ابني جابلي حقي حكايات صافي هاني

​نزلت لمستواها، وطبطبت عليها وقولت لها: “أنا مش جاية عشان أعاتبك يا أمي، أنا جاية عشان ده واجبي وأصلي.. بس لازم تعرفي إن ربنا مابيرضاش بالظلم، والكسرة اللي كسرتيها ليا ولابني، ربنا ردها في وقتها.”

​أمي خرجت من المستشفى، وبقت عايشة في بيتها، بنزورها أنا وإيثان من وقت للتاني، بنقوم بالواجب لكن بحدود.. لأن الثقة والود القديم عمرهم ما هيرجعوا زي الأول، بس على الأقل ريحنا ضميرنا قدام ربنا.

​النهاردة، وإحنا بنحتفل بتخرج إيثان من المرحلة الابتدائية وواخد مركز أول على مدرسته، وقف يلقي كلمة المتفوقين.

​بص في القاعة، وشاور عليا وعلى مروان وقال في المايك:

“النجاح ده مش ليا لوحدي.. النجاح ده لأمي.. اللي علمتني إن القيمة مش بكلام الناس، ولا باللبس والفشخرة الكدابة.. القيمة الحقيقية هي إنك تكون إنسان صادق ومبتتخلاش عن اللي بتحبهم. شكرًا يا مامي لأنك دايماً الفرز الفريد من نوعه في حياتي.”

​القاعة كلها اتزلزلت بالتسقيف، ومروان حضن إيثان وحضني، وبقت الدموع اللي في عيني هي دموع انتصار حقيقي.. انتصار للأصل، وللصبر، وللأمومة اللي مابتنكسرش مهما كانت الظروف. ونهاية الحكاية أكدت لي إن اللي بيشتري رضا ربنا وبيصون كرامته، ربنا دايماً بيكتبه من الفائزين في النهاية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *