بعد م دفنت ابنى

رد
ابعتيه لي.
بعته.
بعد أقل من ساعة اتصل بيا.
ندى، فيه حاجة لازم تعرفيها.
إيه؟
الطلب ده ماكملش.
ليه؟
لأن البنك طلب مستندات إضافية تثبت ملكية مقدم الطلب للعقار.
سكت.
ثم قال
وهو ماقدرش يثبتها.
حسيت بقلبي بيهدى.
لكن أستاذ حسام كمل
بس ده مش كل حاجة.
في إيه تاني؟
فيه طلب تاني.
إيه؟
طلب إنهاء التفويض.
مين قدمه؟
كريم.
اتجمدت.
إمتى؟
من أسبوع.
بصيت للتاريخ.
كان قبل وفاة ياسين بيومين.
يعني كريم كان بيجهز أوراقه من قبل.
وقتها فهمت.
هو ماكانش بيتصرف بعشوائية.
كان مرتب لحياته الجديدة من قبل ما يطلب مني أخرج.
لكن اللي ماكانش متوقعه
إن الورق هيفضح كل حاجة.
أستاذ حسام قال
لازم نتصرف رسميًا.
اعمل اللي لازم يتعمل.
وإنتِ مستعدة؟
بصيت لصورة ياسين اللي كانت قدامي.
أنا من امبارح خسرت ابني.
سكت.
قلت
مش مستعدة أخسر كمان حقي.
في اليوم نفسه، بدأت الإجراءات.
مش حرب.
مش فضايح.
مش صراخ.
ورق.
محاضر رسمية.
إخطارات.
مراجعة مستندات.
وإلغاء التفويض.
وبعدها طلبت نسخة رسمية من كل المعاملات اللي تمت باسم كريم بخصوص العقار.
وبين المستندات، لقيت حاجة أغرب.
كان فيه خطاب من شركة تطوير عقاري.
العنوان
طلب معاينة العقار تمهيدًا للتقييم.
التاريخ كان من شهرين.
يعني كريم كان بالفعل بيدرس استخدام البيت كضمان.
وقتها ماقدرتش أمنع نفسي من سؤال واحد
ليه؟
ليه يعمل كل ده؟
أنا ماكنتش محتاجة أعرف عشان أنتقم.
كنت محتاجة أعرف عشان أفهم.
اتصلت به.
أول ما رد، قلت
ليه؟
سكت.
ليه كنت بتحاول تستخدم البيت في تمويل؟
قال بعد فترة
كان عندي ظروف.
ضحكت بمرارة.
ظروف؟
ندى، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
لأ، أنا بدأت أفهم.
سكت.
قلت
إنت كنت بتجهز نفسك لحياة جديدة، وبتحاول تستخدم بيتي عشان تمولها.
قال
أنا كنت مضغوط.
وأنا؟
ما ردش.
أنا كنت بعمل إيه يا كريم؟
صوته وطي.
كنتِ مشغولة بياسين.
الكلمة دي وجعتني.
مش لأنها اتهام.
لكن لأنها كشفت قد إيه هو كان بعيد عن اللي كنت بعيشه.
قلت
أيوه، كنت مشغولة بابني المريض.
سكت.
كملت
وكنت فاكرة إن جوزي واقف جنبي.
ما ردش.
كنت فاكرة إننا بنواجه حاجة صعبة سوا.
قال
أنا كنت خايف.
وأنا كنت خايفة.
أنا ماعرفتش أتصرف.
وأنا برضه ماعرفتش.
سكتنا.
وبعدين قلت
بس الفرق إني ماحاولتش أخد منك حاجة.
قفلت المكالمة.
بعد يومين، جالي استدعاء رسمي لمراجعة بعض الأوراق.
وهناك ظهر كل شيء.
كريم كان قدّم بيانات غير مكتملة عن ملكية العقار.
ولأن العقار مش باسمه، تم رفض الطلب.
لكن الأخطر كان إن بعض المستندات اللي قدمها كانت بتوحي إن عنده حق دائم في التصرف.
والمستندات دي اتراجعت.
واتضح إنها مجرد تفويض إداري محدود.
يعني كل اللي كان بيبني عليه خطته
ماكانش موجود أصلًا.
بعد أسبوع، صدر قرار واضح بإلغاء التفويض.
وأستاذ حسام سلمني نسخة من المستندات.
قال
دلوقتي محدش يقدر يتصرف في العقار نيابة عنك من غير موافقة صريحة منك.
خدت الورق.
وحطيته في الملف.
بس الغريب إني ماحسيتش بالانتصار.
لأن وأنا خارجة من المكتب، افتكرت إن ابني مش موجود عشان يشوفني رجعت حقي.
وده كان أهم شيء.
رجعت الفندق.
فتحت باب الأوضة.
حطيت الملف على الترابيزة.
وبعدين طلعت صورة ياسين.
قعدت قدامها.
وقلت
ماما رجعت حقها يا ياسين.
وسكت.
بس كان نفسي تكون هنا.
وانهرت.
المرة دي عيطت براحتى.
من غير ما أمنع نفسي.
من غير ما أقول إني قوية.
لأني فهمت إن القوة مش معناها إن الواحد ماينهارش.
القوة إنك حتى وإنت منهار
ما تسيبش حقك يضيع.
بعد حوالي أسبوعين، كريم بعت لي.
ممكن نتكلم؟
وافقت.
اتقابلنا في مكتب أستاذ حسام.
دخل كريم وكان شكله مختلف.
مش نفس الشخص اللي كان واقف قدامي في المطبخ.
قعد قدامي.
بص للأرض.
وقال
أنا غلطت.
ما رديتش.
غلطت في طريقة كلامي.
سكت.
وغلطت لما قلت لك تمشي.
فضلت ساكتة.
قال
البيت بيتك.
رفعت عيني له.
لأ.
استغرب.
قلت
البيت مش بيتي عشان إنت بتسمح لي أعيش فيه.
سكت.
البيت ملكي من قبل ما أتجوزك.
هز راسه.
عارف.
وإنت كنت عارف من الأول.
أيوه.
ومع ذلك عشت فيه 12 سنة واعتبرته حقك.
قال
أنا كنت فاكر إنه بيتنا.
قلت
وأنا كمان.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *