”طول عمر حماتي بتغرقني هدايا دهب وشنط ماركات.. بس فجأة

لبستها وقلت ببرود: “شكراً يا طنط.”
على السفرة، والكل بياكل، قلت بصوت عالي وهادي: “غريبة قوي يا طنط.. هداياكي مبتفضلش معايا كتير، دايماً بتطير.”
ضحكت الحاجة سناء وقالت: “يا عبير يا حبيبتي، ما إنتي اللي بقيتي تنسي وتضيعي
حاجتك مؤخراً.”
بصيت لها في عينيها وقلت: “ده اللي إنتي كنتي عايزة الناس تفتكره، صح؟”
الكل سكت. شريف اتوتر وقال: “عبير، فيه إيه؟”
طلعت الريكوردر وحطيته وسط السفرة وشغلته.
صوت شريف وحماتي وهما بيخططوا لإظهاري بمظهر المجنونة ملا الصالة. وشهم بقى أبيض زي الورق.
لما التسجيل خلص، الحاجة سناء بدل ما تنكر، بصت لي بمنتهى الجبروت وقالت: “عايزة تعرفي ليه؟ عشان ابني يستاهل عيلة حقيقية، يستاهل أطفال، وإنتي سنين وماخلفتيش.. كان لازم نمهد الطريق عشان لما يطلقك ويتجوز غيرك، يكون معاه الحق وإنتي اللي صورتك وحشة قدام الناس.”
بصيت لشريف: “كنت عارف؟”
رد بمنتهى الندالة: “أنا عايز طفل يا عبير، وده مش هيحصل معاكي.”
قلت له: “أنا دخلت أوضة الضيوف وشفت الدولاب السري.. كل هداياكم المسروقة والنوتة اللي بتكتبوا فيها مؤامراتكم معايا.”
قمت وقفت.. مكنتش بتنفض ولا بعيط. كنت قوية لأول مرة من شهور.
طلعت شنطتي، لميت هدومي وورقي، ونزلت. شريف وقف قدامي وقال: “إنتي ماشية؟”
قلت له: “أيوه.. مش ده اللي كنتوا عايزينه؟ إنتوا حاولتوا تخلوني أشك في عقلي، بس الحقيقة إنتوا اللي عقولكم مريضة. استنى اوراق الطلاق من المحامي.”
مشيت وأنا حاسة بوزن تقيل انزاح من على كتافي.
كنت فاكرة إني بضيع، بس الحقيقة إني كنت في “بيت غلط”. ومن اللحظة دي، رجعت عبير القوية اللي مفيش حد يقدر يكسرها.





