ابن جاري

غير ما يعرف إزاي.
الموبايلات ارتفعت أكتر.
وجلال قال بصوت عالي
مروان!
مروان حاول يقوم.
لكن قبل ما يقف، سمعنا صوت تصفيق.
واحد.
اتنين.
تلاتة.
كان عم حسن، صاحب محل البقالة.
وبعدين ناس كتير بدأت تصفق.
مروان بص حواليه.
ولأول مرة من أول ما ظهر في الشارع…
ماكانش هو محور الإعجاب.
كان هو الفرجة.
وقف وهو بيبصلي.
وقال بصوت منخفض
إنتي مين؟
بصيتله.
ليلى.
أنا مش بسألك عن اسمك.
سكت.
وبعدين قرب مني.
إنتي مين بجد؟
وقبل ما أجاوب، جلال وصل.
وقف بينا.
ومسك دراع ابنه.
خلاص يا مروان.
مروان زقه.
إنت كنت عارف؟
جلال بصله.
عارف إيه؟
إنها بتعرف تقاتل!
جلال بصلي.
ولأول مرة، شفت حاجة مختلفة في عينه.
مش سخرية.
مش غرور.
كان شك.
كأنه بدأ يربط حاجات ببعض.
بص على عربيتي القديمة.
وبعدين على طريقة وقوفي.
وبعدين على وشي.
وقال
إنتي قلتي قبل كده إنك كنتي موظفة.
قلت
كنت.
في إيه؟
ابتسمت.
ده سؤال مش مهم.
مروان قال
لا، مهم.
بصيتله.
بالنسبة لك، مش مهم.
وسبتهم ومشيت.
لكن قبل ما أدخل البيت، سمعت جلال بيقول
مروان، متقربش منها تاني.
وقفت لحظة.
وبعدين كملت.
لأن الجملة دي ماكانتنيش مرتاحة.
مش لأنها خوف.
لكن لأن جلال قالها بطريقة مختلفة.
كأنه عارف حاجة.
حاجة أنا نفسي كنت فاكرة إنها اتدفنت من سنين.
دخلت البيت.
قفلت الباب.
نوح كان مستنيني في الصالة.
قال
ماما…
بصيتله.
إيه؟
إنتي كنتي في الجيش بجد؟
اتجمدت.
هو كان واقف قدامي، ماسك موبايله.
وعلى الشاشة فيديو قديم.
صورة لرجل لابس زي عسكري.
واقف جنبه مجموعة من الجنود.
والست اللي في وسط الصورة…
كانت أنا.
أصغر بعشرين سنة.
وشعري مربوط.
ووشي مختلف.
لكن عيني…
كانت نفس العينين.
بصيت للموبايل.
وقلت
إنت جبت الصورة دي منين؟
نوح بلع ريقه.
واحد بعتها لي.
مين؟
قبل ما يجاوب، جالي إشعار على موبايلي.
رقم غريب.
فتحت الرسالة.
كان فيها صورة قديمة تانية.
أنا.
ومجموعة من الضباط.
وتحت الصورة جملة واحدة
واضح إنك رجعتي تختبري الحظ يا عقيد.
قلبي دق مرة واحدة بقوة.
مسكت الموبايل أكتر.
نوح قال
ماما؟
بصيت للباب.
ولأول مرة من سنين…
حسيت إن الهدوء اللي هربت له في سيلفر كريك…
ماكانش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *