كشف حساب .. حكايات منــال عـلـي
وإزاي في ناس تانية بتقضي وقتها في الكوافيرات ومراكز التجميل.
واحدة من القرايب قالت بتأثر:
— يا ندى، بجد ربنا كرمك بأحمد. مش أي واحدة تلاقي الراحة دي.
استنيت لحد ما التصفيق خلص.
بعدها وقفت بهدوء.
وأخرجت شوية أوراق مطبقة من شنطتي.
وقلت:
— بما إننا بنضحك النهارده، فخلونا نكمل الضحك بالأرقام. الجزء التاني من النخب هيكون بالمستندات. وميزة الأرقام إنها ما بتتريقش على حد.
الصالة كلها سكتت.
رفعت أول ورقة.
— الشقة دي؟ قسطها الشهري خمسة وعشرين ألف جنيه. بيتخصم من حسابي أنا.
أحمد اتوتر فجأة وقال:
— ندى، بلاش الكلام ده. دي فلوسنا إحنا الاتنين.
هززت راسي بابتسامة.
— طبعًا فلوسنا إحنا الاتنين. مرتبي للبيت كله، ومرتبك للبنزين والتأمين والقهاوي مع أصحابك. معادلة مريحة جدًا بصراحة.
وبصيت مباشرة لحماتي.
— عزومة النهارده؟ كلها مدفوعة من حسابي.
وشها بدأ يتغير.
حطت الكوباية على الترابيزة ببطء.
كملت:
— فواتير البيت، الأجهزة الكهربائية، مصاريف المعيشة، العملية اللي عملتها والدتك السنة اللي فاتت… أكمل؟ ولا البطل المعيل افتكر الرقم السري لكارت البنك بتاعه؟
مريم كانت لسه بتصور. حكايات منــال عـلـي
والفيديو اتسجل فعلًا.
بس مش القصة اللي حماتي كانت متوقعاها.
واحدة من الخالات نزلت الشوكة من إيدها.
وابن عم أحمد بقى مركز جدًا في نقشة مفرش السفرة.
خلال عشر دقايق تقريبًا، الحفلة انتهت.
المجاملات اختفت. حصري على صفحه روايات واقتباسات
والتصفيق سكت.
وأحمد قعد مكانه كأنه استلم فاتورة ضخمة لكل أكذوبة عاش بيها السنين اللي فاتت.
الغريب إن الناس بتحب تلعب دور البطل قوي…
خصوصًا لما حد تاني هو اللي بيدفع الحساب.
في اليوم اللي بعده مباشرة، كانت أول مفاجأة مستنية أحمد عند محطة البنزين.
الكارت الإضافي اللي كان مربوط بحسابي وقف.
حاول يدفع.
الماكينة ردت ببساطة:
“تم رفض العملية.”
من يومها بقينا عاملين حسابات منفصلة تمامًا.
بنزين عربيته عليه.
مصاريفه الشخصية عليه.
ونصيبه من مصاريف البيت عليه.
في الأول كان متضايق.
وبطل شوية خروجات وقهاوي. حكايات منــال عـلـي
بس بقى بيدفع.
بعدها بثلاث أيام، حماتي ماكلمتنيش.
كلمت ابنها مباشرة.





