مدير المستشفى أمر بطرد الممرضة اللي جاية من الأرياف

كان إحساس مقصود، كأن حد بيقفل على المشهد من كل الجهات.

الظابط شد جهازه بسرعة: “فيه تشويش على الاتصال… مفيش شبكة!”

سعاد بصت حواليها: “إحنا بقينا فعلاً مقطوعين…”

الرجل الغامض رفع إيده بهدوء: “مش مقطوعين… إحنا بس نقلناكم لمكان محدش يقدر يتدخل فيه بسهولة.”

رائد بص له بعينين ضاقت: “إنت خايف من إيه؟”

ابتسامة خفيفة ظهرت على وش الرجل: “أنا؟ أنا بحافظ على النظام.”

لكن في نفس اللحظة…

عماد اللي كان ساكت من بدري، اتحرك خطوة لقدام فجأة.

وبص للرجل الغامض مباشرة: “النظام ده بقى مكشوف.”

كل العيون راحت عليه.

شريف اتفاجئ: “إنت بتعمل إيه؟ اقف مكانك!”

لكن عماد ما سمعش.

كمل وهو بيطلع حاجة صغيرة من جيبه… فلاش ميموري قديمة: “كل حاجة اتسجلت… من أول يوم سعاد دخلت المستشفى… لحد الليلة دي.”

سعاد بصت له بصدمة: “إنت كنت بتسجل؟”

عماد هز راسه: “كنت مأمور أراقب… بس في النص فهمت إني مش براقب ممرضة… أنا براقب جري..مة كاملة.”

الرجل الغامض لأول مرة ملامحه تتغير: “إنت فاكر إن ده هيفيدك؟”

عماد رد بثبات: “هيفيد الحقيقة.”

رفع الفلاشة: “دي نسخ مشفرة… اتبعتت قبل ما إحنا نتحاصر.”

الظابط لف بسرعة: “اتبعِت لمين؟”

عماد: “للنيابة العامة… ووسائل إعلام خارج الدائرة دي.”

سكون.

لأول مرة…

فيه حاجة خرجت بره السيطرة.

الرجل الغامض بقى صوته أخشن: “إنت عملت خطوة غبية.”

لكن قبل ما يكمل…

صوت صفارات عربية شرطة بعيد بدأ يظهر.

وبعدين أكتر.

وأكتر.

سعاد رفعت راسها: “إيه ده…؟”

رائد ابتسم لأول مرة من بداية المواجهة: “ده صوت اللي ما ينفعش يتوقف.”

الظابط بص حوليه: “تعزيزات… مش ممكن تكون وصلت بالسرعة دي!”

عماد قال بهدوء: “مش تعزيزات عادية… ده نشر.”

الرجل الغامض رجع خطوة لأول مرة.

لأن الدائرة اللي كان فاكر إنه قفلها…

بدأت تتفتح من برا.

لكن فجأة…

جهاز صغير في إيده اشتغل، وصوت سريع قال: “الخطة ب بتتفعّل.”

وفي ثواني…

الدخان بدأ يطلع حوالين العربيات.

والرؤية بدأت تختفي.

سعاد كحّت: “إيه ده؟!”

رائد شدها ناحيته: “ما تتحركيش!”

والظابط صرخ: “كل واحد في مكانه!”

لكن وسط الدخان…

كان في صوت خطوات بيقرب من رائد بالذات.

خطوات واحدة بس…

ثابتة.

قريبة.

ولما سعاد رفعت عينها من وسط العتمة…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *