طليـقة جـوزي ج 2 حكـايات مني السيد حصري

الجزء الثالث والأخير
الليلادي مكنتش ليلة عادية في بيتي بالتجمع؛ كانت أشبه بغرفة عمليات متلجة، الكل فيها بيمثل على التاني إنه نايم، بينما العيون مفتحة في العتمة وبتتربص.
نمت على طرف السرير، مديّة ضهري لطارق. أنفاسه كانت منتظمة، نومة واحد ضميره مېت ومش حاسس بحجم المصېبة اللي حفرها بإيديه. على بعد أمتار قليلة، في الأوضة الأرضي، كانت المړيضة بالسړطان نايمة ومرتاحة بعد ما نفثت سمومها وسجايرها في الهوا. أما أنا، فكنت صاحية بعدّ الثواني، نبضات قلبي كانت مسموعة في وداني زي عقارب ساعة حائط بتدق قبل الانفجار.
الساعة كانت 6 الصبح لما قمت من غير ما أعمل أي صوت في الخشب. لبست عباية استقبال خفيفة ونزلت للمطبخ. كان لازم اللعبة تكمل لأخر مشهد بنفس البراءة المغفلة اللي عيشتهم فيها. شغلت كاتيل المية، وحضرت صينية الفطار جبنة قريش، وعيش بلدي سخن، وكوبايتين شاي بلبن، وزبدية شوربة خضار عشان عيا دينا.
الساعة 7 ونص، دينا خرجت من أوضتها. كانت متقمصة الدور كالعادة ببراعة تستاهل عليها أوسكار النفاق؛ رابطة الطرحة النبيتي على راسها ولابسة كارديجان صوف تقيل وجسمها واخد انحناءة
العجز، وبتجر رجليها على الباركيه بالراحة.
صباح الخير يا آية.. ربنا يقويكي على شقايا. بصيت لها وابتسمت من ورا قناع بارد صباح النور يا دينا، ألف سلامة عليكي. نمتي كويس؟ جهزتلك فطار خفيف وشوربة خضار عشان تبلعي بيها الدوا بتاع الصبح.
تسلم إيدك يا قلبي.. طارق صحي ولا لسه؟ أصل حاسة بدوخة خفيفة وكنت عايزاه يجيبلي حقنة من الصيدلية وهو نازل. صحي وبيغير هدومه فوق. كلي أنتي بس وماتشيليش هم، النهاردة كل حاجة هتتحل وكل واحد هياخد نصيبه بالعدل.
دينا بصت لي بشك لحظي، كلماتي كانت غامضة، بس طمعها كان ستار أسود حاجب عقلها عن رؤية الحفرة اللي بتقرب منها.
نزل طارق، لابس قميص كحلي وجينز، متعطر بأغلى إزازة برفان اشتريتهاله في عيد ميلاده اللي فات. عيونه كانت بتلمع لمعة الصياد اللي متخيل إن الفريسة داخلة الفخ برضاها. صباح الفل يا آية.. جاهزة لمشوارنا بعد الضهر؟ جاهزة يا طارق، من 2 هكون مستنياك. بس متتأخرش عليا عشان عايزة آخد لفة كاملة في المخازن وأفهم كل مسمار في الورشة قبل ما أفك الشهادات البنكية وأمضي الورق بتاع دينا.
طارق بلع ريقه بسرعة وضحك وهو بيحط إيده على كتفي





