حماتي مثلت انها مشـ.ـلوله

مريم حسّت إن الأرض بتتهز تحتها.
ثم سمعت عواطف تقول
لازم تفضل مقتنعة إنها مقصرة معايا.
أنا بعمل كده.
خليها تحس بالذنب أكتر.
ثم سكتت لحظة، وقالت
خصوصًا موضوع الحمل.
مريم شهقت.
الحمل؟
من يوم جوازها، كان أحمد دايمًا يقول لها إنهم لسه بدري على الأطفال.
لكن في نفس الوقت، كان كل ما يشوفها مرهقة يقول
إنتِ أصلًا مش نافعة تكوني أم.
ومرة قال لها
لو فضلتي بالشكل ده، مين هيقبل يخلف منك؟
كانت الكلمات بتوجعها.
لكنها ما فهمتش ليه.
لحد ما سمعت عواطف تقول
لو حملت دلوقتي، كل خطتنا هتبوظ.
أحمد رد
عشان كده لازم نخلص قبل ما يحصل.
مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
لكن قبل ما تعرف باقي الكلام
انقطع التسجيل.
الكاميرا فصلت.
مريم بصت للشاشة.
لا توجد إشارة.
في نفس اليوم، رجعت مريم البيت بدري.
دخلت بابتسامة مصطنعة.
لقيت أحمد قاعد.
قال
إنتِ رجعتي ليه؟
تعبانة.
دخلت أوضتها.
لكنها ما فتحتش موضوع الكاميرات.
كانت محتاجة تعرف آخر قطعة في اللغز.
وفي الليل، لما أحمد خرج من البيت بحجة إنه رايح يجيب حاجة، مريم فتحت اللابتوب.
راجعت التسجيلات القديمة.
ولاحظت إن كل مرة أحمد وعواطف يتكلموا فيها عن الورق أو الشقة
كانوا بيروحوا مكان واحد.
أوضتها.
وهنا فهمت.
الكاميرا الرابعة ما كانتش مهمة لأنها موجودة في أوضتها فقط.
لكن لأن أوضتها كانت المكان اللي بيخبوا فيه أهم شيء.
مريم فتشت بهدوء.
فتحت الأدراج.
تحت السرير.
خلف الدولاب.
وفي النهاية، لقت صندوق صغير مثبت من أسفل السرير.
الصندوق كان مقفول.
لكن المفتاح كان معلقًا داخل سلسلة مفاتيح أحمد.
مريم استنت لحد ما رجع.
ولما نام، أخدت المفتاح من جيبه.
فتحت الصندوق.
جوا الصندوق كان فيه
صور.
تحويلات مالية.
أوراق بنكية.
وأخيرًا
عقد تنازل.
لكن اسم المتنازل له لم يكن أحمد.
كان اسم شخص غريب.
مريم بدأت تقرأ.
واكتشفت إن أحمد كان عليه ديون كبيرة.
ديون ما يعرفش عنها أحد.
وكان مهدد بخسارة شقته ومحل والده.
أما عواطف
فكانت تملك قطعة أرض ورثتها عن والدها.
وكانت الخطة إن عواطف تبيع الأرض، تسدد ديون أحمد، ثم تنقل الشقة باسمه.
لكن كان فيه شرط.
الشرط كان إن أحمد يثبت إن زواجه من مريم فاشل، وإن مريم تركت البيت بإرادتها، عشان ما يكونش فيه نزاع على بعض الأموال المشتركة.
عشان كده كانوا بيضغطوا عليها.
عشان كده كانوا عايزينها تستقيل.
عشان كده كانوا بيحطوا عليها كل مسؤولية عواطف.
وعشان كده كانوا مستنيين إنها في لحظة انفجار تقول
أنا مش قادرة أكمل.
وبمجرد ما تسيب البيت
يطلع أحمد نفسه الضحية.
لكن مريم اكتشفت شيئًا آخر.
في ظرف صغير داخل الصندوق، كانت هناك ورقة قديمة.
رسالة بخط يد أحمد.
مكتوب فيها
ماما، لازم مريم تفضل معانا لحد ما نخلص موضوع الأرض. وجودها في البيت مهم عشان لو سألت، نقدر نقول إنها عارفة بكل حاجة.
مريم قرأت الجملة مرة.
واتنين.




