حماتي مثلت انها مشـ.ـلوله

فتحته.
قلبت في الورق.
وفجأة
ابتسمت.
وبسرعة رجعت الملف مكانه.
مريم حسّت بقشعريرة.
ملف إيه؟
وليه حماتها بتدور في دولابها؟
في نفس الليلة، استنت مريم لما أحمد نام.
فتحت الدولاب بهدوء.
دورت في المكان اللي شافت عواطف واقفة عنده.
ولقت الملف.
فتحته.
أول ورقة كانت صورة بطاقة شخصية.
لكن مش بطاقتها.
كانت بطاقة باسم
عواطف عبد الحميد السيد.
الورقة اللي بعدها كانت عقد ملكية شقة.
مريم قرأت العنوان.
وشهقت.
الشقة كانت شقتهم.
شقتهم اللي أحمد قال لها إنه اشتراها بقرض، وإنها باسمه.
لكن العقد كان بيقول حاجة مختلفة.
المالك الأصلي للشقة عواطف عبد الحميد.
مريم قعدت على الأرض.
إيديها بدأت ترتعش.
قلبت باقي الأوراق.
إيصالات تحويل.
مبالغ كبيرة.
وتوقيعات.
ثم وجدت ورقة جعلتها تتجمد مكانها.
كانت ورقة من بنك.
وباسم أحمد.
لكن بجوارها أرقام لمبالغ ضخمة خرجت من حساب عواطف خلال شهور.
مريم همست
إنتوا بتعملوا إيه؟
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الملف.
ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط يد عواطف
بعد ما تسيب الشغل ننقل الملكية باسم أحمد.
مريم رفعت رأسها ببطء.
الشغل؟
هي؟
وبعدين افتكرت كل حاجة.
من أول ما عواطف جت البيت
وأحمد كان بيكرر عليها
إنتِ تعبانة من الشغل سيبيه واهتمي بأمي.
كل أسبوع كان بيضغط عليها أكتر.
مراتي لازم تكون جنب أمّي.
الشغل مش أهم من بيتك.
أمي أولى بيكي.
وفعلًا
من كتر الإرهاق، مريم كانت بدأت تفكر إنها تستقيل.
لكن ليه كانوا عايزينها تسيب شغلها؟
في اللحظة دي، سمعت صوت من وراها.
إنتِ بتعملي إيه؟
مريم اتجمدت.
لفت.
أحمد كان واقف عند باب الأوضة.
وعينيه على الملف.
سكت ثانيتين.
ثم قال
مين سمحلك تفتحيه؟
مريم قامت ببطء.
إيه ده يا أحمد؟
ده مش شغلك.
دي شقتنا.
ضحك أحمد ضحكة قصيرة.
شقتنا؟
قرب منها.
إنتِ فاكرة إن كل حاجة هنا بتاعتك؟
مريم بصت له.
وأمي؟ ليه كانت بتدور في حاجتي؟
وش أحمد اتغير.
إنتِ شوفتيها؟
عرفت مريم إنها قالت أكتر مما لازم.
فسكتت.
أحمد قرب خطوة.
إنتِ مركبة كاميرات؟
مريم قلبها وقع.
لكنها تماسكت وقالت
أنا بس سألتك سؤال.
فضل يبص لها.
وبعدين قال بهدوء غريب
نامي يا مريم.
أنا عايزة أفهم.
بكرة نتكلم.
خرج.
لكن مريم ما نامتش.
لأنها فهمت حاجة أخطر
أحمد مش متفاجئ.
كأنه كان متوقع إن الحقيقة في يوم من الأيام هتظهر.
في الصبح، مريم فتحت الكاميرات.
كانت متوقعة تشوف عواطف.
لكن اللي ظهر قدامها خلّاها تنسى تتنفس.
أحمد دخل أوضة أمه.
عواطف كانت واقفة.
على رجليها.
بتتحرك عادي.
أحمد قال
هي شافت الورق.
عواطف ردت
عرفت قد إيه؟
مش عارف.
والكاميرات؟
أحمد سكت.
عواطف قالت بعصبية
أنا قلت لك ما تستعجلش.
هي بدأت تشك.
يبقى لازم ننهي الموضوع بسرعة.
مريم حطت إيدها على بوقها.
لكن الكلام اللي جاي كان أخطر.
أحمد قال
لو استقالت من شغلها، هنعرف نتصرف.
عواطف ردت
ولو ما استقالتش؟
أحمد
هنخليها هي اللي تطلب الطلاق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *