قصة ليلة ولادتي

الساعات اللي بعد كده مرت بسرعة شديدة.. أحمد فضّل معايا في المستشفى، والشرطة أخدت أقوالي الرسمية وأنا على سرير الشفاء، وسلمتهم التسجيل الأصلي مع شهادة الممرضة “Lucía” اللي أنقذت الموقف معايا وبلاغ إدارة المستشفى.

التحقيقات اتفتحت بسرعة الصاروخ. النيابة واجهت طارق ودكتور هشام ورنا بالتهم. دكتور هشام أول ما اتحبس واعترف بكل حاجة عشان يخفف عن نفسه، أقر إن طارق هو اللي عرض عليه الفكرة ومبلغه الكاش وخططوا لإحداث شوك بكتيري ومضاعفات بعد الولادة القيصرية تبان إنها “خطأ طبي أو التهاب حاد”. ورنا كمان، أول ما المباحث دخلت عليها شقة المعادي وواجهوها بالرسائل، انهارت واعترفت بكل التحويلات اللي طارق كان بيسربها ليها من الحسابات المشتركة.

بعد شهرين كاملين من القضية والجلسات في المحكمة، وصحافة وإعلام بيتكلموا عن الجريمة اللي هزت التجمع والشيخ زايد، القضية اتحسمت:

* الحكم على طارق ودكتور هشام: السجن المشدد بتهمة الشروع في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتآمر.
* الحكم على رنا: السجن بتهمة الاشتراك والتستر والتحريض.
* الطلاق والقضايا المالية: القاضي حكم ببطلان أي دعوى أو مطالبة مالية لـ طارق، وتم إسقاط حقه في أي وصاية، ورفعت قضايا أحوال شخصية صدر فيها حكماً نهائياً بطلاقي منه وشطب اسمه تماماً من أي حقوق.

النهاردة، بعد مرور سنة كاملة على الليلة دي.. أنا قاعدة في مكتب جدي في الشركة في التجمع.. براجع عقود المشاريع الجديدة بنفسي، وأحمد أخي جمبي بيساعدني ويدعمني زي ما كان بيعمل طول عمره. وفوق مكتبي، حاطة صورة صغيرة لـ “فريدة” وهي بتضحك بأسنانها اللبنية الأولى. كل ما بفتكر الليلة دي، ومجرد التفكير إن الخسة والتمثيل كان ممكن ينهوا حياتي وحياة بنتي، بحمد ربنا إن الخوف متملكش مني، وأن التفكير البارد والقوة اللي ورثتها عن عيلتي هما اللي أنقذوني. طارق كان فاكر إنه بيخطط لـ نهايتي وعامل حسابه على الثروة والأملاك.. بس نسى إن اللي بيبني على غدر ومكر، نهايته بتكون في القاع.. وأنا وبنتي هنا، عايشين وبنتنفس بنجاح وقوة، وبنكتب حكايتنا بنفسنا من جديد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *