بابا

— يا صفا حرام عليكِ ده إحنا أهلك! —أمي صرخت وهي بتبكي.
بصيت لها بعين ناشفة تماماً مفيهاش نقطة دموع:
— الأهلي هما اللي بيحموا بعض يا هدى هانم… مش اللي بيأكلوا من خير بعض ويستغلوا طفل عنده عشر سنين عشان يتفوا في طبق اللي بيكسيهم.
لفيت وشي ومشيت في ممر المستشفى.
سمعت صوت ندى بتبكي وهشام بيزعق معاها، وأمي بتصرخ… بس الصوت كان بيبعد وبيختفي مع كل خطوة ببعدها.
بعد شهرين…
مروان عمل العملية ونجحت تماماً ورجع مدرسته زي الفل.
أنا نقلت شغلي وحياتي بالكامل لدبي، بدأت حياة جديدة بعيد عن القرف والسموم.
الشقة رجعت للقضاء، والقضايا شغالة ضد هشام.
ولأول مرة في حياتي… بقيت بصحى الصبح، أسرَب قهوتي على البحر، وأنا حاسة إن حساسيته وظهري مش مقسومين بتبجيل ناس مبيعرفوش غير معنى القرش.
تمت.





