بنت المليونير

نفسي أجرب مركز علاج طبيعي تاني.
تغيير الدكتور ممكن يرجعك لورا.
صاحبتي عزمتني على عيد ميلادها.
العمارة بتاعتها مفيهاش مدخل مناسب للكرسي. هتتعبي وهتحطي نفسك في موقف محرج.
ومحمود كان بيوافقه في كل مرة.
كان مقتنع إن حسن، اللي فقد أخته، بيحمي ملك بنفس الوجع اللي هو حاسه.
لكن داليا كانت شايفة الموضوع بشكل مختلف.
لأنها عرفت الإحساس ده قبل كده.
هي كمان كانت وقعت في نفس الغلطة.
ابنها يوسف اتعرض لحادث وهو عنده ١٦ سنة، واتكسرت رجله.
لمدة سنتين، داليا كانت هي اللي بتختار له الدكاترة، وأصحابه، ومواعيد خروجه ودخوله.
لحد ما في يوم، بص لها ابنها وقال
ماما إمتى هتبطلي تخافِي عليّا لدرجة إنك ما تسيبينيش أعمل أي حاجة لوحدي؟
الكلمة دي فضلت جواها.
يوسف دلوقتي عنده ٢٧ سنة، عايش في المنصورة وبيشتغل في ورشة ميكانيكا.
علاقتهم اتحسنت مع الوقت، لكن داليا عمرها ما نسيت الضرر اللي سببه خوفها وهي فاكرة إنه حماية.
وفي صباح يوم، دخلت داليا أوضة ملك ومعاها فنجانين قهوة.
ما ادتلهاش أوامر.
ما عدلتش لها المخدة.
ما عملتش لها حاجة.
بس قعدت جنبها.
بصت لها ملك باستغراب وقالت
إنتِ مش بتعملي حاجة ليه؟
ردت داليا بهدوء
عشان مش كل مرة أكون بساعدك فيها لازم أعمل حاجة مكانك.
بعد شوية، بصت للكرسي وقالت
عمرك حاولتي تنقلي نفسك من السرير للكرسي لوحدك؟
ملك اتوترت.
بيقولوا إني ممكن أقع.
داليا بصت لها
أنا ما سألتكيش ممكن يحصل إيه سألتك حاولتي قبل كده؟
سكتت ملك شوية.
وبعدين قالت
لأ. محدش سمح لي أجرب.
قربت داليا الكرسي، وحطت كام مخدة على الأرض، ووقفت على مسافة قريبة.
النهارده جربي. لو وقعتي، هنشوف إزاي تقومي.
أول محاولة انتهت بملك قاعدة على المخدات.

داليا ما بصتلهاش بشفقة.
بس سألتها
اتعلمتي إيه؟
ملك بصت للكرسي وقالت
إني قربته غلط.
المحاولة التانية ما نجحتش.
والتالتة برضه.
لكن في المحاولة الرابعة
ملك قدرت تنقل نفسها من السرير للكرسي من غير مساعدة.
فضلت ثواني مش مصدقة نفسها.
وبعدين ابتسمت.
لكن فرحتها ما كملتش.
لأن باب الأوضة اتفتح فجأة.
كان حسن واقف على الباب.
بص للكرسي، وبعدين لملك.
إيه اللي بيحصل هنا؟
ردت ملك لأول مرة بثقة
يعني أقدر أعملها لوحدي.
ابتسم حسن ابتسامة هادية، لكن عينه ما كانش فيها أي هدوء.
أو يعني إنك كنتِ محظوظة إنك ما كسرتيش دراعك.
وفي نفس اليوم، دخلت داليا المخزن تدور على شوية حاجات.
وهناك لقت كرسي متحرك خفيف، لسه متغلف بالبلاستيك.
كان مخصوص للخروج برّه البيت.
وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها اسم ملك.
جنب الكرسي كان فيه كرتونة مقفولة.
فتحتها داليا.
جواها لقت ٦ خطابات من مركز متخصص في التأهيل.
كل الخطابات كانت بتعرض على ملك برنامج يساعدها تستعيد استقلالها وتتحرك وتعتمد على نفسها بشكل أكبر.
الغريب إن
ولا خطاب فيهم كان مفتوح.
وفي آخر خطاب، كان فيه سطر مكتوب بالقلم الأزرق
مرفوض بقرار من العيلة ح. الشاذلي.
داليا فضلت باصة للورقة وهي مش مستوعبة.
وفجأة
سمعت صوت وراها.
لفت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *