امي سرقت فلوس عمليتي حكايات صافي هاني

كلوي رفعت عينيها بالصدفة وبصت في القاعة، وشافتني. شافتني وأنا واقفة في وسط المكان، مكرَّمة، والناس حواليا بيسمعوا كلامي باحترام. ملامحها اتجمدت من الصدمة، والصينية اتهزت في إيدها وكانت هتقع.

أمي كانت واقفة وراها، بتساعدها في تلميع الكوبايات، لما لقت كلوي متنحة، بصت في نفس الاتجاه وشافتني أنا كمان. أمي حطت إيدها على بوقها والدموع نزلت من عينيها، وبان في عيونهم هما الاتنين نظرة رجاء وندم تكسر الحجر.

كلوي سابت الصينية وخطت خطوة ناحيتي وهي بتعيط، كأنها بتستنجد بيا عشان أخرجها من المستنقع اللي وقعوا فيه.

في اللحظة دي، الدكتور هايز لاحظ نظرتي وميل عليا وقال بصوت واطي هاربر… إنتي كويسة؟ تحبي نخرج أو أخلّي الأمن يتصرف؟

بصيت لأمي وأختي لآخر مرة. افتكرت يوم ما كنت واقعة على الأرض في باركينج القاعة وهما بيقولوا عليا بتمثل، وافتكرت لما أمي قالت للدكتور ألغي الأشعة دي… كلوي محتاجة الفلوس أكتر.

ابتسمت للدكتور هايز وقلت له بهدوء وثقة لأ، مفيش داعي. أنا كويسة جداً.

لفيت ضهري ليهم تماماً، ورفعت كاسي وكمّلت كلامي وضهكتي مع زمايلي كأن مفيش أي حاجة حصلت. هما اختاروا طريقهم زمان، والدنيا دارت ودت كل واحد فينا المكان اللي يستاهله.

القصة انتهت تماماً، والعدالة خدت مجراها، وأنا كملت طريقي لفوق.

.. ومن غير ما أبص ورايا ولا خطوة واحدة.

تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *