رجعت قبل معادي حكايات ميراا

— أبوك قبل ما يموت سلّمني المفتاح ده، وقالي ما أديهولكش غير لما تتأكد إنك عرفت كل الحقيقة.
كريم ضحك بمرارة.
— وإنتِ قررتي إمتى إني أكون جاهز؟
— كنت خايفة أخسرك زي ما خسرت أبوك.
حسام قاطعها:
— سعاد، خلاص.
كريم لف له.
— إنت مالك؟
حسام سكت.
كريم أخد المفتاح.
— الخزنة فين؟
سعاد قالت:
— في مكتب أبوك القديم.
طلعوا كلهم ناحية المكتب.
حتى آدم، اللي حرك كرسيه الكهربائي وراهم.
كريم وقف قدام الخزنة، ودخل المفتاح.
تك.
الباب اتفتح.
جواها كان فيه ملف أسود، وظرف كبير، وهارد صغير.
فتح الملف.
أول ورقة كانت نتيجة تحليل نسب.
كريم قرأها مرة.
وبعدين مرة تانية.
وشه أبيض.
لوسى قربت منه.
— إيه اللي مكتوب؟
كريم ما ردش.
حسام أخد الورقة منه.
قرأها.
ثم قال:
— دي نتيجة تحليل قديمة.
كريم بص له.
— إنت كنت عارف؟
حسام ما قدرش يجاوب.
كريم صرخ:
— إنت كنت عارف إن آدم مش ابني؟!
آدم فجأة بدأ يضرب على ذراع الكرسي.
ثلاث خبطات.
ثم رفع إيده ناحية الهارد.
لوسى لاحظت.
— آدم عايزنا نشوف اللي عليه.
كريم وصل الهارد باللاب توب الموجود في المكتب.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه:
“ليلة الولادة.”
فتحه.
بدأ فيديو قديم.
ظهر والد كريم جالسًا أمام الكاميرا.
كان واضحًا عليه التوتر.
وقال:
— لو الفيديو ده وصل لك يا كريم، يبقى ندى ما قدرتش توصلك للحقيقة بنفسها.
كريم قرب من الشاشة.
والده أكمل:
— آدم اتولد في نفس الليلة اللي حصل فيها تبديل في الملفات، لكن الطفل اللي خرج من المستشفى مع ندى كان فعلًا طفلها.
كريم شهق.
— يعني إيه؟
والده تابع:
— المشكلة ما كانتش في الطفل.
سكت لحظة.
ثم قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
— المشكلة كانت في الشخص اللي حاول ياخده من المستشفى.
وفجأة ظهر في الفيديو شخص آخر واقف خلفه.
كريم قرب من الشاشة أكثر.
وعرفه فورًا.
كان حسام.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن حسام في الفيديو كان بيقول:
— لو ما عملتش اللي طلبته منك، ابنك مش هيكمل الليلة.
كريم رجع خطوة.
وبص لحسام.
— إنت كنت بتعمل إيه مع أبويا؟
حسام أخيرًا انهار.
— كنت بحاول أنقذ آدم.
— من مين؟
حسام رفع عينه ناحية سعاد.
— من جدته.
كريم اتجمد.
سعاد بدأت تبكي.
وحسام قال:
— أمك كانت هي اللي طلبت مني أخلي آدم يختفي.
الجزء التاسع
كريم فضل ساكت، وعينيه على أمه.
— أنتِ؟!
سعاد حطت إيدها على قلبها.
— أنا ما كنتش عايزة أؤذيه.





