدكم كلكم على القسم بتهمة التعدي على ملكية خاصة والترويع.”

مروة بدأت تعيط من الخوف وتستخبى ورا أمها، والحجة نوال وشها جاب ألوان، وبقت تبص لنادية بذهول مش مصدقة إن البنت الهادية اللي كانت بتستحمل كلامها بقت بالحزم والجبروت ده.

نادية بصت لطارق وقالتله بنبرة مسمومة: “شنط هدومك وهدوم أهلك اللي كانت جوه، هتلاقيها تحت في البدروم في كراتين، لفها ببلاستر كويس عشان الفئران متبهدلهاش. ومفاتيح عربيتك اللي باسمي والشريحة اللي بتدفعها من حسابي، هسحبهم منك رسمي بكره الصبح.”

طارق بصالها والدموع محبوسة في عينيه من قمة الإهانة والكسرة قدام أمه وأخته والشرطة: “بتعملي فيا كده يا نادية؟ بترميني في الشارع قدام الناس؟”

نادية قربت منه وهمست عشان محدش يسمع غيره: “إنت اللي بدأت اللعبة دي يا طارق.. لما سبتني في المطر وبنتي عمرها تلات أيام عشان ‘تربيني’. أنا بقا مبربيش.. أنا بفرم. طلاقك هيوصلك على يد محضر، ونفقة فريدة هتدفعها مليم ينطح مليم، وإلا السجن مستنيك. يلا.. مع السلامة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *