لغيت سفري بعد ما جالي خبر
ما بعد الصدمة
رجعت لأطفالي، ضممتهم لصدري حتى كادوا يختنقون. لكن الحقيقة المرة كانت تنتظرني في غرفتي.
عندما فتحت لابتوب الشركة لأغير كلمات السر، وجدت رسالة بريد إلكتروني وصلتني قبل دقيقة واحدة فقط. كانت من عنوان مجهول، ومكتوب فيها سطر واحد:
“شكراً لأنك حمتنا من نادين.. الآن، حان دورنا لنأخذ ما هو لنا.”
نظرت إلى الشاشة، ورأيت بيانات شركتي وهي تُمسح تلقائيًا أمام عينيّ. لم تكن نادين هي العقل المدبر، كانت مجرد “واجهة”. الحقيقية كانت أنني كنت مراقباً منذ سنوات، وأن هذه الأزمة كانت مجرد “تصفية حسابات” بين كبار اللاعبين في السوق، وأنا كنت مجرد قطعة شطرنج في لعبتهم الكبرى.
أغلقت اللابتوب، ونظرت للولاد وهم نائمون بأمان أخيرًا.
أدركت أن الثروة التي بنيتها كانت هي السجن الحقيقي. بعت الشركة في اليوم التالي، واعتزلت عالم التكنولوجيا تمامًا، ورحلت مع أولادي بعيدًا.. حيث لا توجد كاميرات، ولا شبكات، ولا
أسماء كبيرة.
أصبحت أبًا فقط.. وهو الشيء الوحيد الذي لم أكن أمتلكه رغم كل ملاييني.





