عندما أهدتني جدتي فندقا بقيمه ١٥٠مليون

صمت ثقيل.

ثم دخل محامي الجدة مرة أخرى وقال: — تم تحويل الملف للجهات القانونية المختصة.

اتسعت عيون أمينة: — جهات قانونية؟!

في تلك اللحظة، دخلت حاجة فاطمة بنفسها، ووراءها ندى.

قالت الجدة: — أنا ما كنتش ناوية أخلي الموضوع يوصل لكده… لكن في حاجات لازم تتظبط.

نظرت إلى سامي: — أنت كنت عايش على حاجة مش بتاعتك… وبتقلل من اللي فعلاً كانت السبب في كل اللي عندك.

ثم التفتت إلى ندى: — دلوقتي القرار ليكي.

ساد الصمت.

كل الأنظار اتجهت لندى.

أمينة قالت بسرعة: — ندى… إحنا أهل! نقدر نحل الموضوع بينا!

سامي تقدم خطوة: — أنا غلـ,ـطت… بس إحنا نقدر نبدأ من جديد.

لكن ندى لم ترد بسرعة.

كانت تنظر إليهم… وكأنها تراهم لأول مرة بدون ضباب السنوات.

ثم قالت بهدوء: — طول عمري كنت بسمع إني مش فاهمة… مش نافعة… ومش قد المسؤولية.

اقتربت خطوة واحدة: — النهارده أنا اللي هقرر.

سكتت لحظة.

ثم أكملت: — الفندق هيفضل شغال… لكن من غير أي تدخل منكم.

صمت صادم.

ثم قالت: — أما حياتي الشخصية… فهي انتهت مع اللحظة اللي اخترتوا فيها تكسّروني بدل ما تحموني.

خفض سامي رأسه.

وأمينة لم تجد ما تقوله.

اقتربت حاجة فاطمة وربتت على كتفها: — دي مش قسوة يا بنتي… دي عدالة.

—

بعد أسابيع قليلة…

تحول فندق جراند فاطمة إلى واحد من أنجح الفنادق في القاهرة.

وندى كانت تقف في مكتبها في الطابق العلوي… لأول مرة بدون خـ,ـوف.

تتلقى التهاني من الموظفين، وتدير الاجتماعات بنفسها.

وفي أحد الأيام، وصلها ظرف صغير بدون اسم المرسل.

فتحت الورقة… وكانت رسالة قصيرة فقط:

> “كنت فاكر إني صاحب القوة… لكن اتضح إنك إنتِ البداية الحقيقية.”

لم تكن هناك توقيعات.

فقط الحقيقة التي وصلت متأخرة جدًا.

ندى نظرت من نافذة الفندق… وابتسمت ابتسامة هادئة.

هذه المرة… لم تكن ابتسامة صبر.

بل ابتسامة بداية حياة جديدة.

—

النهاية

حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *