تنضفي

في ثانية واحدة، لغز الكنبة اتحل في دماغي!
الكنبة ماكانتش راكنة عندنا “شهر”.. الكنبة كانت أول دفعة من نقل العفش اللي بيحصل من ورا ضهري!
— هي اتحجزت من إمتى؟
— من إمبارح، والدفع جاد جداً واندفع العربون.
— اندفع للحاجة سميحة؟
جيهان بصلت في التابلت وقالت:
— لا، هي طلبت تحويل العربون على حساب ابنها، محمود.. قالت إنه هو اللي بيمسكلها مصاريفها وأمورها المالية.
— والإيجار كام؟
— 14 ألف ونص في الشهر.
14 ألف ونص!
أنا اللي كنت بأكل وأشرب وأدفع فواتير الكهربا والنت وصيانة العمارة وبنزين العربيات، وشايلة مصاريف محمود من الألف للياء.. وفي نفس الوقت، هو وأمه متفقين يقعدوها عندي في بيتي، ويأجروا شقتها ويحطوا إيجارها في جيبه!
جيهان لاحظت الصدمة على وشي:
— فيه مشكلة يا فندم؟
— مشكلة ضخمة.. بس مش معاكي أنتِ.
طلبت منها لينك الإعلان بتاع الشقة، وفتحت الموبايل لقيت مكتوب: “شقة للتقبيل أو الإيجار، متوضبة ومدهونة حديثاً، الاستلام فوري”.
استلام فوري! بينما صاحبة الشقة بتتمارض وتطلع في الروح على كنبني في الصالة!
نزلت قعدت في العربية وفتحت كشف حساب آخر 3 شهور من الأبلكيشن. بين مصاريف السوبرماركت، لقيت مسحوبات ومدفوعات لمعارض بويات، ومحلات أدوات سباكة، وإضاءة، وشركة نظافة شاملة.. كله مخصوم من الكارت الإضافي اللي أنا بمتّنهولهم من شقايا!
توضيب الشقة عشان تتأجر اتدفع نصيبه الأكبر من جيبي أنا!
كلمت صاحبتي نهى، محامية أحوال شخصية:
— ندى، أوعي تتصرفي بتهور —قالتلي— أمني حساباتك فوراً. الشقة شقتك من قبل الجواز وانتوا متجوزين بعقد تمليك مفيش فيه حيازة مشتركة، بس لو رفض يخرج مش هنطلعه بالعافية عشان ما يعملكيش تمكين.. كل حاجة تمشي بالقانون، ولما تواجيهه خلي معاكي شهود.
عملت كده بالظبط.
قفلت الكارت الإضافي فوراً، ولغيت صلاحيات محمود من الحساب اللي بضخ فيه فلوس البيت. بعدين كلمت أخويا طارق والبواب يطلعوا يقفوا على باب الشقة قريب مني.
رجعت بعد 40 دقيقة.
أول ما فتحت الباب، سمعت صوت طنط سميحة جاي من الصالة:
— بكرة بقى يا محمود تقول لندى تروح تجيب باقي كراتين الهدوم والمطبخ من هناك.. بس قولها تاخد بالها من النيش والصيني.
ومحمود يرد بثقة:
— عينيا يا أمي.. بس تخلص تنظيف هناك الأول.





