جوزي دخل المحكمه

مش دلوقتي.
يمكن يومًا ما.
يمكن لأ.
لكن حاجة واحدة كنت متأكدة منها…
أنا مش مطالبة أنسى علشان أكون إنسانة كويسة.
وليلى مش مطالبة تحب حد بيخوفها.
وبيتُنا
مش مجرد حيطان.
والحقيقة، مهما اتأخرت…
بتعرف دايمًا تلاقي طريقها.
بعد سنة كاملة…
كنت واقفة قدام نفس المحكمة.
لكن المرة دي ما كنتش داخلة خايفة.
كنت داخلة وأنا ماسكة إيد ليلى.
كريم كان واقف بعيد.
بص لنا.
ليلى بصت له.
ثم سابت إيدي.
مشيت ناحيته كام خطوة.
هو انحنى لمستواها.
قال
عاملة إيه يا ليلى؟
قالت
كويسة.
سألها
لسه بتخافي مني؟
سكتت.
ثم قالت
أقل.
دمعة نزلت من عينه.
قال
وأنا هفضل أحاول لحد ما تقوليلي لأ.
ليلى بصت لي.
وأنا هزيت راسي.
مش موافقة على كل حاجة.
لكن موافقة على حاجة واحدة
إن البنت دي أخيرًا بقى ليها حق تختار.
خرجنا من المحكمة.
الشمس كانت قوية.
ليلى جريت قدامي.
وفجأة وقفت وقالت
ماما!
نعم؟
الموبايل البنفسجي لسه عندك؟
ضحكت.
أيوه.
قالت
خليه.
ليه؟
ابتسمت وقالت
عشان يفضل يفكرني إن صوتي مهم.
وقفت مكاني.
وبصيت لها.
ست سنين فقط…
لكنها علمتني درسًا ما كنتش محتاجة محكمة علشان أفهمه
أخطر حاجة ممكن يعملها الظالم، إنه يقنع المظلوم إن صوته ملوش قيمة.
لكن الحقيقة؟
الصوت اللي بيتخاف منه…
ممكن في يوم واحد..
.
يقلب كل حاجة.
ومن يومها، الموبايل البنفسجي ما بقاش مجرد موبايل.
بقى عندي في درج مكتبي.
كل ما أشوفه…
أفتكر إن الحقيقة مش محتاجة صوت عالي.
محتاجة بس…
حد يجرؤ يقولها.





