بعد كلام الدكاترة

​”أنا إبراهيم المرشدي، وبكامل قواي العقلية، بأقر إن زوجتي شهد حاولت تتخلص مني بالبطيء، وبدلا ما تصون أمانتي، كانت بتتفق عليّ مع عشيقها شريف.. وكل ده متسجل وموثق بوبيصات التحاليل اللي أثبتت وجود مواد سمية بنسب خفيفة في دمي. وبناءً عليه، حرمتها من كل مليم، وكتبت ثروتي كلها للأستاذ كريم عبد الرحمن، عشان ينقذ حياة أخته، واللي يتبقى يتبنى بيه مستشفى لعلاج مرضى القلب بالمجان.”
​شهد وشها جاب ألوان وقامت وقفت بتصرخ: “ده تزوير! ده راجل كان بيموت ومش في وعيه! الكلام ده مالوش أي قيمة قانونية!”
​ابتسم الأستاذ فاروق بهدوء وطلع ورقة رسمية: “الوثيقة دي متسجلة في الشهر العقاري بحضور لجنة طبية ومستشار قانوني وثقوا سلامة قواه العقلية قبل وفاته بـ 48 ساعة. ومش بس كده…”
​الباب اتفتح، ودخل ظابط مباحث ومعه اثنين أمناء شرطة.
​الظابط بص لشهد وشريف: “مدام شهد، أستاذ شريف.. اتفضلوا معانا. فيه بلاغ مقدم ضدكم بتهمة الشروع في قتل الأستاذ إبراهيم المرشدي عن طريق التسميم البطيء، والتزوير، والتآمر.”
​شهد اتسمرت مكانها، وشريف حاول يهرب بس الأمناء مسكوه في ثواني. الكلبشات اتقفلت في إيديها، وفي لحظة واحدة، تحول حلم الساحل والـ 82 مليون والبورش لسجن مشهود وأيام سودا مستنياها ورة القضبان.
​بعد ست شهور..
​وقف كريم قدام مبنى ضخم في التجمع الخامس، مكتوب عليه بخط عريض: “مستشفى إبراهيم المرشدي لمجاني جراحات القلب”.
​كانت أخته الصغيرة نور واقفة جنبه، صحتها ردت وبقت بتجري وتضحك بعد ما عملت العملية ونجحت تماماً. كريم بَص للسما وابتسم وادعى لإبراهيم بالرحمة.. الراجل اللي تحول موته من نصر للشر، لأكبر باب أمل ورحمة لحياة آلاف الناس.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *