مدير المستشفى أمر بطرد الممرضة اللي جاية من الأرياف

“اللي جاي… مش تحقيق.”
“ده انهيار كامل.”الهدوء اللي جه بعد كلمة “انهيار كامل” ماكانش هدوء عادي…
كان هدوء قبل العاصفة.
الظابط بدأ يأمر بتأمين المكان: “اقفلوا المنطقة… محدش يطلع ولا يدخل غير بإذن.”
لكن قبل ما تتحرك القوة…
الراجل اللي كان ماسك الملف فجأة ضحك ضحكة قصيرة.
“إنتوا فاكرين إن الموضوع انتهى كده؟”
الظابط لف له بسرعة: “إنت متقبض عليك فعليًا… أي كلام زيادة هيزود موقفك.”
لكن الراجل ما سكتش.
بص ناحية رائد وقال: “إنت فاكر نفسك كسبت؟”
رائد ما ردش.
بس عينه كانت ثابتة عليه.
الراجل كمل بصوت أخفض، لكن أخطر: “اللي إنتوا فتحته مش ملف… ده نظام حماية كامل. لو وقعنا إحنا… هيتفتح غيرنا.”
سعاد حسّت بقشعريرة: “يعني إيه غيرنا؟”
رائد قال بهدوء: “يعني في ناس في أماكن أعلى… مستعدة تمسح أي أثر.”
الظابط التاني بص لزميله: “الكلام ده لازم يتوثق بالكامل.”
لكن فجأة…
جهاز اللاسلكي بتاع الظابط الأول طلع صوت تشويش.
وبعدها رسالة قصيرة: “فيه أمر علوي بوقف كل الإجراءات فورًا.”
الكل سكت.
شريف همس: “إيه ده؟ مين اللي أصدر أمر زي ده؟”
الظابط بص في الجهاز باستغراب: “ده مش مفروض يحصل… ده مستوى نيابة مش جهة تنفيذ.”
وفي نفس اللحظة…
سيارة سوداء فخمة وقفت بعيد عن البيت.
من غير لوحات واضحة.
الباب اتفتح ببطء.
وخرج منها شخص واحد بس.
ماشي بثقة غريبة، كأنه صاحب المكان كله.
سعاد بصت له وقالت بصوت منخفض: “ده… مش من هنا.”
رائد شد نفسه بصعوبة، لكن عينه اتسعت لأول مرة: “لا…”
“ده اللي كان المفروض ما يرجعش يظهر تاني.”
شريف بص له بسرعة: “تعرفه؟”
رائد قال كلمة واحدة بس:
“العقل الحقيقي.”
الراجل الجديد وقف على مسافة من الجميع، وبص للشرطة، وبعدين لرائد، وبعدين ابتسم.
“كويس… لسه واعي.”
وبهدوء شديد قال:
“أنا جيت أقفل الموضوع قبل ما يكبر أكتر من اللازم.”
الظابط شد سلا..حه نص شدّة: “انت مين؟ وبتدخل هنا بإذن مين؟”




