جوزي ضرب امي

هو كان بيجهز للطلاق.
بس هو اللي طردني!
بالضبط.
طب ليه؟
منى بصتلي نظرة طويلة.
عشان يخليكي إنتِ اللي تسيبي البيت.
سكت.
بدأت أفهم.
لو أنا خرجت بإرادتي
ولو سيبت البيت
ولو فضل يقول للناس إني أخدت أمي

ومشيت بسبب مشاكل عائلية
كان ممكن يحاول يبان هو الضحية.
لكن ليه كان محتاج يضرب أمي؟
منى ردت على السؤال اللي كان بيدور في دماغي
كان محتاج سبب يخليكي تنفجري وتمشي.
بصيت لأمي.
خدها كان لسه متورم.
دموعي نزلت.
يعني هو ضربها عشان أنا أمشي؟
منى هزت راسها.
غالبًا.
لكن كان في سؤال أكبر.
ليه يتهمها بسرقة 10500 جنيه؟
منى قالت
عشان يخلق قصة تانية.
قصة إيه؟
إن أمك كانت بتسرق منه.
سكتنا.
ثم قالت
لو كان ناوي يطلب طلاق، وفلوس كبيرة اختفت من الحساب، كان محتاج شماعة.
أمي قالت لأول مرة
وأنا كنت الشماعة.
في نفس اليوم، منى خلتني أعمل كل الإجراءات القانونية.
كشف حسابات.
صور.
رسائل.
أرقام التحويلات.
حتى رسائل كريم اللي كان بيبعتها لي.
وفي وسط كل الرسائل، لقينا حاجة غريبة.
رسالة كان باعتها لي قبل أسبوع من اللي حصل.
إنتِ عارفة إن كل حاجة بينا بالنص.
وقتها ما اهتمتش.
لكن منى وقفت عندها.
إنتِ عمرك طلبتي منه نص فلوسكم؟
لا.
ولا هو كان بيتكلم عن الانفصال؟
ولا مرة.
منى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
يبقى الرسالة دي مهمة جدًا.
في المساء، كريم اتصل.
رفضت أرد.
اتصل تاني.
رفضت.
التالت.
منى قالت
ردي.
ليه؟
خليه يتكلم.
رديت.
ألو؟
صوته كان هادي بشكل غريب.
ندى، إنتِ فين؟
مش مهم.
تعالي البيت نتكلم.
ضحكت بمرارة.
بعد ما ضربت أمي؟
سكت.
وبعدين قال
أنا كنت منفعل.
وإنت بتتهمها بالسرقة؟
أنا كنت فاكر إن الفلوس اختفت.
والفلوس اختفت فعلًا.
سكت لحظة.
ثم قال
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
بصيت لمنى.
قالتلي بصوت واطي
ما تقوليش له إننا عارفين.

قلت
ولا حاجة.
رد بسرعة
اسمعيني يا ندى، أنا مش عايز نخسر بعض بسبب موقف تافه.
تافه؟
آه.
إنت ضربت أمي مرتين.
قولتلك كنت منفعل.
وكنت بتطلب مني أختار بينها وبينك.
كنت متعصب.
وكنت بتتهمها بالسرقة.
سكت.
وبعدين قال
لو رجعتي البيت، هننسى كل ده.
منى كتبتلي على ورقة
اسأليه عن الفلوس.
قلت
والفلوس؟
سكت فجأة.
فلوس إيه؟
فلوس الحساب.
قال بسرعة
إنتِ فتحتي الحساب؟
ليه؟
عشان
تلعثم.
ثم قال
أنا كنت مضطر أسحب جزء منها.
ليه؟
مش مهم.
قد إيه؟
سكت.
قلت
قد إيه يا كريم؟
قال بعصبية
دي فلوسنا!
قفلت المكالمة.
منى قالت
كفاية.
لكن أنا كنت بدأت أخاف.
لأن صوته ما كانش صوت واحد اتفاجئ.
كان صوت واحد اتكشف.
بعد يومين، حصلت المفاجأة.
الحاج عادل اتصل بمنى.
وقال لها إن عنده نسخة من عقد قديم لشركة النور.
لكن العقد كان فيه اسم شريك آخر.
محمود.
أخو كريم.
الأخ اللي أنا دفعت له قبل كده 180 ألف جنيه في جوازه.
منى طلبت منه يبعث نسخة.
لما وصلت، فتحتها.
والمفاجأة كانت إن رأس مال الشركة وقت تأسيسها كان بالضبط نفس المبلغ تقريبًا اللي اختفى من حسابنا على مدار الشهور الماضية.
800 ألف جنيه.
قعدت على الكرسي.
هو استخدم فلوسنا في الشركة.
منى قالت
واضح.
بس ليه؟
عشان يعمل نفسه صاحب مشروع.
سكت.
ثم سألت
طب ليه ما كانش بيقول لي؟
منى بصتلي.
يمكن عشان لو عرفتي، كنتِ هتوقفيه.
وهنا افتكرت حاجة.
قبل ست شهور، كريم طلب مني أوقع على ورقة وقال إنها تخص تجديد بيانات البنك.
أنا رفضت وقتها لأن الورقة كانت طويلة.
قلت له
خدها للمحامي بتاعك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *