اخرجي حصري لصفحة روايات رولا

رجعت قعدت على اللاب توب وفتحت الفلاشة القديمة.
كان عليها ملفات قديمة، وفواتير، وإيميل شغل. وفي وسط الحاجات دي، وقعت عيني على ملف بي دي إف (PDF) عمري ما افتكرت إن شفته ولا صورته قبل كده.. كان فيه صورة من إمضائي المتأخدة سكانر، ومحطوطة على موافقة بطلب خط إئتمان وقرض بـ 900 ألف جنيه!
أنا عمري في حياتي ما بتمت ولا امضيت على الورقة دي!
والأدهى إن القرض ده لسة شغال وبيتسحب منه لحد النهاردة.
ساعتها بس فهمت إن إبراهيم ما كانش بس عاوز يرميني في الشارع ويطردني من بيتي..
ده كان مستخدم اسمي وإمضائي عشان يلبسني في ديون وخراب بيت!
المحامية كان اسمها الأستاذة مونا. أول حاجة عملتها إنها حذرتني وطلعت عليا بالصوت:
إياكي تتصلي بإبراهيم ولا تحسسيه بأي حاجة! لو كانوا مزورين إمضاكي فعلاً، ما تكشفيش ورقك من دلوقتي. الأول نتأكد مين اللي مشّي القرض ده بالظبط.
طلعنا على البنك. الموظف فتح الملف ورجع الأوراق، ولقى حاجة مش مظبوطة إطلاقاً: الطلب محطوط عليه إمضائي فعلاً، بس التأكيد والإيميل اللي رايح جاي عليه مش إيميلي ولا أعرفه، وده غير إن رقم التليفون اللي مكتوب جنب خانة التأكيد كان آخره 4182.. وده كان رقم تليفون الحجة نادية حماتي. طلبنا صورة رسمية من الملف، والبنك فتح تحقيق داخلي في ساعتها.
بعدها قعدت أنبش في ملفات الشركة اللي معايا على الفلاشة. اكتشفت إن مكتب “أرقام للاستشارات” ده مش مجرد مكتب بياخدوا منه استشارات ولا حاجة.. ده سجل تجاري لشركة اتأسست من يجي تمان شهور بس باسم فايزة وأخوها! وفي خلال ست شهور، الشركة دي سحبت من حسابات شركتنا بتاع 640 ألف جنيه! يعني الست هانم اللي عمالة تظيط وتعمل فيها بنت ناس ومستثمرين وتقال، ما كانتش بتضخ فلوس في الشركة ولا حاجة.. دي كانت بتلهف الفلوس وبتشفطها أول بأول!
الأستاذة مونا قالت لي بالهداوة:
الهدوء مطلوب جداً يا إيرين. الكلام ده ينفعنا وهيقطم رقبتهم، بس ما تخلطيش بين بلاوي الشركة وبين قضية الطلاق. كل حاجة في سكتها.
رفعنا قضية الطلاق على طول، وطلبنا من المحكمة قرارات عاجلة بخصوص يوسف: رؤية فورية، ومتابعة لمدرسته، وإلزام أبوه إنه ما يغيرش مكان سكنه ولا ينقله من غير علمي.
إبراهيم جن جنونه، وبدأ يبعتلي رسائل تهديد:





