قصة بعد 3 أشهر من زواجي

فتحت ريم فمها لتجيب
لكن قبل أن تنطق بكلمة واحدة
انفجرت أبواب القاعة فجأة من الخارج.
دخل رجلا أمن مسرعين وهما يتحدثان عبر أجهزة اللاسلكي.
وخلفهما ظهر مدير البناية الخاصة بشقتي.
الأستاذ حسام.
كان شاحب الوجه، يتصبب عرقًا، وربطة عنقه غير مرتبة.
تجمّد أبي فور رؤيته وقال
ماذا حدث؟
التقط الرجل أنفاسه بصعوبة، ثم نظر أولًا إلى ياسر
ثم إلى أمينة
ثم إليّ.
وقال
أعتذر عن المجيء إلى هنا، لكنك لم تكن ترد على الهاتف.
ثم ابتلع ريقه وأضاف
قبل خمس عشرة دقيقة حاولت امرأة شابة ورجلان دخول شقة الآنسة ليلى باستخدام مفتاح مكرر.
تجمّدت يداي بالكامل.
همست
من؟
تنفس الرجل بعمق وقال
امرأة شابة ورجلان. قالوا إن السيدة أمينة أرسلتهم.
صرخت أمينة من آخر القاعة
هذا كذب!
لكن أحدًا لم ينظر إليها.
لأن الأستاذ حسام رفع هاتفه أمام الجميع.
وكانت شاشة الهاتف تعرض صورة من كاميرا المصعد الخاص بالبناية.
امرأة ترتدي قبعة ونظارة سوداء وتحمل حقيبة ضخمة.
وخلفها رجلان يحملان صناديق فارغة.
لم أعرف الرجلين
لكنني عرفت الحقيبة فورًا.
كانت حقيبة أمينة الذهبية نفسها.
الحقيبة التي أحضرتها معها إلى حفل ليلة الحنّة.
همست أمي بصدمة
يا إلهي
وفجأة
اهتز هاتف ياسر.
مرة.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
نظر إلى الشاشة
وانهار وجهه بالكامل.
لم يكن ذلك خوفًا.
بل ذعرًا حقيقيًا.
وفي اللحظة نفسها، تلقى الرجل صاحب البدلة الرمادية اتصالًا هو الآخر.
ابتعد خطوات قليلة، رد على الهاتف
ثم تجمّد في مكانه.
أما أمينة
فبدأت تتجه نحو المخرج بسرعة وهي تقول
أشعر بالتعب أريد المغادرة.
لكن رجال الأمن أوقفوها فورًا.
وهنا
التقطت أمي الميكروفون مجددًا.
ولم يكن أحد قد انتبه أنها ما تزال تحتفظ به.
ثم قالت بصوت واضح ومرعب
أمينة.
توقفت حماتي مكانها فورًا.
وأكملت أمي
قبل أن تغادري هناك شيء يجب أن تعرفيه.
التفت الجميع نحوها.
أما أمي
فالتفتت نحوي.
لكنها لم تنظر إليّ كأم خائفة.
بل كامرأة نجت من حرب قديمة منذ سنوات طويلة.
ثم قالت
الشقة ليست باسمي فقط لحمايتها بل موضوعة داخل صندوق عائلي قانوني. ومنذ ثلاثة أشهر، أي محاولة دخول غير مصرح بها تُفعّل بلاغًا أمنيًا تلقائيًا.
اتسعت عينا ياسر فجأة وقال
ماذا؟!




